أبيات كتبها الشيخ عباس الريس في ذم اليأس ومحاربته
![]() |
| الشيخ عباس الريس |
نظم المؤلف هذه الأبيات الشعرية لتكون خلاصة أدبية ضمن بحثه التحليلي لمفهوم اليأس، قاصداً بذلك تأكيد أن القنوط لا ينبغي أن يراود نفس المؤمن المعتصم بالله، إذ تأبى روحه العالية الخضوع للمؤثرات المادية الزائلة والنفايات الخارجية التي تعتريه عند نزول البلاء. ويتمحور موضوع القصيدة حول تجريم اليأس واعتباره داءً يفتك بعزة النفس، موجهاً رسالة إيمانية تدعو إلى الصبر واللجوء الخالص إلى الله ذي الإكرام عند حلول المصائب والفواجع، ومحذراً من العجز والشكوى اللفظية التي لا تدفع خطباً ولا تغير حالاً، بل بالتوكل المطلق على الخالق المتصرف في شؤون الأيام.
اليأسُ جرمٌ أيَّما إحرامِ
فافهم رعاك اللهُ بالإفهامِ
لا تخذلِ النَّفسَ العزيزةَ إنَّما
خِذلانُها ضَربٌ من الأسقامِ
لا تجعلنَّ اليأسَ همّاً قاتلاً
فاللهُ أكرمُ وهو ذو الإكرامِ
وإذا أُصبتَ بفادحٍ وبليةٍ
تحتارُ فيها عزمةُ الأحلامِ
فالجأ لربِّكَ إنَّ ربَّكَ قادرٌ
متصرفٌ بتصرفِ الأيامِ
(لا تشتمنَّ الخطبَ أو تبكي له)
فزوالُ ذاك الخطبِ لا بكلامِ
