تقريض ديوان صدى الأحزان
ديوان صدى الأحزان بسمه تعالى والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين وبعد: فإنَّ الناس يمتدحون الملوك وذوي الجاه الكبير، وأولي الصفات المحمودة كالكرم والشجاعة وغيرهما من الصفات الإنسانية النبيلة، ليكون المردود حطام الدنيا الذي لا يلبث أن يتلاشى ويفنى. ويروي التاريخ بين حناياه كثيراً من النماذج الغريبة العجيبة والمعقدة التي تتهافت على فتات الموائد الضخمة الملونة. ولقد حدث من هذا الكثير خصوصاً في العصرين الأموي والعباسي اللذين وقفا سداً منيعاً أمام الزحف الإسلامي المتوثب. وهذا الاتجاه مغاير تماماً لذلك الاتجاه الأول. إنه اتجاه لجهة الحق الصراح الذي يتمثل في جانب أهل ذاك البيت الطاهر «سلام الله عليهم» فعندما يتجه الإنسان إليهم بإخلاص؛ فإنَّ ذلك يعني الاتجاه إلى الله -سبحانه-. ونرى كثيراً من الذين ساروا في نهج أهل البيت والتمسوا طريقهم وترسموا خطاهم، فلم نجد أحداً من هؤلاء الذين ساروا في ذلك الدرب اللاحب قد أخفق في سعيه، وفشل في قصده، فإن من يسخِّر فكره وقلمه في خدمتهم «سلام الله عليهم» لا يلتمس إلا التقرب إليهم؛ لأنهم باب الله الذي من أتاهم أتاه ودون شك وريب قد أخلص لهم الخدمة، وانقطع ...
اقرأ المزيد ←