رعاية الله للإنسان وتربيته مستمرة
الشيخ عباس الريس ثم ذكر «عليه السلام» تمام النعمة الذي تفضل به عليه، فذكر نعمة التربية التي فيها شمول الرعاية والحنان، ومراعاة المصلحة التامة للإنسان. وفي هذا التطور زيادة الطاقات بعد نقصها، ومنها القوة بعد الضعف، والعلم بعد الجهل. ويختلف عمر الإنسان باختلاف حجمه تبعاً للوحدة المستعملة في قياسه. فيكون طويلاً حينما يقارن بعمر الجرذان، والفراشات، وقصيراً حينما يقارن بعمر شجرة البلوط، وتافهاً إذا وضع في إطار تاريخ الأرض. وإذا قلنا: بأن الإنسان تختلف مراحل عمره، فنحن نشبهه بحركة عقارب الساعة حول الميناء. ونشبهه أيضاً بمرور هذه العقارب في فترات متفاوته، هي الثواني والدقائق والساعات. ويطابق زمن الساعة حوادث معينة متناسقة، مثل دوران الأرض حول محورها، وحول الشمس. فعمرنا إذاً يعبّر عنه بوحدات من الزمن الشمسي، ذلك لأن الساعة التي تقيس هذا الزمن يتساوى عندها يوم الطفل ويوم الدابه. وحقيقة الأمر أن تلك الأربع والعشرين ساعة تمثل جزءاً صغيراً من مستقبل الطفل، وجزءاً أكبر كثيراً من مستقبل والديه طرداً وعكساً (بالنسبة لمستقبل عمر الطفل، وبالنسبة لماضي الرجل الطاعن في السن). وبذلك...
اقرأ المزيد ←