خيرة الله من الخلق
الشيخ عباس الريس أما قوله ـ عليه السلام ـ : ( وخيرتك ) فإن الخيرة كما سبق تفسيرها في بحث اللغة هو الإنتقاء ، ومن المسلم به أن رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ هو أفضل الكائنات على الإطلاق ، وهو أفضل النبيين والمرسلين على الخصوص . ففي الحديث القدسي كما في العيون والإكمال والكافي والجامع بطرق عديدة : ( إني أنا الله لا إله إلا أنا ، قاصم الجبارين ، ومذل الظالمين ، وديان يوم الدين ... وساق الحديث إلى أن قال ـ جلّ جلاله ـ : إني لم أبعث نبياً فأكملت أمامه ، وانقضت مدته ، إلا جعلت له وصياً ، وإني فضلتك على الأنبياء ، وفضلت وصيك على الأوصياء ... الحديث ) . وفي الإكمال في الصحيح عن علي ـ عليه السلام ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ ما خلق الله خلقاً أفضل ولا أكرم عليه مني . قال علي ـ عليه السلام ـ : فقلت : يا رسول الله . أفأنت أفضل أم جبرئيل ؟ فقال : يا علي ، إن الله ـ تبارك وتعالى ـ فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين ، وفضلني على جميع الأنبياء والمرسلين ، والفضل بعدي لك يا علي ، والأئمة من بعدك ، فإن الملائكة لخدامنا ، وخدام محبينا . يا علي الذين يحملون العرش ، ومن ...
اقرأ المزيد ←