الشيخ عباس الريس يبين النص أن قدر الأعمال منوط بجسامة آثارها، وأن فداحة الخطيئة تعظم بعظم مقام المعصي، ولما كان الخالق جل جلاله متفردا بالكبرياء المطلق، كانت معصيته أشد الذنوب جرما وأثقلها وزرا، وإن أعظم صور هذا العصيان تتجلى في الشرك به سبحانه، لأنه جحود لتفرده المطلق الذي هو أساس عظمته. #الشيخ_عباس_الريس
شرح دعاء عرفة للإمام الحسين عليه السلام قال عليه السلام: [ أَنْ لَوْ حَاوَلْتُ وَاجْتَهَدْتُ مَدَى الأَعْصَارِ وَالأَحْقَابِ لَوْ عُمِّرْتُهَا ، أَنْ أُؤَدِّيَ شُكْرَ وَاحِدَةٍ مِنْ أَنْعُمِكَ ، مَا اسْتَطَعْتُ ذَلِكَ إِلاَّ بِمَنِّكَ الْمُوجِبِ عَلَيَّ آنِفاً جَدِيداً ، وَثَنَاءً طَارِفاً عَتِيداً ] . اللغة: حاولت: المحاولة: مطالبتك الشيء بالحيل، وكل من رام أمراً بالحيل فقد حاوله، وحاولته محاولة أي طالبته بالحيلة. قال لبيد: ألا تسألان المرء ماذا يحاول *** أنحب فيقضي أم ضلال وباطل. إجتهد: الإجتهاد والتجاهد بذل الوسع. وأجهدوا علينا العداوة جدوا، وجاهد العدو مجاهدة وجهاداً قاتله، وجاهد في سبيل الله، والجهاد محاربة الأعداء. وقيل: الجهاد المبالغة واستفراغ الوسع في الحرب، أو اللسان، أو ما أطاق من شيء. الأعصار: جمع عصر بتثليث العين، الدهر. قال تعالى: ﴿ وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ﴾ (١). وقال ابن عباس: العصر ما يلي المغرب من النهار. وقال قتادة هي ساعة من ساعات النهار. والجمع أعصر وأعصار وعصور. والعصران الليل والنهار. والعصر الليلة والعصر اليوم. قال حميد بن ثور: ...
الشيخ عباس الريس قال عليه السلام : [ وَمَا اشْتَمَلَ عَلَيهِ تَامُورُ صَدْرِي ، وَنِيَاطُ حِجَابِ قَلْبِي ، وَأَفْلاذُ حَوَاشِي كَبِدِي ، وَمَا حَوَتْهُ شَرَاسِيفُ أَضْلاَعِي ، وَحِقَاقُ مَفَاصِلِي ، وَأَطْرَافُ أَنَامِلِي ، وَقَبْضُ عَوَامِلِي ، وَلَحْمِي وَدَمِي ، وَشَعْرِي ، وَبَشَرِي ، وَعَصَبِي ، وَقَصَبِي ، وَعِظَامِي ، وَمُخّي ، وَعُرُوقِي ، وَجَمِيعُ جَوَارِحِي ، وَمَا أَنْتَسَجَ عَلَى ذَلِكَ أَيَّامَ رِضَاعِي ، وَمَا أَقَلَّتِ الأَرضُ مِنّي ، وَنَومِي ، وَيَقَظَتِي ، وَسُكُونِي ، وَحَرَكَاتُ رُكُوعِي وَسُجُودِي ] . اللغة التامور : والتامورة الإبريق ، وقيل التامور والتامورة الخمر نفسها . وقال الأصمعي : التامور الدم ، والخمر ، والزعفران . والتامور النفس . وقال أبو زيد يُقال لقد علم تامور كذلك ، أي قد علمت نفس كذلك . والتامور : وعمّ بعضهم به كل دم ، قال عمر بن فنعاس المراوي : وتاموراً هرقت وليس خمراً وحبة غير طاحية طحيت والتامور غلاف القلب ، وحبة القلب . وقالوا أيضاً في تعريف آخر : التامور هو غشاء مصلي يحيط بالقلب ليقيه الإحتكاك بالرئ...
شرح دعاء عرفة للإمام الحسين قال عليه السلام : [فَسُبْحَانَكَ سُبْحَانَكَ مِنْ مُبْدِىءٍ مُعِيدٍ ، حَمِيدٍ مَجِيدٍ ، وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ ، وَعَظُمَتْ آلَاؤُكَ ، فَأَيَّ نِعَمِكَ يَا إِلَهِي أُحْصِي عَدَداً أَوْ ذِكْراً ، أَمْ أَيَّ عَطَايَاكَ أَقُومُ بِهَا شُكْراً ، وَهِيَ يَا رَبِّ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصِيَهَا الْعَادُّونَ ، أَوْ يَبْلُغَ عِلْماً بِهَا الْحَافِظُونَ] . اللغة سبحان : سبحان الله معناه تنزيهاً لله تعالى عن كل ما لا ينبغي له أن يوصف به ، ونصبه أنه في موضع فعل على معنى تسبيحاً له تقول : سبحت الله تسبيحاً له أي نزهته تنزيهاً ، وفي قوله تعالى : ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً﴾(١) قال الزجاج هو منصوب على المصدر . ثم قال : وسبحان في اللغة تنزيه الله عز وجل عن السوء ، وقيل : قوله سبحانك أي أنزهك يا رب من كل سوء وأبرؤك . وروى الأزهري بإسناده أن ابن الكوى سأل علياً «عليه السلام» عن سبحان الله ، فقال : كلمة رضيها الله لنفسه فأوصى بها . وتأتي للتعجب ، وقد تأتي في الشعر منونة على أنها نكرة بمعنى تنزيه قال أمية : سبحانه ثم سبحاناً يعود له، و...
الشيخ عباس الريس قال عليه السلام : [ حتى إذا أتممت عليّ جميع النعم ، وصرفت عني كل النقم لم يمنعك جهلي وجرأتي عليك أن دللتني على ما يُقربني إليك ، ووفقتني لما يزلفني لديك ، فإن دعوتك أجبتني ، وإن سألتك أعطيتني ، وإن أطعتك شكرتني ، وإن شكرتك زدتني ، كل ذلك إكمالاً لأنعمك عليّ ، وإحسانك إليّ ] . اللغــة النقم : جمع نقمة وهي المكافئة بالعقوبة ، والنقمة الإنكار وجاء فيما نسب إلى الإمام علي « عليه السلام » : ماتنقم الحرب العوان مني بازل عامين فتي سني وقال الجوهري : نقمت على الرجل أنقم بالكسر فأنا ناقم إذا عتبت عليه ، وانتقم الله منه أي عاقبه ويأتي الجمع نقمات مثل كلمة وكلمات . قال تعالى : ﴿ إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ ﴾ (١) . الجرأة : هي الشجاعة ورجل جريء مقدم ، والجريء المقدام وتجرأ عليه واستجرأ جرأة أي جريء عند الإقدام ، وجرّاء عليه بوزن علماء جمع جريء أي متسلطون غير هائبين . يزلف : الزلف ، والزلفة ، والزلفى القربة ، والدرجة ، والمنزلة قال تعالى : ﴿ وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى ﴾ (١) . وزلف إليه وازدلف وتزلف ...
الشيخ عباس الريس قال عليه السلام : [ثُمَّ إِذْ خَلَقْتَنِي مِنْ خَيْرِ الثَّرَى ، لَمْ تَرْضَ لِي يَا إِلهِي بِنِعْمَةٍ دُونَ أُخْرَى ، وَرَزَقْتَنِي مِنْ أَنْوَاعِ الْمَعَاشِ ، وَصُنُوفِ الرِّيَاشِ ، بِمَنِّكَ الْعَظِيمِ عَلَيَّ ، وَإِحْسَانِكَ الْقَدِيمِ إِلَيَّ] . اللغــة حر الثرى : قال ابن الأعرابي الحرة الرجلاء الصلبة الشديدة ، وقال غيره : هي التي أعلاها سود ، وأسفلها بيض . وقال أبو عمرو تكون الحرة مستديرة ، وأرض حرة رملية لينة . وبعير حري يرعى في الحرة . المعاش : المعاش والمعيش والمعيشة ما يعاش به ، وجمع المعيشة معايش على غير قياس ، وقد قرىء بها قوله تعالى : ﴿وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ﴾(١) . وقال المؤرج : هي المعيشة ، والمنعيش ذو البلغة من العيش ، يقال : إنهم ليتعيشون إذا كانت لهم بلغة من العيش . وعيش آل فلان الخبز ، والحب ، وعيشهم التمر . وربما سموا الخبز عيشاً ، وفي المثل : (أنت مرة عيش ، ومرة جيش) أي تنفع مرة ، وتضر أخرى . الرياش : الرياش والريش الخصب ، والمعاش والمال وا...
قال عليه السلام : [حتى إذا استهللت ناطقاً بالكلام ، أتممت عليّ سوابغ الأنعام فربيتني زائداً في كل عام] . اللغـــة استهللت : استهل المطر اشتد انصبابه ، ويقال : هلّ السحاب إذا أمطر بشدة ، وانهلت السماء إذا صبت وكأن استهلال الصبي منه . وفي حديث النابغة الجعدي قال : منيف المائة وكأن فاه البرد المنهل ، وأهلّ الرجل واستهل إذا رفع صوته . وأهل المحرم بالحج ، يهل إهلالاً إذا لبى ورفع صوته . وقال أبو الخطاب : كل متكلم رافع الصوت أو خافضه فهو مهل ومستهل . قال الشاعر : وألفيت الخصوم وهم لديه مبرسمة أهلوا ينظرونا ويسمى القمر لليلتين من أول الشهر هلالاً ، ولليلتين من آخره ، ويسمى ما بين ذلك قمراً ، قال تعالى : ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ (١) . وأهللنا هلال شهر كذا واستهللناه رأينا هلاله . ناطقاً : نطق الناطق ، ينطق نطقاً ، تكلم . والمنطق الكلام ، والمنطيق البليغ . قال ثعلب : والنوم ينتزع العصا من ربّها ويلوك ثني لسانه المنطيق وكتاب الناطق بيّن ...
الشيخ عباس الريس قال عليه السلام : [ فَلَمْ أَزَلْ ظَاعِناً مِنْ صُلْبِ إِلَى رَحِم ، فِي تَقَادُمِ الْأَيَّامِ الْمَاضِيَةِ ، وَالْقُرُونِ الْخَالِيَةِ . لَمْ تُخْرِجْنِي لِرَأْفَتِكَ لِي ، وَلُطْفِكَ لِي ، وَإِحْسَانِكَ إِلَيَّ فِي دَوْلَةِ أَيَّامِ الْكَفَرَةِ ، الَّذِينَ نَقَضُوا عَهْدَكَ ، وَكَذَّبُوا رُسُلَكَ ] . اللغة ظاعناً : الظعن سير البادية لنجعة أو حضور ماء ، أو طلب مربع أو تحول من ماء إلى ماء ، أو من بلد إلى بلد ، وقيل لكل شاخص في حج أو غزو ، أو سير من مدينة إلى أخرى ظاعن ، والظعينة الجمل يظعن عليه . والظعينة ، الهودج تكون فيه المرأة ، أو هو الهودج بنفسه كانت فيه أو لم تكن . والجمع ظعائن ، قال عمرو بن كلثوم التغلبي : قفي قبل التفرق يا ظعينا نخبرك اليقين وتخبرينا الصلب : سبق تفسيرها في البحث المتقدم . القرون : جمع قرن الأمة تأتي بعد الأمة ، قيل مدته عشر سنين ، وقيل عشرون سنة ، وقيل ثلاثون ، وقيل ستون ، وقيل سبعون ، وقيل ثمانون ، وهو مقدار المتوسط في أعمار أهل الزمان ، مأخوذ من الاقتران ، كأنه المقدار الذي يقترن ...
شرح دعاء عرفة للإمام الحسين قال عليه السلام : [ أُتِيَ بِالْكِتَابِ الْجَامِعِ ، وَيُشْرِعِ الإِسْلَامَ النُّورِ السَّاطِعِ وَهُوَ لِلْخَلِيقَةِ صَانِع ، وَهُوَ الْمُسْتَعَانُ عَلَى الْفَجَائِعِ . ] اللغة الكتاب : القرآن المجيد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . الجامع : جمع الشيء عن تفرقه ، يجمعه جمعاً ، وجمعه وأجمعه فاجتمع . وتجمع القوم اجتمعوا أيضاً من ههنا وههنا ، قال الشاعر محمد لضبي : في فتية كلما تجمعت البيداء لم يهلعوا ولم يخموا وأمر جامع يجمع الناس ، وفي التنزيل : ﴿ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَىٰ أَمْرٍ جَامِعٍ لَّمْ يَذْهَبُوا حَتَّىٰ يَسْتَأْذِنُوهُ ﴾ (١) . وفي قول ينسب للرسول « صلى الله عليه وآله وسلم » ( أوتيت جوامع الكلم يعنى القرآن ) لما جمع الله عز وجل بلطفه من المعاني الجمة فيه . شرع : قال ابن الإعرابي : شرع أي أظهر . وقال في التنزيل : «شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً» قال الأزهري : معنى شرع بين وأوضح . الإسلام : والإستسلام الإنقياد ، والإسلام من الشريعة إظهار الخضوع ، وإظهار الشريعة والتزام ما أتى به النبي « صلى الل...
شرح دعاء عرفة للإمام الحسين عليه السلام قال عليه السلام : [ وَمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ تَامُورُ صَدْرِي ، وَنِيَاطُ حِجَابِ قَلْبِي ، وَأَفْلَاذُ حَوَاشِي كَبِدِي ، وَمَا حَوَتْهُ شَرَاسِيفُ أَضْلَاعِي ، وَحِقَاقُ مَفَاصِلِي ، وَأَطْرَافُ أَنَامِلِي ، وَقَبْضُ عَوَامِلِي ، وَلَحْمِي وَدَمِي ، وَشَعْرِي ، وَبَشَرِي ، وَعَصَبِي ، وَقَصَبِي ، وَعِظَامِي ، وَمُخِّي ، وَعُرُوقِي ، وَجَمِيعُ جَوَارِحِي ، وَمَا أَنْتَسَجَ عَلَى ذَلِكَ أَيَّامَ رِضَاعِي ، وَمَا أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنِّي ، وَنَوْمِي ، وَيَقَظَتِي ، وَسُكُونِي ، وَحَرَكَاتُ رُكُوعِي وَسُجُودِي ] . اللغة التامور : والتامورة الإبريق ، وقيل التامور والتامورة الخمر نفسها . وقال الأصمعي : التامور الدم ، والخمر ، والزعفران ، والتامور النفس . وقال أبو زيد يُقال لقد علم تامور كذلك ، أي قد علمت نفس كذلك . والتامور : وعمّ بعضهم به كل دم ، قال عمر بن فنعاس المراوي : وثاموراً هرقت وليس خمراً *** وحبة غير طاحية طحيت والتامور غلاف القلب ، وحبة القلب . وقالوا أيضاً في تعريف آخر : التامور هو غشاء مصلي يحيط بالقلب ليقيه الإحتكاك بال...
شرح دعاء عرفة للإمام الحسين عليه السلام قال عليه السلام : [وَهُوَ لِلدَّعَوَاتِ سَامِعٌ ، وَلِلمُطِيعِينَ نَافِعٌ ، وَلِلدَّرَجَاتِ رَافِعٌ ، وَلِلكُرُبَاتِ دَافِعٌ ، وَلِلجَبَابِرَةِ قَامِعٌ ، وَرَاحِمُ عَبرَةِ كُلِّ ضَارِع ، وَرَافِعُ ضَرعَةِ كُلِّ ضَارِع] . اللغة الدعوات : جمع دعوة وهي المرة الواحدة من الدعاء ، وداعية بمعنى الدعوة قال تعالى : ﴿يدعو لمن ضرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ﴾(١) ، ذهب أبو إسحاق إلى أن : يدعو بمنزلة يقول . قال عنترة : يدعون عنتر والـرمـاح كـأنهـا أشـطـان بـئـر فـي لـبـان الأدهـم وتداعى القوم دعى بعضهم بعضاً ، ودعاه إلى الأمير ساقه . وقوله تعالى : ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾(٢) يعني إن دعاء أهل الجنة تنزيه الله وتعظيمه ، وهو قوله تعالى : ﴿دعواهم فيها سُبحانك اللهم﴾ . وقال رسول الله «صلى الله عليه وآله وسلم» : (الدعاء هو العبادة) . ثم قرأ : (وقال ربكم ادعوني استجب لكم) . الكربات : الأحزان والغموم التي تأخذ بالنفس ، والكرب الحزن ، وجمع كروب ، وكربه الأمر ، والغم يكربه كرباً اشتد علي...
شرح دعاء عرفة للإمام الحسين عليه السلام قال عليه السلام : [ فَلا إِلَهَ غَيْرُهُ ، وَلا شَيءَ يَعْدِلُهُ ، وَلَيسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ ، وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ البَصِيرُ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ ] . اللغــة إله : كلمة للجنس اتخذت لكلّ معبود ، والجمع آلهة والألهة : الأصنام سمّيت بذلك لاعتقادهم أنّ العبادة تحصين لها وجاء في حديث وهيب بن الورد : إذا وقع في إلهيّة الرب ومهيمِنيّة الصدّيقين ورهبانيّة الأبرار لم يجد أحداً يأخذ بقلبه ، أي لم يجد أحداً يعجبه ولم يحب إلاّ الله سبحانه . قال ابن الأثير : هو مأخوذ من إِلهه وأصله من ألهَ يَألهُ ، إذا تحيّر . يريد إذا وقع العبد في عظمة الله وجلاله وغير ذلك من صفات الربوبيّة وصرف همّته إليها أبغض الناس حتى لا يميل قلبه إلى أحد . العرب : لله ما فعلت ذاك يريدون : والله ما فعلت ، والتأله : التعبيد قال الشاعر : للهِ درّ الغانياتِ المـدَّهي سَبَّحـنَ واسـترجعن من تـألّـهِ وقال تعالى : ﴿ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ﴾(1) . يعدله : عدل الموازين والمكا...