قبسات من شرح دعاء عرفة للإمام الحسين عليه السلام
الشيخ عباس الريس قال عليه السلام: [اللهم صل على البشير النذير، السراج المنير، الذي أنعمت به على المسلمين، وجعلته رحمة للعالمين]. اللغة البشير: البشير الجميل، والبشير الحسن الوجه، وناقة بشيرة، أي حسنة، وأبشره أحسنه من البشر وهو طلاقة الوجه وبشاشته، والبشارة (بالفتح) الجمال والحسن، قال الأعشى: ورأت بأن الشيب جا نبه البشاشة والبشارة وتباشير الصبح أوله، وكذلك أوائل كل شيء، قاله الجوهري. وتباشر القوم أي بشر بعضهم بعضاً، والبشارة ما يعطاه المبشر بالأمر. وقالوا البشير المبشر الذي يبشر القوم بأمر خير أو شر. وقلنا لا يجوز ذلك إلا على سبيل التهكم، وذلك كقوله تعالى فبشرهم بعذاب أليم والمبشرات الرياح التي تهب بالسحاب، وتبشر بالغيث. قال تعالى: ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات. النذير: النذير المنذر، والجمع نذر، وأنذره خوفه وحذره، والإنذار المصدر. وفي التنزيل قال تعالى: فستعلمون كيف نذير، وقوله تعالى: فستعلمون كيف نذير معناه فكيف كان إنذاري، وكذلك النذيرة. وقال بعضهم: النذير صوت القوس، لأنه ينذر الرمية وأنشد لأوس بن حجر: وصفراء من نبع كأن نذيرها إذا لم تخفضه عن الوحش أفكل وتناذر...
اقرأ المزيد ←