طيب الذكر - الأستاذ علي حسن زايد

الأستاذ علي حسن زايد

 

تتبدى هذه الخريدة الرثائية الموسومة بـ "طيب الذكر" من نظم الأستاذ "علي حسن زايد" كمرثية شجية تندب رحيل العلامة الأديب الشيخ "عباس الريس"، مفصحة عن لواعج الأسى ومكنون الفقد لهذا الطود العلمي والأدبي، وقد استقيت هذه الأبيات من بين دفتي إصدار تذكاري خاص نهض بتأليفه ونشره "صالون همزة الأدبي" ممثلاً شعراء منطقة "الدراز" وأدباءها، وذلك تخليداً للذكرى السنوية لرحيل الفقيد المبرور، ضمن نسخة وثقت صفائحها في عام ألف وأربعمائة وأربعة وأربعين من الهجرة النبوية الشريفة، الموافق لعام ألفين وثلاثة وعشرين من التقويم الميلادي.


حلماً... كنت أحسب    مثلما جاء... يذهب

سوف أرويه في غدٍ    حين أصحو فأطنب

فيه ما فيه من أسى    ومن الوهم أغرب

أي حلم رأيته    ليس للحلم يُنسب

حلماً... يا لهوله    هو للصدق أقرب

لم يكن غير واقع    طعمه المُرّ نشرب

يوم جاءت بنعيها    شيخ عباس تندب

جمعة في صباحها    مأتم الحزن ننصب

نبأ الموت هزّنا    حيث ذكراه تُرعب

فإذا الكل فاقد    عن أسى الحزن يُعرب

ومشى القلب باكياً    وضنى القلب يُتعب

فإذا الدمع أبحر    وإذا الجفن مركب

فنعى الشرق عالماً    وكذا ناح مغرب

كوكب غاب في الثرى    أين مني المُغيَّب

هو باقٍ بذكره    ومن المسك أطيب

خلدته فعاله    مثلاً صار يُضرب

وهو في القلب لم يمت    طيب الذكر طيِّب


مقالات مشابهة