شذرات من شرح دعاء عرفة للإمام الحسين عليه السلام
الشيخ عباس الريس قال عليه السلام: [ يَا اللَّهُ ، يَا بَدِيءُ لَا بَدْءَ لَكَ ، يَا دَائِمَاً لَا نَفَادَ لَكَ ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ ، يَا مُحْيِيَ الْمَوْتَى ، يَا مَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ، يَا مَنْ قَلَّ لَهُ شُكْرِي فَلَمْ يُحْرِمْنِي ، وَعَظُمَتْ خَطِيئَتِي فَلَمْ يَفْضَحْنِي ، وَرَآنِي عَلَى الْمَعَاصِي فَلَمْ يَخْذُلْنِي ] . اللغة بديء: بدىء ذي بدء أي أول أول، وقوله تعالى: ﴿وما يبدىء الباطل وما يعيد﴾^(1) قال فيه الزجاج: (ما) في موضع نصب، أي: أيُّ شيء يبدىء الباطل؟ وأي شيء يعيد؟ وبديء من بدأت، والبدء العجب، وجاء بأمر بدىء أي عجيب. والبدء السيد الأول في السيادة. والبدء والبديء البئر التي حفرت في الإسلام حديثة، والبدء المخلوق. نفاد: نفد الشيء نفداً ونفاداً فني وذهب. وفي التنزيل العزيز: ﴿ما نفدت كلمات الله﴾^(2) قال الزجاج: معناه ما انقطعت ولا فنيت. يروى أن المشركين قالوا في القرآن هذا الكلام سينفد وينقطع فأعلم الله تعالى أن كلامه وحكمته لا تنفد. وأنفد القوم إذا نفد زادهم، أو نفدت أموالهم. قال ابن هرمة: أغر كمثل البدر يستمطر الندى ... ويهتز مرتاحا...
اقرأ المزيد