شذرات من شرح دعاء عرفة للإمام الحسين عليه
شرح دعاء عرفة للإمام الحسين قال عليه السلام : [الحمدُ للهِ الَّذي ليسَ لقَضائِهِ دافِعٌ ، ولا لِعَطائِهِ مانِعٌ ، ولا كَصُنْعِهِ صُنْعُ صانعٍ ، وهُوَ الجَوادُ الواسعُ] . اللغة والإعراب الحمد : نقيض الذم ، يقال : حمدته على فعله ، ومنه المحمدة ، خلاف المذمة . قال تعالى : ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾^(١) . وأما قول العرب : بدأت بالحمدُ لله فإنه على سبيل الحكاية ، أي بدأت بالحمدُ لله ، أو يقول : الحمدَ لله رب العالمين ، وقد قرىء بالنصب على المصدر ، وبالجر على الإتباع . وقال الفراء : اجتمع القراء على رفع الحمد لله ، وأهل البدو منهم من يقول : الحمدَ لله بالنصب . ومنهم من يقول : الحمدِ لله بالخفض . ومنهم من يقول : الحمدُ لُله فيرفع الدال ، ويضم اللام ، وقال ابن عباس : الرفع هو القراءة لأنه المأثور ، والمختار في العربية . وقال ابن الإعرابي : رجل حَمِد وامرأة حَمِدة ، ومنزل حَمَد وأنشد : وكانت من الزوجات يؤمن غيبها ... وترتاد فيها العين منتجعا حمدا^(٢) القضاء : الحكم ، وأصله قضائي ؛ لأنه من قضيت ، إلا أن الياء لما جاءت بعد الألف همزت . والجمع الأقضية ،...
اقرأ المزيد