المقدمة الأستاذ علي إبراهيم

الأستاذ علي إبراهيم



 

تُمثل هذه المقدمة التي دبّجها يراع الأستاذ علي إبراهيم فاتحةً رصينة للإصدار التذكاري الذي تبنى نشره "صالون همزة الأدبي"، حيث تنطلق من قاعدة فلسفية تربط بين رقي الأمم ونتاج أعلامها الفكري، لتلج منها إلى تسليط الضوء على مكانة العلامة الراحل الشيخ عباس أحمد الريس بوصفه طليعة رواد العلم والأدب وحامل مشعل التنوير. وقد برع الكاتب في تكثيف مآثر المحتفى به في عبارات جزلة، مشيداً بتسنمه ذرى المعرفة التي تجلت في سِفره القيّم "أصول المعرفة" كدرة في الشروحات العرفانية، ومثمناً عطاءه الشعري الخالد في مدائح ومراثي آل البيت عليهم السلام، فضلاً عن أثره التربوي الممتد في تخريج جيل بارز من الخطباء والأدباء، لتغدو هذه الكلمات بمثابة إكليل وفاء مُكلل بالعرفان يُطوّق هامة هذه الشخصية الفذة في ذكرى رحيلها.


المقدمة

الأستاذ علي إبراهيم

​إنّ من علامات رقيّ الأمم والحضارات، ما تُنتج من علوم ومعارف على يد أعلامها ومشاهيرها، الذين عادة ما يكونون أبرز حملة مشاعل التنوير للسير بمجتمعاتهم نحو الريادة.

ومن حسن طالع هذه البلدة المباركة، أن حظيت بعدد غير قليل من روّاد العلم والمعرفة والأدب وسائر صنوف المعرفة.

ولا نجانب الحقيقة إذا قلنا بأن على رأس هؤلاء الروّاد، سماحة العلامة الشيخ عباس أحمد الريس (قدس سره)، والذي كان سبّاقاً إلى تسنّم ذرى العلم والأدب، يدل على ذلك ما ترك من نتاج معرفي لا يُضاهى، مع علم وبلاغة وفصاحة. فكان (أصول المعرفة) في شرح دعاء الحسين (ع) يوم عرفة، دُرّةً ما أبدع علماء الطائفة في هذا المجال، بشهادة العارفين.

كما كان لشعره (مدحاً ورثاءً) في آل بيت العصمة، دوره الكبير في رفد الساحة الأدبية بنفائس القصائد الخالدة، كما لا يفوتنا التنويه لبروز جيل من طلبته ومريديه في شتى المجالات، كالخطابة والشعر والأدب.

ونحن في (صالون همزة الأدبي) إذ نحفظ لهذه القامة العملاقة شيئاً من جميل صُنعه، نقدّم هذا الإصدار المتواضع في ذكرى رحيله المؤلم.


مقالات مشابهة