مجلس الشيخ عباس الريس

الدراز - البحرين
مقالات مختارة

شذرات من شرح دعاء عرفة للإمام الحسين عليه السلام

محتويات المقال

    الشيخ عباس الريس 


    قال عليه السلام : [ يَا مَنْ دَعَوْتُهُ مَرِيضاً فَشَفَانِي ، وَعُرْيَاناً فَكَسَانِي ، وَجَائِعاً فَأَطْعَمَنِي ، وَعَطْشَاناً فَأَرْوَانِي ، وَذَلِيلاً فَأَعَزَّنِي ، وَجَاهِلاً فَعَرَّفَنِي ، وَوَحِيداً فَكَثَّرَنِي ، وَغَائِباً فَرَدَّنِي ، وَمُقِلًّا فَأَغْنَانِي ، وَمُنْتَصِراً فَنَصَرَنِي ، وَغَنِيّاً فَلَمْ يَسْلُبْنِي ، وَأَمْسَكْتُ عَنْ جَمِيعِ ذٰلِكَ فَابْتَدَأَنِي ] .

    اللُّغَة

    مقلاً : القلة خلاف الكثرة ، والقل خلاف الكثير ، وأقل أتىٰ بقليل ، وقلله في عينه أراه قليلاً ، والمقل المقصر وهذا اللفظ يستعمل في نفي بعض الشيء كقوله - تعالى - : ﴿فقليلاً ما يؤمنون﴾(١) وقال لبيد :

    كل بني حرة مصيرهم ... قلّ وإن كثرت من العدد

    يسلبني : سلبه الشيء يسلبه واستلبه إياه . والإستلاب الإختلاس وواحد الأسلاب سلب . وفي الحديث من قتل قتيلاً فله سلبه ، وربما قالوا إمرأة سلب . قال الراجز :

    ما بال أصحابك ينذرونكا ؟ أأن رأوك سلباً يرمونكا ؟

    البيان

    الدعاء في جميع حالاته عبادة ، وإنما يتفاوت الإنسان فيه باعتبار إخلاصه ، فهو من المعاني المشككة . على أن هناك ظروفاً تفرض على الإنسان أن يدعو الله مخلصاً ، وذلك فيما إذا أصيب بنازلة أعيته أن يكشفها كالمرض الذي لا يمكن أن ينكشف إلاّ بإذنه - سبحانه - وفي هذا النص الماثل أمامنا إشارة إلى هذا الإنقطاع : ( يا من دعوته مريضاً فشفاني ) . فالدعاء في مثل هذا الظرف أقرب للإجابة ؛ لأن الإنسان في ساعة العسرة يخلص إلى الله في دعائه مرغماً ، بخلاف ساعات السعة . فإذا دعا الإنسان مسترحماً لاجئاً إلى الله يجد الله عند ظنه إن ظن به خيراً . وإن الله برحمته التي لا تنقطع وبعطفه الذي لا يتصور يجيب دعوة الداعي إذا دعاه مخلصاً - كما أشار إلى ذلك في الكتاب العزيز - وقد مرّ كثير من الأبحاث التي تعرضنا فيها لموضوع الدعاء في ما تقدم .

    وهذا الكلام ينطبق أيضاً على ما تعاقب من العبارات في هذا النص ( وعرياناً فكساني ) . والعراء ربما يكون المقصود منه في هذا المقام عدم الساتر عامة ، وربما يقصد الستر على الأفعال القبيحة التي تصدر من الإنسان كإنسان ؛ لأنه قد سبق أن قلنا في البحث السابق أنه - عليه السلام - يتحدث نيابة عن الناس جميعاً ، ويخاطب الخالق بلسانه نيابة عنهم ؛ لأنه إمامهم ، وربما قصد - عليه السلام - من الكسوة الدفء الذي يحصل عليه الإنسان منها ، بمعنى الإطمئنان إلى الله - تبارك وتعالى - بعد أن تعذرت عليه المذاهب ، ورأى أن لا ملجأ منه - سبحانه - إلاّ إليه .

    ( وجائعاً فأطعمني ، وعطشاناً فأرواني ) والإطعام معناه الرزق الذي تكفل به المولىٰ ؛ لأنه لا يمكن أن يتصور إطعام بدون رزق ، وكذلك الإرواء له ملازمة بالإطعام ؛ لأن الجسم كما يحتاج إلى الطعام ، يحتاج إلى الماء . وقد قال ساجع العرب : إن الجوع مسغبة، والعطش ملهبة .

    وإذا تأملت في هذا الأسلوب وجدته كالبنيان المرصوص وكل كلمة منه قد أخذت برقبة أختها ؛ فالإطعام مثلاً لا تظهر فائدته وتعرف قيمته إلاّ عند الجوع ، لأن الإطعام على الشبع ينعكس المقصود منه فيصبح محنة على الإنسان . وكذلك القول في العطش والإرواء فإنه لا يقدر الماء ويشعر بالحاجة إليه إلاّ من كان عطشاناً ، أما غيره فربما نسي الماء ، ولم يشعر بالحاجة إلى الإرواء .

    ثم قال - عليه السلام - : ( وذليلاً فأعزني ) والذل بمفهومه الخاص هو الخضوع لمن لا يستحق ذلك ، والذل الذي ذكره في العبارة هو من النوع الخاص الذي يكون به الإنسان ذليلاً . أما الذل في مفهومه العام فهو يشمل هذا وغيره ، بمعنىٰ أنه قد يأتي نوع من الذل ولكنه يشمل هذا وغيره ، بمعنىٰ أنه قد يأتي نوع من الذل ولكنه لا يكون ذلاً ، وقد تعرّض القرآن الكريم لهذا النوع من الذل فقال - سبحانه - : ﴿واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربِّ ارحمهما كما ربياني صغيراً﴾(٢) . قال السيد الطباطبائي في الميزان : خفض الجناح كناية عن المبالغة في التواضع والخضوع قولاً وفعلاً ، مأخوذ من خفض فرخ الطائر جناحه ليستعطف أمه لتغذيته ، ولذا قيده بالذل ، فهو دأب أفراخ الطيور إذا أرادت الغذاء من أمهاتها ، فالمعنى واجههما في معاشرتك ومحاورتك مواجهة يلوح منها تواضعك وخضوعك لهما ، وتذللك قبالهما رحمة بهما .

    هذا إن كان الذل بمعنى المسكنة ، وإن كان بمعنىٰ المطاوعة فهو مأخوذ من خفض الطائر جناحه ليجمع تحته أفراخه رحمة بها وحفظاً لها . وعليه يمكن القول بأن التواضع والطاعة للوالدين ليسا من الذل ، بل هما من العز المحض ؛ لأن الله قد أمر بذلك وطاعته عز ، وكذلك الذل والخضوع والخشوع لله - سبحانه - ليس ذلاً وإنما هو عز محض لأنه طاعة ، فهو وإن سمّاه في الآية ذلاً إلاّ أن هذا الذل نتيجته عز ، لأن الإنسان إذا أطاع أبويه فمن البديهي أن يحبه أبواه ، وإذا كان محبوباً عند الأبوين صار عزيزاً بالضرورة ، وأحبه الله لأنه أطاعه في أمره بطاعتهما .

    إذاً فمعنىٰ قوله - عليه السلام - : ( وذليلاً فأعزني ) يعني بلسان حال الناس بعيداً عن الطاعة فقربني إليها ، وهذا ما ينطبق تمام الإنطباق على ما جاء عنهم - عليه السلام - : ( من أراد عزاً بلا عشيرة ، وهيبة بلا سلطان فليخرج من ذلّ معصية الله إلى عزّ طاعته ) .

    ثم قال - عليه السلام - : ( وجاهلاً فعرفني ) الجهل خلاف العلم والمعرفة ، والمعرفة المشار إليها في العبارة يعني معرفة الله ، والإنسان وإن كان يولد على الفطرة إلاّ أنه يولد وهو جاهل بكل شيء . قال تعالى : ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً وجعل السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون﴾(٣) فالآية تقول : إن نفوسكم خالية من هذه المعلومات التي أحرزتموها من طريق الحس والخيال والعقل بعد ذلك . وهي تؤيد ما ذهب إليه علماء النفس ، أن لوح النفس خالية عن المعلومات أول تكونها ، ثم تنتقش فيها شيئاً فشيئاً - كما قيل - وهذا في غير علم النفس بذاتها فلا يطلق عليه عرفاً ( يعلم شيئاً ) . والدليل على ذلك قوله - تعالى - في خلال الآيات السابقة في من يرد إلى أرذل العمر ، ﴿لكي لا يعلم بعد علم شيئاً﴾ فإن من الضروري أنه في تلك الحال عالم بنفسه .

    وقوله : ﴿وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون﴾ إشارة إلى مبادىء العلم التي أنعم بها على الإنسان ، فمبدأ التصور هو الحس ، والعمدة فيه السمع والبصر ، وإن كان هناك غيرهما من اللمس والذوق والشم ؛ وذلك لأن هاتين الحاستين أكثر إستعمالاً في حياة الإنسان ، ومبدأ الفكر هو الفؤاد .

    وعلى ما تقدم يمكن القول في هذه العبارة أن الجهل في الصغر ، ثم يتطور الإنسان في مداركه شيئاً فشيئاً . فأول ما يبدأ الإنسان باستعمال حواسه ؛ لأنها أقرب إلى المادية ؛ ولأنه يصعب عليه استعمال العقل إستعمالاً منظماً في مرحلة الطفولة ، وإن حصل على المعلومات الحسية لأنه لا يستطيع أن يغربلها ويميزها ، فتراه في هذه السن يصدق الكثير من الخرافات والقصص الخيالية التي لا واقع لها ، ولو استطاع أن يتحكم في عقله لما صدق ذلك .

    فإذا تخطىٰ مرحلة الطفولة تعوّد على إستعمال عقله شيئاً فشيئاً وإن كان بشكل فوضوي لكنه لا يعوزه التفكير .

    وهكذا يتطور في معارفه شيئاً فشيئاً حتىٰ يصل إلى مرحلة القناعة باستخدام العقل ، ومعرفة دوره في سيرة الإنسان .

    وفي العبارة إشارة إلى أن الله - سبحانه - يريد للإنسان أن يبلغ الغاية الأسمىٰ في العلم وهي المعرفة التي تختص بمعرفة الله - تعالى - وهي غاية الغايات .

    أما قوله - عليه السلام - : ( ووحيداً فكثرني ) فيحتمل فيه أمران .

    ١ - أن الكثرة تعني القوة ، والوحدة تعني الضعف ، ومعنىٰ ذلك أن الإنسان ضعيف مهما بلغت قوته ، ووحيدٌ مهما بلغت كثرة أعوانه ، وفقيرٌ مهما بلغت ثروته ، فلا يكون قوياً إلاّ بالله ؛ لأنه هو القوي العزيز ، ولا يكون غنياً إلاّ بالله ؛ لأنه هو الغني الحميد ، فهو في هذه العبارة يستمد قوته من الله ويعتز بعزته .

    ٢ - أن المقصود بذلك هو كثرة الأرحام ومن ثمّ كثرة العشيرة التي تعلق بها الإنسان وينتمي إليها ، فيعتز بها ويستند إليها لكثرتها .

    وهناك إحتمالات أخرىٰ يتنبه إليها المتأمل اللبيب .

    ثم قال : ( وغائباً فردّني ) والغائب عادة ما يكون تائهاً حائراً ذليلاً ، وذلك لعدم معرفته بالآخرين ، فإذا ما رجع إلى وطنه عادت إليه عزّته . فالوطن ومسقط الرأس يحن إليهما الإنسان بفطرته كما تحن الطيور إلى أوكارها . قال الشيخ عبد الحسين الحلّي - رحمه الله - في قصيدة له بعنوان الوطن :

    لولا إنتزاحي عن قومي وعن وطني ... لم يجف جفني يوماً لذة الوسن له صبوت وما من صبوتي عجب ... إني شربت هواه العذب في لبني فارقته وبرغمي أن تباعدني ... عن قربه مهن جرت إلى محن إن دام حزني فلا والله ما نظرت ... عيني إلى منظر من بعده حسن إذا شجاني أني عنه مبتعد ... فإن ذكراه سلواني من الشجن

    إلى أن يقول :

    إن الغريب وإن عزت مكانته ... هيهات ينفك عن وجد وعن حزن إني لأعذل من يبكي على أحد ... وليّ وأعذر من يبكي على الدمن بها نشأت وفي أبياتها انتزعت ... تمائمي وبها أقتاد الهوىٰ رسني لها تحملت ما تفنىٰ النفوس به ... يا حي ما بقيت أوطانه وفنى ما للنفوس بلا أوطانها ثمن ... وليس للوطن المحبوب من ثمن

    أما قوله - عليه السلام - : ( ومقلاً فأغناني ) فالقلّ كما ورد تفسيره في فصل اللغة هو قليل المال ، وهذا زيادة تفضل من الله - سبحانه - لأنه قد تعهد للإنسان بالرزق ، وما زاد عن ذلك فهو تفضل وزيادة من الخير ، وهذا إعتراف بالنعمة ضمناً في هذا الإطار .

    ثم قال - عليه السلام - : ( ومنتصراً فنصرني ) والإنتصار من الله - سبحانه - طلبه أولى من طلبه من الناس ؛ لأن القوة لله جميعاً ، والإنسان مهما قوي فهو ضعيف ، وطلب النصر من الضعيف الذي لا يملك لنفسه حولاً ولا قوة هو كمن يطلب الطيران من النوق . على أن طلب النصر من الإنسان ربما يكون مرفوضاً ؛ وذلك تبعاً للعلاقات الإنسانية المختلفة من صداقة وعداوة وقرب وبعد ؛ لأن هذه العلاقات لها آثارها السلبية والإيجابية على صيغة الإستجابة لذلك الطلب .

    أما النصر من الله فهو قريب كما وعد بذلك في كتابه المجيد . قال - تعالى - : ﴿بل الله مولاكم وهو خير الناصرين﴾(٤) وقوله - تعالى - : ﴿وإن الله على نصرهم لقدير﴾(٥) وسيوافينا قريباً بحث حول النصر وأسبابه إن شاء الله - في شرح النص اللاحق .

    ثم قال - عليه السلام - : ( وغنياً فلم يسلبني ) لأنه لا حاجة له في المال ؛ ولأن ذلك لا يكون إلاّ بدافع الحسد ، فإن الحاسد يتمنىٰ زوال النعمة للآخرين وقد أنزل الله سورة كاملة في القرآن أمر الناس فيها أن يستعيذوا بالله من الحاسد قال تعالى : ﴿بسم الله الرحمٰن الرحيم : قل أعوذ بربّ الفلق ، من شر ما خلق ، ومن شر غاسق إذا وقب ، ومن النفاثات في العقد ، ومن شر حاسدٍ إذا حسد﴾ .

    أما المؤمن فإنه يغبط ولا يحسد . والغبطة هو أن يتمنىٰ الإنسان خيراً كخير فلان ، ولكنه لا يتمنىٰ خير فلان ، أي أنه لا يتمنى إنتقال خير فلان إليه ويبقى ذلك صفر الأنامل ، بل يسأل الله أن يعطيه من فضله كما أعطى غيره .

    ثم إنه لا يغيب عن أذهاننا بأن هذا الغنىٰ هو من الله أعطاه الإنسان فكيف يسلبه منه مرة أخرىٰ ؟ ولكن هناك أسباب تدعو إلى سلب النعمة ، واسترجاعها من الإنسان مرة أخرىٰ ، إما لغرض التأديب ، وإما لغرض المحافظة على هذه النعمة ؛ وذلك فيما إذا قصر الإنسان عن القيام بحفظها وشكرها ؛ لأن شكر النعمة هو باب آخر يفتحه الإنسان لمضاعفة الغنىٰ وزيادة الخير ، قال - تعالى - : ﴿وإذ تأذن ربّكم لئن شكرتم لأزيدنكم وإن كفرتم إن عذابي لشديد﴾(٦) . وقد استدل بالآية على وجوب شكر المنعم ، وفيها أيضاً أن هذا التأذن ليس إلاّ نعمة للشاكرين منهم خاصة ، وأما غيرهم فهو نقمة عليهم وخسارة . وقد بين تعالى هذه الحقيقة ، وهي كون الشكر موجباً لمزيد النعمة ، والكفر لشديد العذاب .

    ومن لطيف كرمه - تعالى - اللائح كما ذكره بعضهم في الآية اشتمالها على التصريح بالوعد ، والتعريض في الوعيد حيث قال : ﴿لأزيدنكم﴾ ، وقال : ﴿إن عذابي لشديد﴾ ، ولم يقل لأعذبنكم ، وذلك من دأب الكرام في وعدهم ووعيدهم غالباً .

    وبعد أن عدد هذه النعم تفصيلاً إعترف بها إجمالاً ، وأن الله - سبحانه وتعالى - يبتدىء بالعطاء قبل أن يسأله العبد ، وهذا غاية الرحمة والشفقة والعطف والمحبة بالإنسان ، وقد تقدم بحث ذلك في كلام سابق . وهذا الإجمال أما لأن النعم خارجة عن حدّ الإحصاء ، وأما للإعتراف بالعجز عن تعدادها وفي كلا الوجهين قوة .

    فقوله - عليه السلام - : ( وأمسكت عن جميع ذلك فابتدأتني ) معناه أنني عندما أمتنع عن السؤال بأي مانع كان ، لأي حاجة تبتدئني بالعطاء ، وإن لم أسألك ؛ لأنك عالم بحاجتي مصطلع على جميع أحوالي ؛ لأنك علاّم الغيوب ، فأنت تعطي قبل السؤال ، وتنعم في هذا العطاء ، والعطاء مستمر لا ينقطع ، والرعاية دائمة منذ أن يفتح الإنسان عينيه على الدنيا حتى يطبقهما . وسواءً كان الإمساك عن غفلة أو عن عدم إعتقاد فإن ذلك كله لا يمنع من الإبتداء بالرزق والعطاء ، وقد تقدم الكلام في هذه المسألة وقلنا فيما هنالك بأنها لا دخل لها في الكفر والإيمان ، وقلنا أيضاً بأن الله عندما خلق الإنسان لم يكله إلى نفسه طرفة عين ، وقد بات هذا من المسلمات التي لا تحتاج إلى بحث بعد أن أسهب القرآن في ذكر ذلك ضمن الإطار العام للتفضل والإكرام والرحمة بالإنسان وغيره من الموجودات .

    الهوامش

    • (١) سورة البقرة آية : ٨٨ .
    • (٢) سورة الإسراء ، آية : ٢٤ .
    • (٣) سورة النحل ، آية : ٧٨ .
    • (٤) سورة آل عمران ، آية : ١٥٠ .
    • (٥) سورة الحج ، آية : ٣٩ .
    • (٦) سورة إبراهيم ، آية : ٧ .


     

    الردود والتعليقات (0)

    لا توجد ردود بعد على هذا المقال. كن أول من يشارك برأيه أو تعليقه!

    أضف رداً على المقال