الصلاة على النبي باسمه وصفته
الشيخ عباس الريس ثم قال ـ عليه السلام ـ : ( اللهم صلِّ على محمد عبدك ورسولك ونبيك ) وصل كلامه ـ عليه السلام ـ بهذه العبارة المباركة وهي الصلاة على ( محمد ) وهو الإسم العلم للنبي الكريم ـ صلى الله عليه وآله ـ ثم وصفه ـ عليه السلام ـ بكونه عبداً لله ، وفي ذلك أبلغ المدح والتعظيم له ، لأن العبودية لله ـ سبحانه ـ هي عين الحرية ؛ لأنها لا تعترف إلا بمعبود واحد ، لا شريك له ، بينما استعباد الإنسان للإنسان يتعدد ويتغير من عبودية إلى أخرى ، ومن معبود إلى آخر . وهذا نظير قوله ـ تعالى ـ : ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى . . . ﴾ الآية وقد أضاف العبد إلى نفسه لكي يعتز بعزه ، وفي ذلك إشارة إلى أن هذا الشرف العظيم والمعجزة الخالدة أبد الدهر لم ينلها إلا بكونه عبداً مخلصاً لله . ثم ذكر ـ عليه السلام ـ شرفاً آخر يتشرف به ذلك المسمى إضافة إلى شرف العبودية ، وهو كونه رسولاً ونبياً . وقد ذكرنا في كثير من أبحاث الكتاب الفرق بين الرسول والنبي وقلنا في ما قلنا إن الرسول هو الذي يرى الملك المبلغ عن الله ويسمعه ، ولكن النبي هو أعم من ذلك فقد يراه ويسمعه ، وقد يسمع...
اقرأ المزيد ←