من قصيدة للأستاذ يوسف زاير علي يرثي فيها الشيخ عباس الريس
![]() |
| الأستاذ يوسف زاير علي |
الأستاذ يوسف زاير علي أستاذ ومربٍّ وشاعر ورادود، برز كواحد من الشخصيات المؤثّرة التي زاوجت بين العطاء المعرفيّ والالتزام الروحيّ، فقد اضطلع بمهامّ التدريس في أروقة المدارس الحكومية ردحاً من الزمن، فضلاً عن عمله مدرّساً للغة الإنجليزية في بعض الشركات، مساهماً في تنشئة الأجيال وتكوين العقول، بالتوازي مع تكريس جهده وصوته لخدمة المآتم والمواكب الحسينيّة، وتولّيه الإشراف على جمع ديوان «درر المدح والرثاء» للشيخ عباس الريّس وطباعته. وقد خلّده مجتمعه لما ترك من أثر محمود وبصمة غائرة في نفوس معاصريه، مستنداً في ذلك إلى رفعة أخلاقه، ونبل شمائله، وطيب معاشرته، إذ كان مثالاً للتواضع وحسن السَّمْت. أسلم الروح عام ألفين وعشرة للميلاد بعد مكابدة طويلة وصراع مرير مع المرض، ليُوارى الثرى في مسقط رأسه بقرية الدِّراز، وقد انقضت ستة عشر عاماً على رحيله، بقيت خلالها سيرته العطرة شاخصةً وإرثه التربويّ حيّاً في وجدان كلّ من عاصره.
غاب الحبيب وغاب العلم والكرم
وناح ناعي الردى واستعبر القلم
يا شيخ عباس يا من كنت ملجأنا
فمن لنا بعد أنسٍ كان منتظم
مجالس العلم والآداب مظلمة
مذ غبت عنها وكانت كلها حكم
عشنا السنين معاً في دار بهجتنا
والصدر منشرح والثغر مبتسم
يبكي بدمع غزار والهاً أسفاً
لفقدك المنبر المحزون يا علم
ناحت لفقدك أعواد الخطاب فهل
تحظى بمثلك يا من للعلوم فم
تبكي عليك المحافل في قصائدها
فأنت رائدها والشاعر الحكم
