شذرات من شرح دعاء عرفة للإمام الحسين عليه السلام
0

الشيخ عباس الريس  قال عليه السلام : [ يَا مَنْ دَعَوْتُهُ مَرِيضاً فَشَفَانِي ، وَعُرْيَاناً فَكَسَانِي ، وَجَائِعاً فَأَطْعَمَنِي ، وَعَطْشَاناً فَأَرْوَانِي ، وَذَلِيلاً فَأَعَزَّنِي ، وَجَاهِلاً فَعَرَّفَنِي ، وَوَحِيداً فَكَثَّرَنِي ، وَغَائِباً فَرَدَّنِي ، وَمُقِلًّا فَأَغْنَانِي ، وَمُنْتَصِراً فَنَصَرَنِي ، وَغَنِيّاً فَلَمْ يَسْلُبْنِي ، وَأَمْسَكْتُ عَنْ جَمِيعِ ذٰلِكَ فَابْتَدَأَنِي ] . اللُّغَة مقلاً : القلة خلاف الكثرة ، والقل خلاف الكثير ، وأقل أتىٰ بقليل ، وقلله في عينه أراه قليلاً ، والمقل المقصر وهذا اللفظ يستعمل في نفي بعض الشيء كقوله - تعالى - : ﴿فقليلاً ما يؤمنون﴾(١) وقال لبيد : كل بني حرة مصيرهم ... قلّ وإن كثرت من العدد يسلبني : سلبه الشيء يسلبه واستلبه إياه . والإستلاب الإختلاس وواحد الأسلاب سلب . وفي الحديث من قتل قتيلاً فله سلبه ، وربما قالوا إمرأة سلب . قال الراجز : ما بال أصحابك ينذرونكا ؟ أأن رأوك سلباً يرمونكا ؟ البيان الدعاء في جميع حالاته عبادة ، وإنما يتفاوت الإنسان فيه باعتبار إخلاصه ، فهو من المعاني المشككة . على أن هناك ظروفاً تفرض على ال...
اقرأ المزيد
إقتباسات الشيخ عباس الريس
0

الشيخ عباس الريس  يبين هذا القول حقيقة العصمة ومستقرها في النفس الزكية، فالمعصوم من ذلل نفسه بالمجاهدة تذليلاً، وأحكم قبضته على اعنتها إحكاماً، فلم تعد تجنح إلى شهوة عارضة، ولم يعد هو يطاوعها إن همت بميل أو نزوع، وذلك لرسوخ ملكة التقوى في فطرته رسوخاً يعلو به عن سلطان الهوى ونوازع الطبع، كما أفصح عن ذلك قول أمير المؤمنين عليه السلام في استبعاده أن يقتاده الهوى أو تستعبده شهوة المطعم بتخيره طيبه، إذ جعل الشهوات كالأزمة التي يقتاد بها من ضعفت بصيرته، وفي هذا المعنى مسالك دقيقة يبصرها المتأمل فينأى بوعيه عن خديعة الذنب ووساوس النفس الأمارة.  
اقرأ المزيد
هل جزاء الإحسان إلاّ الإحسان
0

الشيخ عباس الريس  ​ثم قال ـ عليه السلام ـ : ( يا من عارضني بالخير والإحسان ، وعارضته بالإساءة والعصيان ) ورد في فصل اللغة أن المعارضة بمعنىٰ الطلب ، ومعنىٰ ذلك أن الله قد ابتدر الإنسان بمعروض الخير ، وأعطاه قبل أن يسأله . وجاء في المأثور عنهم ـ عليهم السلام ـ « يا من يعطي من سأله ، يا من يعطي من لم يسأله ولم يعرفه تحنناً منه ورحمة . . . » الدعاء ، وبذلك تتجلىٰ للإنسان رحمة الله ـ سبحانه وتعالى ـ في أروع صورها فالمعارضة بالخير والإحسان يعني العطاء لا بجزاء ، فإن كلمة ( الإحسان ) ـ تفيد معنىٰ العطاء إبتداءً بدون مقابل ، وهذا أيضاً من جملة النعم التي تضاف إلىٰ ما تقدم ، فإن العطاء بدون المسألة نعمة أخرىٰ غير العطاء بالمسألة التي حث عليها ـ سبحانه ـ عباده لكي يرتبطوا به في كل حالاتهم عندما يأكلون من رزقه . ​أما المعارضة بالإساءة والعصيان فهذا من شأن العبد الذي لا ينفك عن الذنوب ، مع صرف النظر عن أفراد لا ينتابهم ما ينتاب غيرهم ، ولا يصدر منهم ما يصدر من غيرهم ، وهم الأنبياء والأئمة المعصومون ـ عليهم السلام ـ . ​وعندما تسن القوانين وتوضع الأسس الدستورية لأي نظام فلا بدّ وأن يؤخذ في الإع...
اقرأ المزيد
إقتباسات الشيخ عباس الريس
1

الشيخ عباس الريس  يوضح القول أن كل ذرة في الكون شاهدة على وجود الخالق ومظهر لقدرته، فتغدو المخلوقات جميعها عرشاً تتجلى عليه عظمته، كما يمثل قلب العارف عرشاً آخر لكونه وعاءً للمعرفة الإلهية ومحل تجليها، غير أن العرش الأعظم لله هو علمه المطلق المحيط بذاته وصفاته، إذ لا يدرك كنه حقيقته إدراكاً تاماً ويستوعب كماله إلا علمه الأزلي الكامل.  
اقرأ المزيد
شذرات من شرح دعاء عرفة للإمام الحسين عليه السلام
0

الشيخ عباس الريس  قال عليه السلام: [ يَا اللَّهُ ، يَا بَدِيءُ لَا بَدْءَ لَكَ ، يَا دَائِمَاً لَا نَفَادَ لَكَ ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ ، يَا مُحْيِيَ الْمَوْتَى ، يَا مَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ، يَا مَنْ قَلَّ لَهُ شُكْرِي فَلَمْ يُحْرِمْنِي ، وَعَظُمَتْ خَطِيئَتِي فَلَمْ يَفْضَحْنِي ، وَرَآنِي عَلَى الْمَعَاصِي فَلَمْ يَخْذُلْنِي ] . اللغة بديء: بدىء ذي بدء أي أول أول، وقوله تعالى: ﴿وما يبدىء الباطل وما يعيد﴾^(1) قال فيه الزجاج: (ما) في موضع نصب، أي: أيُّ شيء يبدىء الباطل؟ وأي شيء يعيد؟ وبديء من بدأت، والبدء العجب، وجاء بأمر بدىء أي عجيب. والبدء السيد الأول في السيادة. والبدء والبديء البئر التي حفرت في الإسلام حديثة، والبدء المخلوق. نفاد: نفد الشيء نفداً ونفاداً فني وذهب. وفي التنزيل العزيز: ﴿ما نفدت كلمات الله﴾^(2) قال الزجاج: معناه ما انقطعت ولا فنيت. يروى أن المشركين قالوا في القرآن هذا الكلام سينفد وينقطع فأعلم الله تعالى أن كلامه وحكمته لا تنفد. وأنفد القوم إذا نفد زادهم، أو نفدت أموالهم. قال ابن هرمة: أغر كمثل البدر يستمطر الندى ... ويهتز مرتاحا...
اقرأ المزيد
قبسات من شرح دعاء عرفة للإمام الحسين عليه السلام
0

الشيخ عباس الريس  قال عليه السلام : [ يَا مَنْ أَرْسَلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ، يَا مَنْ لا يَعْجَلُ عَلَى مَنْ عَصَاهُ مِنْ خَلْقِهِ ، يَا مَنِ اسْتَنْقَذَ السَّحَرَةَ مِنْ بَعْدِ طُولِ الْجُحُودِ ، وَقَدْ غَدَوْا فِي نِعْمَتِهِ ، يَأْكُلُونَ رِزْقَهُ ، وَيَعْبُدُونَ غَيْرَهُ ، وَقَدْ حَادُوهُ وَنَادُّوهُ ، وَكَذَّبُوا رُسُلَهُ ]. اللُّغَة الرياح : الريح نسيم الهواء ، وكذلك نسيم كل شيء ، والريحة طائفة من الريح ، ويدل الواحد على ما يدل عليه الجمع ، وجمعها رياح وأرواح. قال الجوهري : الريح واحدة الرياح وجاءت بالياء لإنكسار ما قبلها. ويقال الريح لآل فلان أي النصر والدولة ، وفي الحديث كان يقول إذا هاجت الريح : اللهم إجعلها رياحاً ولا تجعلها ريحاً. وفي معنى آخر في الحديث أيضاً الريح من روح الله أي من رحمته بعباده ، وراح الشجر وجد الريح وأحسها. مبشرات : البِشر بكسر الباء الطلاقة ، واستبشر وتبشر فرح ، وفي التنزيل : ﴿فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به﴾(١) قال ساعدة بن جؤية : فبينا تنوح استبشروها بحبها على حين أن كل المرام تروم والبشارة المطلقة لا تكون إلا ...
اقرأ المزيد
إقتباسات الشيخ عباس الريس
0

الشيخ عباس الريس  الهداية في أصل المعنى هي الإرشاد والدلالة بلطف إلى ما فيه البغية، ومؤداها في هذا القول بيان المقصد الأسمى عبر كشف المسلك المفضي إليه، فلا تقف عند حد الإشارة المجردة، بل تعد إيصالاً حقيقياً إلى المرام، ومرد هذا الإيصال إلى الله وحده، غير أنه سبحانه أجرى سنته في الخلق على قانون الأسباب والمسببات، فيهيئ للعبد سبباً بيناً ينجلي به الحق، ويتحقق بموجبه بلوغ السالك منتهى غايته وإدراك مطلوبه على التمام.  
اقرأ المزيد
إقتباسات الشيخ عباس الريس
0

الشيخ عباس الريس  يذهب القول في بيانه إلى أن المرء، وإن أجهد نفسه في القنوت وأبلغ الغاية في الطاعة، يظل قاصراً عن توفية المعبود حقه، وعاجزاً عن النهوض بشكر آلائه التي تفوت الحصر وتجل عن الإحصاء، فإذا قيست عبادة المخلوق بفيض الخالق تضاءلت وتلاشت، حتى يغدو ذلك القصور الجبلي عن بلوغ تمام الشكر ضرباً من التقصير في جنب الله، فيندرج على سبيل المجاز والاتساع في معنى الإساءة والعصيان بالمعنى الأعم، لا من جهة اجتراح المآثم ومقارفة الذنوب، بل من جهة الإقرار بالعجز الذاتي والانكسار أمام عظمة المنعم وكمال ربوبيته.  
اقرأ المزيد
قبسات من شرح دعاء عرفة للإمام الحسين عليه السلام
0

الشيخ عباس الريس  قال عليه السلام : [ يَا مَنْ أَرْسَلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ، يَا مَنْ لا يَعْجَلُ عَلَى مَنْ عَصَاهُ مِنْ خَلْقِهِ ، يَا مَنِ اسْتَنْقَذَ السَّحَرَةَ مِنْ بَعْدِ طُولِ الْجُحُودِ ، وَقَدْ غَدَوْا فِي نِعْمَتِهِ ، يَأْكُلُونَ رِزْقَهُ ، وَيَعْبُدُونَ غَيْرَهُ ، وَقَدْ حَادُّوهُ وَنَادُّوهُ ، وَكَذَّبُوا رُسُلَهُ ] . اللُّغَة الرياح : الريح نسيم الهواء ، وكذلك نسيم كل شيء ، والريحة طائفة من الريح ، ويدل الواحد على ما يدل عليه الجمع ، وجمعها رياح وأرواح . قال الجوهري : الريح واحدة الرياح وجاءت بالياء لإنكسار ما قبلها . ويقال الريح لآل فلان أي النصر والدولة ، وفي الحديث كان يقول إذا هاجت الريح : اللّهم إجعلها رياحاً ولا تجعلها ريحاً . وفي معنىً آخر في الحديث أيضاً الريح من روح الله أي من رحمته بعباده ، وراح الشجر وجد الريح وأحسها . مبشرات : البشر لكسر الباء الطلاقة ، واستبشر وتبشر فرح ، وفي التنزيل : ﴿فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به﴾(١) قال ساعدة بن جؤية : فبينا تنوح استبشروها بحبها ... على حين أن كل المرام تروم والبشارة المطلقة ل...
اقرأ المزيد
شذرات من شرح دعاء عرفة للإمام الحسين عليه السلام
0

الشيخ عباس الريس  قال عليه السلام: [يَا ذَا الْمَعْرُوفِ الَّذِي لا يَنْقَطِعُ أَبَداً ، يَا مُقَيِّضَ الرَّكْبِ لِيُوسُفَ فِي الْبَلَدِ الْقَفْرِ ، وَمُخْرِجَهُ مِنَ الْجُبِّ ، وَجَاعِلَهُ بَعْدَ الْعُبُودِيَّةِ مَلِكاً ، يَا رَادَّ يُوسُفَ عَلَى يَعْقُوبَ بَعْدَ أَنِ ابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ ، يَا كَاشِفَ الضُّرِّ وَالْبَلاءِ عَنْ أَيُّوبَ ، يَا مُمْسِكَ يَدِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ ذَبْحِ إِبْنِهِ بَعْدَ أَنْ كَبُرَ سِنُّهُ ، وَفَنِيَ عُمُرُهُ ، يَا مَنِ اسْتَجَابَ لِزَكَرِيَّا فَوَهَبَ لَهُ يَحْيَى ، وَلَمْ يَجْعَلْهُ فَرْداً وَحِيداً ، يَا مَنْ أَخْرَجَ يُونُسَ مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ ، يَا مَنْ فَلَقَ الْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَنْجَاهُمْ ، وَجَعَلَ فِرْعَوْنَ وَجُنُودَهُ مِنَ الْمُغْرَقِينَ]. اللغة أبداً: ظرف زمان منصوب، وهي تدل على الزمان الغير محدود. مقيض: قيض الله فلاناً لفلان جاء به وأتاح له وقيض له قريناً هيئه وسببه من حيث لا يحتسبه وفي التنزيل العزيز قوله - تعالى - : ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا﴾ (١) قال ال...
اقرأ المزيد
إقتباسات الشيخ عباس الريس
0

الشيخ عباس الريس  يقرر النص أن المعروف ذو دلالة واسعة يندرج تحتها كل إحسان أو منفعة، فهو يمثل جنساً تتفرع منه أقسام شتى تشمل منافع الدنيا والآخرة، وتتنوع أشكاله بين العطاء المادي المحسوس والسند المعنوي المجرد، لتكون غاية القول وقاعدته الكلية أن كل خير أو فائدة تصل إلى الإنسان من غيره تعد معروفاً يعتد به.  
اقرأ المزيد
إقتباسات الشيخ عباس الريس
0

الشيخ عباس الريس  يقرر النص حقيقة الإحسان البشري المتسم بالقصور، فمهما بذل المرء من نفع أو عطاء فإن مآله إلى الانقطاع والزوال حتماً، نظراً لارتباط الخلائق بظروف متقلبة وطاقة متناهية. وعليه فإن فضل المخلوق يظل محصوراً في قيدي الزمان والمكان لا يعدوهما، وهو ما يبرز نقص المعروف الإنساني وضعفه بطبيعته المقيدة، في إشارة ضمنية تظهر التباين بين عطاء البشر المحدود والفضل المطلق الذي لا يحده نطاق ولا يعتريه فناء.  
اقرأ المزيد
قبسات من شرح دعاء عرفة للإمام الحسين عليه السلام
0

شرح دعاء عرفة للإمام الحسين عليه السلام  قال عليه السلام : [ يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ كَيْفَ هُوَ إِلَّا هُوَ ، يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ مَا هُوَ إِلَّا هُوَ ، يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ مَا يَعْلَمُهُ إِلَّا هُوَ ، يَا مَنْ كَبَسَ الأَرْضَ عَلَى الْمَاءِ ، وَسَدَّ الْهَوَاءَ بِالسَّمَاءِ ، يَا مَنْ لَهُ أَكْرَمُ الأَسْمَاءِ ] . اللُّغَة كيف : إسم معناه الإستفهام ، وقال عنها بعض اللغويين هي مؤنثة وإن ذكرت جاز . وقال الأزهري : كيف حرف أداة ، وفتح الفاء فراراً به من الياء الساكنة فيها لئلا يلتقى ساكنان . قال الزجاج في قول الله تعالى : ﴿كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتاً﴾(١) تأويل كيف استفهام في معنى التعجب ، والمصدر الكيفية . وقال الجوهري : كيف إسم مبهم غير متمكن وإنما جزم آخره لالتقاء الساكنين ، وبنى على الفتح دون الكسر لمكان الياء ، وهو للإستفهام عن الأحوال . كبس : الكبس طمك حفرة بتراب ، وكبست النهر والبئر كبساً طممتهما بالتراب، الكبس بكسر الكاف ، ويقال الهواء والكبس فالكبس ما كان نحو الأرض مما يسد من الهواء مسدّاً . والجبال الكبس الصلاب الشداد . والكبس البيت الصغير والتكبيس والتكبس الإقتح...
اقرأ المزيد
إقتباسات الشيخ عباس
0

الشيخ عباس الريس  يفيد هذا النص أن كل منعة وسلطان دنيوي عرضة للزوال، فلا يصح للمرء الركون إليه أو اتخاذه سنداً، وفي المقابل فإن العزة الحقيقية هي التي يستمدها المؤمنون من ولائهم للخالق، فهي عزة راسخة لا تبيد، لابتنائها على ذات الله الأبدية التي لا تفنى، فبقاء الأثر منوط ببقاء المؤثر، ومن التجأ إلى ركن باق اكتسب عزاً دائماً، ومن استند إلى زائل كان مجده وهماً ومآله إلى انقضاء.  
اقرأ المزيد
قبسات من شرح دعاء عرفة للإمام الحسين عليه السلام
0

الشيخ عباس الريس  قال عليه السلام: [ يَا مَنْ خَصَّ نَفْسَهُ بِالسُّمُوِّ وَالرِّفْعَةِ ، فَأَوْلِيَاؤُهُ بِعِزِّهِ يَعْتَزُّونَ ، يَا مَنْ جَعَلْتَ لَهُ الْمُلُوكُ نِيْرَ الْمَذَلَّةِ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ فَهُمْ مِنْ سَطَوَاتِهِ خَائِفُونَ ، يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ، وَغَيْبَ مَا تَأْتِي بِهِ الْأَزْمَانُ وَالدُّهُورُ ] . اللُّغَةُ بالسمو : السمو الإرتفاع والعلو وتقول منه : سموت وسميت مثل علوت وعليت ، وسلوت وسليت ، وسما به وأسماه أعلاه ، وسما بصره علا ، وقال أبو عمرو : المساماة المفاخرة ، وسماء كل شيء أعلاه ( مذكر ) . والسماء سقف كل شيء وكل بيت ، قال تعالى : ﴿وجعلنا السماء سقفاً محفوظاً وهم عن آياتها معرضون﴾(١) وقال الزجاج : السماء في اللغة يقال لكل ما ارتفع وعلا ، وكل سقف فهو سماء ، والسماء كل ما علاك فأظلك ، قال ابن بري : فلو رفع السماء إليه قوماً لحقنا بالسماء مع السحاب نير : النير العلم ، وفي الصحاح علم الثوب ولحمته أيضاً ويقال : نرت الثوب وأنرته ونيرته إذا جعلت له علماً . وثوب منير منسوج على نيرين ، ونير الثوب هدبه ، قال أمرؤ القيس : فقمت...
اقرأ المزيد
إقتباسات الشيخ عباس الريس
0

الشيخ عباس الريس  يذهب المؤلف رحمه الله في توجيهه لمعنى النص إلى تقرير حقيقة أن الباري جل وعلا هو المعاذ الأوفى والملاذ المنيع الذي يفزع إليه العبد متى غشيته الملمات وأحدقت به الأخطار، فإذا ما التبست على المرء المسالك، وانقطعت به السبل، وأعيته الحيلة عجزاً عن تدبير مخرج من ضيق أو دفع مشقة، فإنه لا يجد مفزعاً وحمى يلوذ به إلا خالقه، فالرب سبحانه في رؤية الكاتب هو الحصن الركين الذي تأوي إليه الخلائق استدفاعاً للضر، وطلباً للنجاة والسلامة حين تنقطع الأسباب وتستحكم الأزمات.  
اقرأ المزيد
قبسات من شرح دعاء عرفة للإمام الحسين عليه السلام
0

الشيخ عباس الريس  قال عليه السلام : [ أَنْتَ كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ فِي سَعَتِهَا ، وَتَضِيقُ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ، وَلَوْلَا رَحْمَتُكَ لَكُنْتُ مِنَ الْمَفْضُوحِينَ ، وَأَنْتَ مُؤَيِّدِي بِالنَّصْرِ عَلَى الْأَعْدَاءِ ، وَلَوْلَا نَصْرُكَ لِي لَكُنْتُ مِنَ الْمَغْلُوبِينَ ] . اللُّغَة كهفي : الكهف كالمغارة في الجبل إلّا أنه أوسع منها ، فإذا صغر فهو غار ، وفي الصحاح : الكهف كالبيت المنقور في الجبل ، وجمعه كهوف . ويقال : فلان كهف فلان ، أي ملجأ ، ويقال : فلان كهف أهل الريب إذا كانوا يلوذون به فيكون ملجأ لهم ، وفي التنزيل قال تعالى : ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا . إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾(١) . تعييني : عيَّ بالأمر عيّاً واستعيا عجز عنه ولم يطق إحكامه ، وقد أعياه الأمر ، وهو متعدي ، وأما قول أبي ذؤيب : وما ضرب بيضاء يأوي مليكها إلى طنف أعيا براق ونازل فإنما عدى ( أعيا ) بالباء ؛ لأنه في معنى ب...
اقرأ المزيد
شذرات من شرح دعاء عرفة للإمام الحسين عليه السلام
0

الشيخ عباس الريس  قال عليه السلام : [ لَكَ الْعُتْبى حَتّى تَرْضى ، مِنْ قَبْلِ ذلِكَ ، لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ ، رَبُّ الْبَلَدِ الْحَرامِ ، وَالْمَشْعَرِ الْحَرامِ ، وَالْبَيْتِ الْعَتِيقِ الَّذِي أَحْلَلْتَهُ الْبَرَكَةَ ، وَجَعَلْتَهُ لِلنَّاسِ أَمَنَةً ، يا مَنْ عَفا عَنِ الْعَظِيمِ مِنَ الذُّنُوبِ بِحِلْمِهِ ، يا مَنْ أَسْبَغَ النِّعْمَةَ بِفَضْلِهِ ، يا مَنْ أَعْطَى الْجَزِيلَ بِكَرَمِهِ ، يا عُدَّتِي فِي كُرْبَتِي ، يا مُؤْنِسِي فِي حُفْرَتِي ، يا وَلِيَّ نِعْمَتِي ، يا إِلٰهِي ، وَإِلٰهَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ ، وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ ، وَرَبَّ جَبْرَئِيلَ وَمِيكائِيلَ وَإِسْرافِيلَ ، وَرَبَّ مُحَمَّدٍ خاتِمِ النَّبِيِّينَ وَآلِهِ الْمُنْتَجَبِينَ ، وَمُنْزِلَ التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ ، وَمُنْزِلَ كهيعص ، وَطٰهٰ وَيس ، وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ] . « اللُّغَة » العتبي : عاتبه معاتبة وعتاباً لامـه ، ويقال : ما وجدت في قوله عتباناً ، وذلك إذا ذكر أنه أعتبك ، ولم تر لذلك بياناً . قال الأزهري : لم أسمع العتب والعتبان والعتاب بمعنى ...
اقرأ المزيد
إقتباسات الشيخ عباس الريس
0

الشيخ عباس الريس  يوضح القول حتمية انتصار الخير متى ما فوض الإنسان أموره إلى الخالق عز وجل وتوكل عليه يقيناً، إذ إن تدبير الله يفوق تدبير البشر، وحكمته تقتضي أن يختار لعبده أصلح المآلات وأكثرها نفعاً، فالتسليم المطلق للمشيئة الإلهية يورث الطمأنينة ويضمن العاقبة الحسنة التي قد تخفى على الإدراك البشري القاصر. #الشيخ_عباس_الريس   
اقرأ المزيد