يم النهر ظل مطروح

الشيخ عباس الريس 


نص رثائي من منظومات الشعر الشعبي الحسيني، يندب مصرع أبي الفضل العباس -عليه السلام- وبقاءه مطروحا على ضفاف نهر العلقمي مقطوع الكفين ومفضوخ الرأس. تعتمد القصيدة بناء مقطعيا تتوزع فيه الأشطار وتتوج بلازمة ندبية محورها (وسفه ايجاذب اونينه)، لتصوير حالة الاحتضار الأليمة ولوعة الإمام الحسين وهو يقف على جسد أخيه متحسرا على فقده، ومستذكرا ما سيؤول إليه حال الخيم والعيال من بعده، وقد صيغت بلغة مفعمة بالشجى لتكون مرثية تستدر الدموع وتثير المواجع في مجالس العزاء.

يم النهر ظل مطروح

​قطعوا الكفين كفّينه - وسهم النايبة ابعينه

يم النهر ظل مطروحْ - وسفه ايجاذب اونينه

​راسه انفضخ بالعامودْ - وابجنبه العلم والجودْ

منه امقطّعة لزنودْ

خيل اوزلم حاطت بيه - وسفه ايجاذب اونينه

​يحيد الدوّخ الفرسانْ - ميّت بالنهر عطشانْ

دنهض ياقمر عدنانْ

لكن ما يردّ اجوابْ - بس ايجاذب اونينه

​يخويه وين كفينكْ - اركبهن ابزندينكْ

وسهم الناشب ابعينكْ

صوّبني ابلبّ احشاي - وسفه ايجاذب اونينه

​يطود الطشّر الصمصومْ - طاح الحمل ياجيدومْ

حاطت بي يخويه القومْ

دقعد عاين أحوالي - وبس ايجاذب اونينه

​وين العلم ياضرغامْ - اوينه سيفك الصمصامْ

مخّك فايض امن الهامْ

ليّه ماترد اجوابْ - وظل ايجاذب اونينه

​حط راسه ابحجره حسينْ - ودمع العين مثل العينْ

وظل يجذب عليه اونينْ

وبو فاضل على التربانْ - وسفه ايجاذب اونينه

​فتّح عينه ابو فاضلْ - ودمه اعلى الوجه سايلْ

يقلّه حملك المايلْ

يبو سكنه من ايشيله - وسفه ايجاذب اونينه

​ايقله بعدك العودة - للمخيّم ترى امچيدة

عضيد اوفاقد اعضيده

ويشوفه بالنهر ممدودْ - وسفه ايجاذب اونينه

​غمّضهن اعيونه اوماتْ - وقام حسين بالحسراتْ

اوصارت بالخيم ضجّاتْ

ابو فاضل بالمسناة - أيا وسفه خفى اونينه

 

مقالات مشابهة