مجلس الشيخ عباس الريس

الدراز - البحرين
مقالات مختارة

قبسات من شرح دعاء عرفة للإمام الحسين عليه السلام

محتويات المقال

    الشيخ عباس الريس 



    قال عليه السلام:

    [ يَا مَنْ خَصَّ نَفْسَهُ بِالسُّمُوِّ وَالرِّفْعَةِ ، فَأَوْلِيَاؤُهُ بِعِزِّهِ يَعْتَزُّونَ ، يَا مَنْ جَعَلْتَ لَهُ الْمُلُوكُ نِيْرَ الْمَذَلَّةِ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ فَهُمْ مِنْ سَطَوَاتِهِ خَائِفُونَ ، يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ، وَغَيْبَ مَا تَأْتِي بِهِ الْأَزْمَانُ وَالدُّهُورُ ] .

    اللُّغَةُ

    بالسمو : السمو الإرتفاع والعلو وتقول منه : سموت وسميت مثل علوت وعليت ، وسلوت وسليت ، وسما به وأسماه أعلاه ، وسما بصره علا ، وقال أبو عمرو : المساماة المفاخرة ، وسماء كل شيء أعلاه ( مذكر ) . والسماء سقف كل شيء وكل بيت ، قال تعالى : ﴿وجعلنا السماء سقفاً محفوظاً وهم عن آياتها معرضون﴾(١) وقال الزجاج : السماء في اللغة يقال لكل ما ارتفع وعلا ، وكل سقف فهو سماء ، والسماء كل ما علاك فأظلك ، قال ابن بري : فلو رفع السماء إليه قوماً لحقنا بالسماء مع السحاب

    نير : النير العلم ، وفي الصحاح علم الثوب ولحمته أيضاً ويقال : نرت الثوب وأنرته ونيرته إذا جعلت له علماً . وثوب منير منسوج على نيرين ، ونير الثوب هدبه ، قال أمرؤ القيس : فقمت بها نمشي تجر وراءنا على أثرينا نيانير مرط مرجل ويقال للرجل : ما أنت سداة ولا لحمة ولا نيرة ، يضرب لمن لا يضر ولا ينفع . ويقال للخشبة المعترضة على عنق الثورين المقرونين للحراثة نير ، وهو نير الفدان ويقال للحرب الشديدة ذات نيرين ونائرة .

    خائنة : خائنة الأعين ما تسارق من النظر إلى ما لا يحل وفي التنزيل العزيز : ﴿يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور﴾(٢) ، قال بعضهم : هو أن ينظر نظرة مريبة وقيل : أراد يعلم خيانة الأعين وسوف يأتي تفسيرها والكلام في معناها في ( البيان ) . ورجل خائن وخائنة أيضاً ، والهاء للمبالغة مثل علاّمة ونسّابة وفي الحديث نهي الرجل أن يطرق أهله ليلاً لئلا يتخونهم ، يطلب خيانتهم وعثراتهم ويتهمهم . وخانه الدهر غيّر حاله من اللين إلى الشدّة ، قال الأعشى : وخــان الــزمــان أبــا مــالــك وأي أمــرء لــم يخــنــه الــزمــن ؟ والخائنة بمعنى الخيانة ، وهي من المصادر التي جاءت على لفظ الفاعلة ، كالعاقبة . ويقال للأسد خائن العين من ذلك ، وبه سمي خواناً .

    غيب : كل ما غاب عنك ، قال تعالى : ﴿يؤمنون بالغيب﴾(٣) أي يؤمنون بما غاب عنهم فما أخبرهم به النبي من أمر البعث والجنة والنار والموت ، والغيب أيضاً ما غاب عن العيون ، وإن كان محصلاً في القلوب . ويقال : سمعت صوتاً من وراء الغيب أي من موضع لا أراه ، وكل مكان لا يدرى ما فيه فهو غيب ، وجمعه غيوب قال تعالى : ﴿قالوا لا علم لنا إنك أنت علّام الغيوب﴾(٤) وقال تعالى : ﴿تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك علّام الغيوب﴾(٥) ، وقال أبو ذؤيب : يـرمي الغيـوب بعينيـه ومطـرفـه مـغـض كـمـا كـشـف المتسأخـذ الـرمـد

    الأزمان : الأزمان والأزمن والأزمنة جمع الزمن أو الزمان ، وأزمن الشيء طال عليه الزمان ، والزمن ذو الزمانة وهي آفة في الحيوانات ورجل زمن أي ممتلىء بين الزمانة ، والزمانة العاهة . وقالوا : إن الزمان بمعنى الحب واستشهدوا على ذلك ببيت ابن علبة : ولكـن عــرتنـي مـن هــواك زمـانــة كمـا كنـت ألقـى منـك إذ أنـا مطلـق وفي ذلك وهم واضح وخطأ فاضح كما يلوح من المعنى في أفق البيت وفي الحديث : ( إذا تقارب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب ) . قال ابن الأثير أراد إستواء الليل والنهار واعتدالهما .

    الدهور : جمع الدهر والدهر عند العرب يقع على وقت الزمان من الأزمنة وعلى مدة الدنيا كلها وقال أبو الهيثم يكون الزمان شهرين إلى ستة أشهر والدهر لا ينقطع وفي أقوال العرب : أقمنا بموضع كذا وعلى ماء كذا دهراً وقيل الدهر ألف سنة . ومنهم من فرّق بين الزمان والدهر ومنهم من جعلهما بمعنى واحد قال شاعرهم : إن دهــراً يـلـف حـبـلـي بـحـبـل لــزمـان يــهــم بـالإحــســان

    البيان

    في هذه الفقرة بدأ ـ عليه السلام ـ بذكر بعض الصفات التي يختص بها ذو الجلال سبحانه . والصفات عندما تتعلق بالذوات إما أن تكون ملازمة لا تنفك عنها كالطول والقصر ، والسواد والبياض ، وأما غير ملازمة كالغضب والرضا ، والفرح والحزن ، فإنها تزول بزوال أسبابها . هذا بالنسبة للإنسان المخلوق . أما بالنسبة إلى الخالق فإن صفاته عين ذاته ولكن صفاته ـ سبحانه ـ تتميز دون الصفات ، كما أن ذاته غير الذوات ؛ لأنها لا تدرك بالحواس ولكنها تعرف بالآثار ، فالطول والقصر يعرفان في الإنسان بأنه يدرك بالحواس ، وأما الخالق فإنه ـ سبحانه ـ لم يكن متحيزاً لذلك فإن هاتين الصفتين منتفيتان في حقه وكل ما شابههما ، إلاّ أن بعض صفاته الأخرى قد تزول وتعود كالغضب والرحمة . ثم قال ـ عليه السلام ـ : ( يا من خص نفسه بالسمو والرفعة فأولياؤه بعزه يعتزون ) أما كونه ـ سبحانه ـ مختصاً بالسمو فإن ذلك معروف عند من يشاهد الآثار الظاهرة الدالة على عظمته وكبريائه ومعنى ذلك التعالي عن مساواة خلقه ، حتى في الصفات المشتركة فإنها تختلف بين الخالق والمخلوق ، وفي قول مأثور بأمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ في دعاء الصباح : ( يا من دلّ على ذاته بذاته ، وتنزّه عن مجانسة مخلوقاته ، وجلّ عن ملاءمة كيفياته ) . أما الرفعة التي وردت في هذا النص فإنها توجه بعدة توجيهات ، ونلتمس هذه التوجيهات من تفسير قوله تعالى : ﴿رفيع الدرجات ذو العرش يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده لينذر يوم التلاق﴾(٦) فقد ذكر المفسرون : أن معناه رفيع طبقات الثواب التي يعطيها الأنبياء والمؤمنين في الجنة ذكر ذلك الشيخ في التبيان . وقال السيد الطباطبائي في الميزان : رافع السماوات السبع التي منها تصعد الملائكة إلى عرشه ، وقيل : رفيع مصاعد عرشه ، وقيل كناية عن رفعة شأنه وسلطانه . ثم قال ـ رحمه الله ـ : والذي يعطيه التدبر أن الآية وما بعدها يصفان ملكه ـ تعالى على خلقه أن له عرشاً تجتمع فيه أزمة أمور الخلق ، ويتنزل منه الأمر متعالياً بدرجات رفيعة هي مراتب خلقه ، ولعلّها السماوات التي وصفها في كلامه بأنها مساكن ملائكته ، وأن أمره يتنزل بينهن ، وهي التي تحجب عرشه عن الناس . ثم إن له يوماً هو يوم التلاق ، يرفع فيه الحجاب ما بينه وبين الناس يكشف الغطاء عن بصائرهم وطي السماوات بيمينه وإظهار عرشه لهم ، فينكشف لهم أنه هو المليك على كل شيء ، لا ملك إلاّ ملكه فيحكم بينهم . فالمراد بالدرجات الدرجات التي ترتقى منها إلى عرشه ، ويعود قوله : ﴿رفيع الدرجات ذو العرش﴾(٧) إلى كناية استعارية عن تعالى عرش ملكه عن مستوى الخلق وغيبته واحتجابه عنهم قبل يوم القيامة بدرجات رفيعة ومراحل بعيدة . وقال في كشف المراد : إن وجوب الوجود يدل على نفي الزائد ، ونفي الشريك ، ونفي المثل ، وهذا مذهب أكثر العقلاء ، وخالف فيه أبو هاشم ، فإنه جعل ذاته مساوية لغيره من الذوات ، وإن ما يخالفها بحالة توجب الأحوال الأربعة ، وهي الحيية والعالمية والقادرية والسجودية ، وتلك الحالة هي صفة الإلهية ، وهذا المذهب لا شك في بطلانه ، فإن الأشياء المتساوية تتشارك في لوازمها ، فلو كانت الذوات متساوية جاز إنقلاب القديم محدثاً ، وبالعكس ، وذلك باطل بالضرورة . أما العز الذي ينسب إلى أولياء الله ـ كما ذكر عليه السلام : فإنه لا شك وارد كل الورود ، وذلك بعد معرفة أن العزة لله جميعاً ـ كما صرحت بذلك الآيات ـ في قوله تعالى : ﴿الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعاً﴾(٨) وقوله تعالى : ﴿من كان يريد العزة فلله العزة جميعاً﴾(٩) وقوله تعالى : ﴿ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون﴾(١٠) وقوله سبحانه : ﴿سبحان ربّك ربّ العزة عمّا يصفون﴾(١١) قال الراغب في المفردات : العزة حالة مانعة للإنسان من أن يغلب من قولهم : أرض عزاز أي صلبة قال تعالى : ﴿أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعاً﴾ . فالصلابة هي الأصل في معنى العزة ، ثم توسع فاستعمل العزيز في من يُقهر ولا يُقهر كقوله تعالى : ﴿يا أيها العزيز مسنا﴾(١٢) . والعزة بمعنى الغلبة ، قال تعالى : ﴿وعزني في الخطاب﴾(١٣) ، والعزة بمعنى القلة وصعوبة المنال ، قال تعالى : ﴿وإنه لكتاب عزيز﴾(١٤) ، وقال تعالى : ﴿بل الذين كفروا في عزة ، وشقاق﴾(١٥) إلى غير ذلك من الآيات التي تتعرض لمعان مختلفة تشير إليها القرائن الموجودة ضمن الكلام . ثم إن العزة بمعنى كون الشيء قاهراً غير مقهور ، وغالباً غير مغلوب تختص بحقيقة معناها بالله ـ عزّ وجلّ ـ إذ غيره تعالى ـ فقير في ذاته ، قليل في نفسه ، ولا يملك لنفسه شيئاً إلاّ أن يرحمه الله ، ويؤتيه شيئاً من العزة كما ذلك بالمؤمنين به ، قال تعالى : ﴿ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين﴾ . ومما تقدم ندرك معنى قوله ـ عليه السلام ـ : ( فأولياؤه بعزه يعتزون ) فإن العز إذا كان من الله وهو صفة دائمة لا تزول عنه ولا تزول عنهم ، فإن من يواليه عزيز بعزته قوي بقوته . وقد قيل إن فاقد الشيء لا يعطيه ، فإن من ليس له عز لا يعطي العز لغيره ، ومن كان له عزّ يزول في يوم من الأيام فإنه لا ينبغي الإعتماد عليه ، فالعز الذي يعتز به أولياء الله عز باق ؛ لأن الله باق . وفي هذا المعنى جرت بعض الأبيات التي سنح بها الخاطر بالحال : كـل عــز يفـنـى وعـزك بــاق يــا إلـه الـورى ويــا خـلّاقــي فـأئلنـي يـا بـارىء الكـون منـه ومـضـة كـي أحـس بـالإشـراقِ فجنـاحي خفضـتـه لـك ذلاً لكـن الـذل ليـس بـالأعـنـاقِ أنـت كهفي كمـا يقـول أبـو الأحـرار والكهـف مـن أذى الشـروافِ وإذا الـعـز يجتـنـى مـن عـزيـز هـان للمـرء فـي العـلا مـا يـلاقـي ثم قال ـ عليه السلام ـ : ( يا من جعلت له الملوك نير المذلة على أعناقهم فهم من سطواته خائفون ) وإذا تأملنا هذه العبارة بمقارنتها مع العبارة التي سبقت نجد الطباق البين في كل كلماتها خصوصاً ما بين قوله ـ عليه السلام ـ : ( بعزه يعتزون ) وقوله : ( نير المذلة على أعناقهم ) وهناك سؤال يطرح نفسه لماذا خص الملوك بنير المذلة دون غيرهم من سائر البشر ؟ من المعروف أن الناس فئات وهذه الفئات تكون الطبقات الإجتماعية والإنسان بمحض تصوره يرى أن هناك تفاوتاً بين الفئات من جهات شتى . أما من جهة المجد والشرف ، وأما من جهة الفقر والغنى ، وأما من جهة الكثرة والقلة . وأخيراً من جهة العزة والذلة والإنسان بعقله المحدود يرى أن العز مرهون وموكول إلى القوة . وليس هناك فئة من الناس أقوى من الملوك هذا بمحض التصور الظاهر وإن كانت الحقيقة قد تتخلف في كثير من الحالات في مثل هذا المجال إلاّ أننا لا نستطيع أن ننكر الملازمة بين القوة والعزفالملوك بقوتهم يعتزون وإن كانت عزتهم مبنية على الناب والظفر كما هو الواقع . إذاً فالعز الظاهري ملازم للملوك لأنهم أقوياء ، وقوة الملوك وعزتها من أظهر مظاهر الحياة الإنسانية ؛ ولهذا فإنه لم يغب عن الحسين ـ عليه السلام ـ هذا المعنى فإنه قد أشار إلى أعز فئات الناس في المجتمعات الإنسانية وهم الملوك فهو يريد أن يقول إن هؤلاء الأعزاء بقوتهم تواضعوا وسلموا القياد إلى الله بعد أن عرفوا قوته وانتقامه عند الغضب فهم من سطواته خائفون لأنهم يعرفون قوته التي لا تحد ، وبأسه الذي لا يرد . أما قوله ـ عليه السلام ـ : ( يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ) فإنه يقصد من ذلك إستراق العين والنظر من طرف خفي بحيث لا يعلم المنظور بالناظر وإذا أراد المنظور أن يحدق ليعرف ذلك فإنه يعسر عليه عسراً كبيراً وذلك للسرعة الخارقة للنظر التي لا تتيح الفرصة للمتأمل أن يتأمل وفي تفسير هذه الآية : ﴿يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور﴾(١) قالوا الخائنة مصدر كالخيانة نظير الكاذبة واللاغية بمعنى الكذب واللغو ، وليس المراد خائنة الأعين كل معصية من معاصيها بل المعاصي التي لا تظهر للغير كسارقة النظر بدليل ذكرها مع ( ما تخفي الصدور ) . وقيل خائنة الأعين من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف ، ولازمه كون العلم بمعنى المعرفة ، والمعنى : يعرف الأعين الخائنة . وفي ما ورد من طريق أهل البيت ـ عليهم السلام ـ في تفسير هذا المعنى ما جاء في المعاني بإسناده إلى عبد الرحمن ابن سلمة الحريري قال : سألت أبا عبدالله ـ عليه السلام ـ عن قول الله ـ عزّ وجلّ ـ : ﴿يعلم خائنة الأعين﴾ فقال : ألم ترى إلى الرجل ينظر إلى الشيء وكأنه لا ينظر ؟ فذلك خائنة الأعين . وجاء من طريق آخر حول هذا المعنى في الدر المنثور أخرج أبوداود والنسائي وابن مردويه عن سعد قال : لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله الناس إلاّ أربعة نفر وامرأتين ، وقال إقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة . منهم عبدالله بن سعد بن أبي سرح فاختبأ عند عثمان بن عفان . فلما دعا رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ الناس إلى البيعة جاء به : يا رسول الله بايع عبدالله فنظر إليه ثلاثاً كل ذلك أن يبايعه ثم بايعه ثم أقبل على أصحابه فقال : أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا إلى حين رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله ؟ فقالوا : ما يدرينا يا رسول الله ما في نفسك هلا أومأت إلينا بعينك . قال : إنه لا ينبغي لنبي أن يكون له خائنة الأعين . ثم يتدرج في عرض عظمة الخالق صاعداً فيقول : ( وما تخفي الصدور ) وهو ما تسره النفس وتستره من وجوه الكفر والنفاق وهيئات المعاصي التي لا تظهر للناظر ولا تحيط بها الخواطر وإنما يعلمها علّام الغيوب . ويزيد في وصف ذلك فيقول : ( وغيب ما تأتي به الأزمان والدهور ) ولقد ذكرنا في فصل اللغة بأن الزمن هو فترة محدودة معروفة قد تكون شهرين إلى ستة أشهر . أما الدهر فهي مدة لا تنقطع وقد يطلق عليه من أول الدنيا إلى فنائها ، وكأنه يقول ـ عليه السلام ـ : ( إن الله يعلم غيب ما تأتي به الأزمان المحدودة في مدتها من المستقبل والدهور وغيب الدهور المدة غير المحدودة وفي ذلك إشارة إلى علم الله غير المحدود الذي شمل جميع الأوقات ماضيها الغابر وحاضرها ومستقبلها المديد الذي لا نهاية له .

    الهوامش:

    (١) سورة الأنبياء ، آية : ٣٢ . (٢) سورة غافر ، آية : ١٩ . (٣) سورة البقرة ، آية : ٣ . (٤) سورة المائدة ، آية : ١٠٩ . (٥) سورة المائدة ، آية : ١١٦ . (٦) سورة غافر ، آية : ١٥ . (٧) سورة النساء ، آية : ١٣٩ . (٨) سورة فاطر ، آية : ١٠ . (٩) سورة المنافقون ، آية : ٨ . (١٠) سورة الصافات ، آية : ١٨٠ . (١١) سورة يوسف ، آية : ٨٨ . (١٢) سورة ص ، آية : ٢٣ . (١٣) سورة حم السجدة ، آية : ٤١ . (١٤) سورة ص ، آية : ٢ . (١٥) سورة المؤمن ، آية : ١٩ . (١) سورة البقرة ، آية : ٢٨ .



     

    الردود والتعليقات (0)

    لا توجد ردود بعد على هذا المقال. كن أول من يشارك برأيه أو تعليقه!

    أضف رداً على المقال