نظرية الإلهيين في ابتداء الخلق
الشيخ عباس الريس أما ما ذهب إليه الإلهيون فهو أن الحياة قد استحدثت في هذا الكون من قبل قوة فاعلة ، هي نفس القوة التي يرد إليها الإلهيون خلق الكون نفسه في مرحلة سابقة هذه القوة هي (الله) . وهذه النظرية قد أجمعت عليها الأديان السماوية الثلاثة : اليهودية ، والنصرانية ، والإسلام ، متمثلة في كتبها : التوراة ، والإنجيل ، والقرآن . ونحن نستعرض هنا ما أراده القرآن الكريم من الإشارة إلى بداية خلق الإنسان . كما تعرض إليه المفسرون . فقد جاء في تفسير كثير من الآيات التي أشارت إلى بداية خلق آدم هو أن هذا الهيكل المحسوس الذي نسميه (إنسانا) مبدأ للحياة ينتسب إليه الشعور والإرادة ، وقد عبر تعالى عنه في الكلام في خلق - آدم - بالروح ، وفي سائر المواضع من كلامه بالنفس ، قال تعالى : ﴿فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين﴾ وقال تعالى : ﴿ثم سواه ونفخ فيه من روحه﴾ والذي يسبق من الآيتين إلى النظر البادىء أن الروح والبدن حقيقتان إثنتان متفارقتان ، نظير العجين المركب من الماء والدقيق . والإنسان مجموع الحقيقتين فإذا قارنت الروح الجسد كان إنسانا حيا وإذا فارقت فهو الموت . لكن يفسرها قوله تعالى...
اقرأ المزيد ←