قبسات من شرح دعاء عرفة للإمام الحسين عليه السلام
الشيخ عباس الريس قال عليه السلام : [ ثُمَّ أَنَا يَا إِلَهِي الْمُعْتَرِفُ بِذُنُوبِي فَاغْفِرْهَا لِي ، أَنَا الَّذِي أَخْطَأْتُ ، أَنَا الَّذِي أَغْفَلْتُ ، أَنَا الَّذِي جَهِلْتُ ، أَنَا الَّذِي هَمَمْتُ ، أَنَا الَّذِي سَهَوْتُ ، أَنَا الَّذِي اعْتَمَدْتُ ، أَنَا الَّذِي تَعَمَّدْتُ ، أَنَا الَّذِي وَعَدْتُ ، أَنَا الَّذِي أَخْلَفْتُ ، أَنَا الَّذِي نَكَثْتُ ، أَنَا الَّذِي أَقْرَرْتُ ، يَا إِلَهِي أَعْتَرِفُ بِنِعَمِكَ عِنْدِي ، وَأَبُوءُ بِذُنُوبِي فَاغْفِرْ لِي ] . اللغة أغفلت : غفل عنه يغفل غفلة وأغفله تركه وسهى عنه ، وأغفلت الرجل أصبته غافلاً ، وعلى ذلك فسّر بعضهم قوله - عزّ وجلّ - : ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا﴾(١) ، وسئل أبو العباس عن هذه الآية فقال : من جعلناه غافلاً ، والتغافل تعمد الغفلة ، والمغفل الذي لا فطنة له ، ودابة غفل وناقة غفل لا توسم . قال الراجز : لا عيش إلاّ كل صهباء غفل *** تناول الحوض إذا الحوض شغل هممت : همّ بالشيء يهم هماً نواه وأراده وعزم عليه وقوله ـ عزّ وجلّ ـ : ﴿وهموا بما لم ينالوا﴾(٢) ، كان طائفة عزموا على أن يغتالوا رسول الله - صلى الله...
اقرأ المزيد