![]() |
| الشيخ عباس الريس |
يذهب القول في بيانه إلى أن المرء، وإن أجهد نفسه في القنوت وأبلغ الغاية في الطاعة، يظل قاصراً عن توفية المعبود حقه، وعاجزاً عن النهوض بشكر آلائه التي تفوت الحصر وتجل عن الإحصاء، فإذا قيست عبادة المخلوق بفيض الخالق تضاءلت وتلاشت، حتى يغدو ذلك القصور الجبلي عن بلوغ تمام الشكر ضرباً من التقصير في جنب الله، فيندرج على سبيل المجاز والاتساع في معنى الإساءة والعصيان بالمعنى الأعم، لا من جهة اجتراح المآثم ومقارفة الذنوب، بل من جهة الإقرار بالعجز الذاتي والانكسار أمام عظمة المنعم وكمال ربوبيته.

الردود والتعليقات (0)
أضف رداً على المقال