مجلس الشيخ عباس الريس

الدراز - البحرين
مقالات مختارة

إجابة الدعوة

محتويات المقال

    الشيخ عباس الريس 


    أما إجابة الدعوة في قوله ـ عليه السلام ـ : ( وأجاب دعوتي ) فقد ورد أيضا من أول الدعاء قوله ـ عليه السلام ـ : « وهو للدعوات سامع » . وسماع الدعوة هو الإجابة ، والدعوة الغير مسموعة هي المهملة . وعلى كل حال فإن الدعوة التي يدعوها الإنسان بإخلاص فهي مجابة ولو بعد حين ؛ لأنه قد وعد بذلك في قوله ـ تعالى ـ : ( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ) وهو لا يخلف وعده .

    ​أما قوله ـ عليه السلام ـ : ( وستر عورتي وذنوبي ) فقد ورد تفسير الساتر والإحتمالات الواردة في هذا الأسلوب عند البحث في الفقرة السابقة في قوله ـ عليه السلام ـ : « وعريانا فكساني » وقد فصلنا هذه الإحتمالات فلا نطيل بإعادتها ، ولكنا نضيف هنا فنقول : إن ستر العورة المقصود بها هو ما كان لديه من عيوب ، إن كانت هناك ، وإلا فهي معدومة بلحاظ العصمة ، إلا أننا نقول كما كررنا القول سابقا إنه يدعو ويسأل الله في ذلك اليوم نيابة عن الناس جميعا ؛ لأنه إمامهم وهو المسؤول عنهم .

    ​إذا فالمقصود من العورة هي الأخطاء والعيوب التي تفضح الإنسان كما يفتضح عند إنكشاف عورته .

    ​وندرك هذا بقرينة إلحاق الذنوب في ذيل العبارة خصوصا بلحاظ أن العورة مشتقة من العار ، والعار هو العيب ، ولا شك أن الذنوب هي من أكبر العيوب التي تشين الإنسان وتفضحه عند الناس وعند الله ، ولكن الله ـ تبارك وتعالى ـ بلطفه وتكرمه على عبده يستر عوراته ، ويغفر ذنوبه وزلاته ، وهو خير الساترين ، وخير الغافرين .


     

    الردود والتعليقات (0)

    لا توجد ردود بعد على هذا المقال. كن أول من يشارك برأيه أو تعليقه!

    أضف رداً على المقال