يوليو 23, 2026
الشيخ عباس الريس افتتح الشاعر نصَّه بضمير الرفع المنفصل هي مُسْنِداً إياه إلى الأمِّ ليُقَرِّر ثبوت منزلتها، ثمَّ رتَّب عليه بفاء السببية فعل الأمر احفظ مُوجِباً صون ودادها على وجه المماثلة لحبها الخالص، مُعَلِّلاً ذلك بحرف التوكيد إنَّ في قوله إنَّ الله أوصى بحبها لبيان لزوم هذا الأمر شرعاً، ثمَّ كرَّر إسناد الضمير في البيت الثاني مُبَالِغاً في تعظيم قدرها بجعلها جامعةً لخيري المعاش والمعاد في قوله هي الدّين والدّنيا، وأكَّد اسم كان المستتر بإبرازه في قوله فكن أنت قائماً ليحمل المخاطب على حتميَّة النهوض بحقها وطاعتها مُقَدِّماً إياها على سائر الأنام، ثمَّ بنى البيت الثالث على أداة الشرط إذا رافعاً الأمَّ بفعل محذوف يُفَسِّره الفعل المذكور عاشت، ليربط ربطاً سببيّاً بين كمال الوالدة ورجاحة عقلها وبين جواب الشرط في قوله تغذَّى ابنها، مُسْتَعِيراً تركيب عصارة قلبها ليدلَّ على خلاصة الفضائل والمناقب التي يمتصُّها الولد من حكمة أمِّه، فجاءت البنية التركيبية للنص متراوحةً بين الجمل الاسمية الدَّالة على لزوم الحق واستقراره، والجمل الفعلية والإنشائية والشرطية الدَّالة على التكليف و...
اقرأ المزيد ←