العباس بن علي ترثيه امّه في المدينة
![]() |
| الشيخ عباس الريس |
قصيدة رثائية من الشعر الشعبي الدارج، نُظمت على لسان حال السيدة "أم البنين" وهي تندب ابنها أبا الفضل العباس -عليه السلام- في المدينة المنورة بعد بلوغها نبأ مقتله في واقعة الطف. يتميز النص بفيض من لوعة الأمومة والشجى، مستعرضاً بطولات العباس وتضحيته بكفيه وعينه، ومصوراً فجيعة الإمام الحسين به وانكسار ظهره. وقد بُنيت القصيدة على نظام المقاطع المتعددة القوافي، لتكون مرثية تفجعية عميقة الأثر تستدر العبرات في مجالس العزاء والمآتم الحسينية المخصصة لذكرى أم البنين.
العباس بن علي ترثيه امّه في المدينة
على اولادي دسعدوني - طَبْق راحوا وخلّوني
حزنهم بالقلب چوّاي - يتصعّد من اعيوني
سوّت قبر للعباس واخوانه وبو سكنة
ابحرّ الشمس واللاهوب والفرقة ترى محنة
على اقبور الاهل تبكي يوسفة وتجذب الونّة
الف وسفة يبو فاضلْ - يامن للحرم كافلْ
ياليت السهم لبعينكْ - يبوية صاير ابعيني
ياشايل حمل هاشم فديتك ياقمر عدنانْ
لبو السجاد فدوىً اتروح يبني وجملة الاخوانْ
لزمت الورد يوليدي يقولون ومتت عطشانْ
مثلك بالوفا ماصارْ - بيدك ماي وقلبك نارْ
يعزّوني الناس ابهاي - يبني لو يهنوني
جاني خبر يوليدي عن افعالك المحمودة
قالوا قطعت اكفوفه وشال العلم بزنوده
راد الماي يوصلنه لكن مزقوا جوده
وظل محتار بالحومة - وچبده ابنار مضرومة
يبني وصرت بالميدانْ - وحدك ياضيا عيني
قالوا لي ترى عباس صابه سهم وسط العين
آ يمصاب ابو فاضل عليه انهد ركن حسينْ
شافه السهم بعيونه ومنه امقطّعة الكفينْ
قلبه والدمع هامي - يبو فاضل يصمصامي
انكسر ظهري يبو فاضلْ - عقب عينك دحاچيني
وقالوا بالعمد راسه انشطر وانجدل بالغبرى
على حسين وحريم حسين يا هي ساعة القشرى
كم قاسى ابو السجاد محنة وانكسر ظهره
مثلك يالولد سبعينْ - ومثل اخوانك الطيبينْ
فدى لمهجة الزهرا - تروحوا ياضيا عيني
صدقْ يبني شلت راسك وعفّرته على التربانْ
من حجر الشهيد حسين انته بحومة الميدانْ
هذا الامل يوليدي تموت على النهر عطشانْ
لكنك تركت حسينْ - حاير والعدا صوبينْ
وآنا بقيت حيرانة - أحنّ اوعالي احنيني
ضاعت من عقب عينك بنات حسين واخواته
وظل بعدك ابو السجاد حاير يصك راحاته
كلما عاين الانصار صرعى جذب حسراته
وزينب حزنها ماصارْ - تجرى دمعها المدرارْ
تقلّك من عقب عينك - لرض طيبة يوديني
لقضي العمر يوليدي عليكم دوم مفجوعة
وعلى قبرك لمد طولي ابطولك واصرخ بلوعة
واقعد عالقبر وأنوح يبني ابكبد موجوعة
واندب والحزن بادي - لبو سكنة واولادي
كلهم في ثرى الغبرى - طَبْق ناموا وخلوني
