![]() |
| الشيخ عباس الريس |
يبين هذا القول حقيقة العصمة ومستقرها في النفس الزكية، فالمعصوم من ذلل نفسه بالمجاهدة تذليلاً، وأحكم قبضته على اعنتها إحكاماً، فلم تعد تجنح إلى شهوة عارضة، ولم يعد هو يطاوعها إن همت بميل أو نزوع، وذلك لرسوخ ملكة التقوى في فطرته رسوخاً يعلو به عن سلطان الهوى ونوازع الطبع، كما أفصح عن ذلك قول أمير المؤمنين عليه السلام في استبعاده أن يقتاده الهوى أو تستعبده شهوة المطعم بتخيره طيبه، إذ جعل الشهوات كالأزمة التي يقتاد بها من ضعفت بصيرته، وفي هذا المعنى مسالك دقيقة يبصرها المتأمل فينأى بوعيه عن خديعة الذنب ووساوس النفس الأمارة.

الردود والتعليقات (0)
أضف رداً على المقال