مجلس الشيخ عباس الريس

الدراز - البحرين
مقالات مختارة
أغسطس 17, 2026

قبسات من شرح دعاء عرفة للإمام الحسين عليه السلام

الشيخ عباس الريس قال عليه السلام : [ثُمَّ إِذْ خَلَقْتَنِي مِنْ حُرِّ الثَّرَى ، لَمْ تَرْضَ لِي يَا إِلَهِي بِنِعْمَةٍ دُونَ أُخْرَى ، وَرَزَقْتَنِي مِنْ أَنْوَاعِ الْمَعَاشِ ، وَصُنُوفِ الرِّيَاشِ ، بِمَنِّكَ الْعَظِيمِ عَلَيَّ ، وَإِحْسَانِكَ الْقَدِيمِ إِلَيَّ] . ​ اللغة حر الثرى : قال ابن الإعرابي الحرة الرجلاء الصلبة الشديدة ، وقال غيره : هي التي أعلاها سود ، وأسفلها بيض . وقال أبو عمرو تكون الحرة مستديرة ، وأرض حرّة رملية لينة . وبعير حرى يرعى في الحرة . ​المعاش : المعاش والمعيش والمعيشة ما يعاش به ، وجمع المعيشة معايش على غير قياس ، وقد قرىء بها قوله تعالى : ﴿وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ﴾ . ​وقال المؤرج : هي المعيشة ، والمتعيش ذو البلغة من العيش ، يقال : إنهم ليتعيشون إذا كانت لهم بلغة من العيش . وعيش آل فلان الخبز ، والحب ، وعيشهم التمر . وربما سموا الخبز عيشاً ، وفي المثل : (أنت مرة عيش ، ومرة جيش) أي تنفع مرة ، وتضر أخرى . ​الرياش : الرياش والريش الخصب ، والمعاش والمال والأثاث واللباس الحسن الفاخر . وجاء في القرآن : ﴿وَرِيشاً وَلِبَاس...
اقرأ المزيد ←
أغسطس 16, 2026

أبيات من قصيدة مطلعها سبحانه إله واحد أحد

الشيخ عباس الريس  سبحانه من إله واحد أحدِ تعنو الملوك له طوعاً وارغاماً فهو الذي خلق الإنسان من علق وأحكم الخلق رب الخلق إحكاماً وقد أفاض من الخيرات عن كرم وكيف لا وهو يعطي الخير إكراماً فاستنطق الدود في الصم الصلاد فقد قامت شهوداً على ما قلت إعلاماً تكفل الرازق الوهاب حين برئ هذا الوجود بما يحتاج إذ قاما  
اقرأ المزيد ←
أغسطس 16, 2026

قبسات من شرح دعاء عرفة للإمام الحسين عليه السلام

  الشيخ عباس الريس  قال عليه السلام : [ أَنْتَ كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ فِي سَعَتِهَا ، وَتَضِيقُ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ، وَلَوْلَا رَحْمَتُكَ لَكُنْتُ مِنَ الْمَفْضُوحِينَ ، وَأَنْتَ مُؤَيِّدِي بِالنَّصْرِ عَلَى الْأَعْدَاءِ ، وَلَوْلَا نَصْرُكَ لِي لَكُنْتُ مِنَ الْمَغْلُوبِينَ ] . ​ اللُّغَة ​كهفي : الكهف كالمغارة في الجبل إلا أنه أوسع منها ، فإذا صغر فهو غار ، وفي الصحاح : الكهف كالبيت المنقور في الجبل ، وجمعه كهوف . ويقال : فلان كهف فلان ، أي ملجأ ، ويقال : فلان كهف أهل الريب إذا كانوا يلوذون به فيكون ملجأ لهم ، وفي التنزيل قال تعالى : ﴿أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجباً . إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من أمرنا رشداً﴾ . ​تعييني : عيَّ بالأمر عيّاً واستعيا عجز عنه ولم يطق إحكامه ، وقد أعياه الأمر ، وهو متعدي ، وأما قول أبي ذؤيب : وما ضرب بيضاء يأوي مليكها إلى طنف أعيا براق ونازل فإنما عدى ( أعيا ) بالباء ؛ لأنه في معنى برح . وأعيا الماشي كلَّ ، وأعيا السيد البعير ونحوه أكلَّه . وعى في المنطق عيّ...
اقرأ المزيد ←
أغسطس 14, 2026

​صورة عمرها ستة عقود ونصف.. إهداء خاص من الشيخ عباس الريس للعلامة الجمري

شارك الحساب الرسمي لمجلس الشيخ عبد الأمير الجمري عبر منصة "إنستغرام" هذه الصورة التاريخية للشيخ عباس الريس، والتي يعود تاريخها إلى قرابة خمسة وستين عاماً، حيث كان قد أهداها بنفسه لسماحة العلامة الشيخ عبد الأمير الجمري.  
اقرأ المزيد ←
أغسطس 13, 2026

الخفاء والظهور

قبر الشيخ عباس الريس  لا زال في هذه الفقرة يواصل ـ عليه السلام ـ وصف الباري بما تفرد به من صفات دون غيره من الموجودات ، وقد ذكرنا في شرح الفقرة السابقة أنه ـ عليه السلام ـ وصفه بالدوام في رحمته ، فعدل عن كلمة الرحمة إلى كلمة ( الرحمانية ) التي تشعر باستمرار الرحمة ودوامها ، وههنا وصفه بالإحتجاب في سرادقات عرشه عن أن تدركه الأبصار . وإذا رجعنا إلى التفسيرات الواردة في البحث السابق حول العرش ، والمعاني التي طرحها العلماء ضمن الوجوه المحتملة لمعنى العرش عرفنا المقصود من هذا الإحتجاب في سرادقات العرش . ونضيف هنا شيئاً آخر فنقول : إن الإحتجاب المذكور لا يفيد المكانية ، كما أن ( في ) لا تدل بصورة جازمة على معنى الظرفية بعد التأمل في ما سبق من المعاني ، وإنما ذلك أعم وأشمل ، فالاحتجاب هنا يعني عدم إدراك البصر لذاته المقدسه . وقد ورد في معنى السرادق إضافة إلى ما تقدم في بحث اللغة أن السرادق حائط من نار يحيط بالكفار عند دخولهم النار إشارة إلى قوله تعالى : ﴿ ... إنا أعتدنا للظالمين ناراً أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقاً ﴾ . كما ورد عن...
اقرأ المزيد ←
أغسطس 13, 2026

قبسات من شرح دعاء عرفة للإمام الحسين عليه السلام

الشيخ عباس الريس  قال عليه السلام : [ سُبْحَانَكَ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ ، تُجِيبُ دَعْوَةَ الْمُضْطَرِّ إِذَا دَعَاكَ ، وَتَكْشِفُ السُّوءَ ، وَتُغِيثُ الْمَكْرُوبَ ، وَتَشْفِي السَّقِيمَ ، وَتُغْنِي الْفَقِيرَ ، وَتَجْبُرُ الْكَسِيرَ ، وَتَرْحَمُ الصَّغِيرَ ، وَتُعِينُ الْكَبِيرَ ، وَلَيْسَ دُونَكَ ظَهِيرٌ ، وَلا فَوْقَكَ قَدِيرٌ ، وَأَنْتَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ، يَا مُطْلِقَ الْمُكَبَّلِ الأسِيرِ ، يَا رَازِقَ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ ، يَا عِصْمَةَ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ ، يَا مَنْ لا شَرِيكَ لَهُ وَلا وَزِيرَ ] . اللُّغَة المضطر : الاضطرار الإحتياج إلى الشيء ، وقد اضطره إليه أمر ، والإسم الضرة . قال دريد بن الصمة : وتخرج منه ضرة القوم مصدماً وطول السرى دري عضب مهند ورجل ذو ضارورة وضرورة أي ذو حاجة ، وقد اضطر إلى الشيء أي ألجىء إليه ومنه قوله ـ تعالى ـ : ﴿فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه﴾ ، وقوله ـ تعالى ـ : ﴿فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله لغفور رحيم﴾ . تغيث : الغيث المطر والكلأ ، وقيل : الأصل المطر ، وغاث الغيث الأرض أصابها . ويقال : غاثهم الله وأصابهم غيث ...
اقرأ المزيد ←
أغسطس 11, 2026

ما هو الذل ومتى يكون

الشيخ عباس الريس  ثم قال ـ عليه السلام ـ : ( وذليلاً فأعزني ) والذل بمفهومه الخاص هو الخضوع لمن لا يستحق ذلك ، والذل الذي ذكره في العبارة هو من النوع الخاص الذي يكون به الإنسان ذليلاً . أما الذل في مفهومه العام فهو يشمل هذا وغيره ، بمعنى أنه قد يأتي نوع من الذل ولكنه لا يكون ذلاً ، وقد تعرّض القرآن الكريم لهذا النوع من الذل فقال ـ سبحانه ـ : ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ . قال السيد الطباطبائي في الميزان : خفض الجناح كناية عن المبالغة في التواضع والخضوع قولاً وفعلاً ، مأخوذ من خفض فرخ الطائر جناحه ليستعطف أُمه لتغذيته ، ولذا قيده بالذل ، فهو دأب أفراخ الطيور إذا أرادت الغذاء من أُمهاتها ، فالمعنى واجههما في معاشرتك ومحاورتك مواجهة يلوح منها تواضعك وخضوعك لهما ، وتذللك قبالهما رحمة بهما . ​هذا إن كان الذل بمعنى المسكنة ، وإن كان بمعنى المطاوعة فهو مأخوذ من خفض الطائر جناحه ليجمع تحته أفراخه رحمة بها وحفظاً لها . وعليه يمكن القول بأن التواضع والطاعة للوالدين ليسا من الذل ، بل هما من العز المحض ؛ لأن الله قد...
اقرأ المزيد ←
أغسطس 06, 2026

تقريض ديوان صدى الأحزان

ديوان صدى الأحزان بسمه تعالى والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين وبعد: فإنَّ الناس يمتدحون الملوك وذوي الجاه الكبير، وأولي الصفات المحمودة كالكرم والشجاعة وغيرهما من الصفات الإنسانية النبيلة، ليكون المردود حطام الدنيا الذي لا يلبث أن يتلاشى ويفنى. ويروي التاريخ بين حناياه كثيراً من النماذج الغريبة العجيبة والمعقدة التي تتهافت على فتات الموائد الضخمة الملونة. ولقد حدث من هذا الكثير خصوصاً في العصرين الأموي والعباسي اللذين وقفا سداً منيعاً أمام الزحف الإسلامي المتوثب. وهذا الاتجاه مغاير تماماً لذلك الاتجاه الأول. إنه اتجاه لجهة الحق الصراح الذي يتمثل في جانب أهل ذاك البيت الطاهر «سلام الله عليهم» فعندما يتجه الإنسان إليهم بإخلاص؛ فإنَّ ذلك يعني الاتجاه إلى الله -سبحانه-. ونرى كثيراً من الذين ساروا في نهج أهل البيت والتمسوا طريقهم وترسموا خطاهم، فلم نجد أحداً من هؤلاء الذين ساروا في ذلك الدرب اللاحب قد أخفق في سعيه، وفشل في قصده، فإن من يسخِّر فكره وقلمه في خدمتهم «سلام الله عليهم» لا يلتمس إلا التقرب إليهم؛ لأنهم باب الله الذي من أتاهم أتاه ودون شك وريب قد أخلص لهم الخدمة، وانقطع ...
اقرأ المزيد ←
أغسطس 05, 2026

لطيفة تاريخية

الشيخ عباس الريس  ويروي لنا تاريخ الأجواد ما حدث لمعن بن زائدة ، وهو عامل بني أمية على البصرة . فقالوا : إن إعرابياً جاء من البادية يريد الدخول على معن بن زائدة بغية العطاء ، ولكنه منع من الدخول . وكان لمعن هذا عادة في الجلوس على ضفة نهر قريب من منزله عصر كل يوم . فأخذ الإعرابي خشبة عليها بيتاً من الشعر وهو : أيا جود معن ناج معناً بحاجتي       فليس إلى معن سواك شفيع ​ثم أرسلها في النهر لتمر قريباً من مجلس معن ، فلما رآها معن أمر أحد غلمانه أن يأتيه بها ، فجاء بها إليه وقرأ فيها بيت الشعر المذكور فجعلها عنده . ​ولما حضر إلى مجلسه أمر أصحابه بالبحث عن صاحبها حتى عثروا عليه في بعض الحالات ، فأحضروه إلى معن ، فقال له : أنت قائل هذا البيت ؟ فقال : نعم ، قال : إقرأه عليّ . فقرأه فأعطاه ألف دينار ثم صرفه . وفي اليوم التالي أمر به فأحضر فقال : إقرأ البيت عليّ ، فقرأه فأعطاه ألف دينار أخرى ، ثم صرفه . وفي اليوم الثالث أمر به فأحضر ، فقال : إقرأ البيت عليّ فقرأه ، فأعطاه ألف دينار ثالثة ، ثم صرفه . وشعر الإعرابي بالحرج فخرج من مدينة البصرة ، وأرسل إليه معن في...
اقرأ المزيد ←
أغسطس 04, 2026

أبيات من قصيدة مطلعها سبحان من أعطى الخلائق رزقهم

  الشيخ عباس الريس  سبحان من أعطى الخلائق رزقهم دون إنقطاع والعطاء جزيل هيهات أن يحصي الخلائق عدّها حتى ولو بهم المقام يطول فالشكر بالنعماء يأتي بعدها نعم فقل في الشكر كيف نقول تتجدد الآلاء ما طال المدى والمرء طول حياته مسؤول
اقرأ المزيد ←
أغسطس 04, 2026

أبيات من قصيدة مطلعها وسعت رحمة الإله البرايا

الشيخ عباس الريس  وسعت رحمة الإله البرايا فهو ذو رحمة تروح وتغدو وحليم فلا يعجل في ما قد جناه العباد رحماك فرد شمل السهل والجبال عطاياك فأولى بأن يؤمل عبد أنت تعطي قبل السؤال وهذي راحتي أقفرت فما لي بعد ؟ فأنلني نيلاً به أبلغ المقصود فضلاً وليس دونك قصد أملي منك يا إلهي عفو ورجائي في العفو ليس يرد  
اقرأ المزيد ←
أغسطس 02, 2026

أبيات قصيدة مطلعها وجهت وجهي للذي فطر الورى

الشيخ عباس الريس  وجهت وجهي للذي فطر الورى فهو الذي يعطي الأنام ويمنع ​سبحانه من خالق ومدبر بمشيئةٍ منه الأمور تصنع ​يا حاسب الظلمات وزناً إنني أنا غارق فيها أغوص وأطلع ​فبنور وجهك يا إلهي تنجلي ظلمات ليل بالذنوب مبرقع  
اقرأ المزيد ←
أغسطس 01, 2026

تقريض الشيخ عباس الريس لديوان تحفة الزائر لمؤلفه المرحوم الأستاذ يوسف زاير علي

ديوان تحفة الزائر  الأستاذ يوسف زاير علي  بسم الله الرحمن الرحيم ​الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله الغر الميامين وبعد : ​فان المجتمعات الانسانية كثيرة ، وعاداتها كثيرة ، منها يستند الى قاعدة صلبة ، ومنها ما يستند الى قاعدة هشة ومنها مالا يأوى الى ركن شديد . ​وحياة الانسان عبر العصور عندما تخطت الحواجز بشكل او باخر ، لابد لها من سبب تعود اليه فى استمرار بقائها . ​الحوادث التاريخية كثيرة ، ومنها ما تلاشى بفعل الزمن وتاكل وذاب كما تذوب حبة الملح في الماء الفرات . ومنها ما تحدى الزمن فتألق فى التاريخ كما تتألق الشمس فى كبد السماء . ​وهذا البقاء التاريخى اما لأهميتها ومساسها بالانسان في محتواه المادى وأما عمقه وكيانه ، بل وفي عقيدته التى تمسه في الصميم ، فيحكم عليها بالكبر مرة . وبالصغر مرة اخرى بمقدار ما تمس من مادة الانسان وروحه . ​واذا تأملنا في تاريخ الانسان القديم والحديث ، واستقرينا الحوادث التاريخية التي أصابته فى كيانه لما رأينا ما هو أعظم فاجعة من واقعة كربلا ، وذلك لما تمثل فيها من تهور وظلم بأجلى المعانى والصور التى رسمها آل ابي سفيان وأعوانهم بالسيو...
اقرأ المزيد ←
يوليو 31, 2026

الحديثُ عن النشأةِ الأولى

  الشيخ عباس الريس  اما النشأة التي أشار إليها بقوله ـ عليه السلام ـ : ( ربِّ بِمَا أَنْشَأْتَنِي ) فهو يعني بها النشأة الأولى التي خلقه فيها من طين ، ثم جعله في قرار مكين ، ثم أخرجه إلى الدنيا تاماً سوياً ـ كما أشار إليه في النص السابق ـ وهذه النشأة التي ذكرها هنا لها تطوراتها وميزاتها ومظاهرها . ​ومن تأمل في كيفية هذه النشأة الأولى وتطوراتها من أول تخلق الإنسان إلى ان يولد إلى دار الدنيا ، ثم يخرج منها وتابعها يوماً بيوم ، وساعة بساعة ، بل ولحظة بلحظة ، أخذه من ذلك العجب من الرعاية التي تلاحق الإنسان حتى في عد أنفاسه ، وفي نومه ويقظته ، وفي غفلته وانتباهه ، وفي نسيانه وتذكره ، فسبحان من خلق الإنسان ، ولم يكله إلى نفسه طرفة عين ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِن حَبْلِ الوَرِيدِ﴾ وقد أتينا على كثير من الكلام حول هذا الموضوع في ما مضى في الجزء الأول من الكتاب . ​اما الحديث عن النشأة الأخرى فليس هذا موضعه ، وسنعرض له في مناسبة قادمة ان شاء الله تعالى .
اقرأ المزيد ←
يوليو 31, 2026

معنى الأنا

  الشيخ عباس الريس  وقد ذهب الحكماء إلى مذاهب كثيرة في حقيقة النفس وهو ما يشير إليه كل أحد بقوله «أنا» والداثر منها على الألسنة والمذكور في الكتب المشهورة أربعة عشر مذهباً. ​١ - هذا الهيكل المحسوس المعبر عنه (بالبدن) ، فإن الجسم بجميع أعضائه وأوصاله يكون البنية العامة للهيكل الإنساني. ٢ - إنها القلب : أعني العضو الصنوبري اللحماني المخصوص فإنه قد جعل سلطان الجوارح كلها. ٣ - إنها الدماغ : لأنه يحتوي على الطاقة العقلية ، وبه تدار العمليات الجسمية من حركة وسكون وسائر تصرفات الإنسان العقلانية. ٤ - إنها أجزاء لا تتجزأ في القلب وهو مذهب النظام ومتابعيه ، ومعنى ذلك أن القلب بهيكله العام وبما يحويه من نبضات تبعث الدفء والحياة بواسطة ما يدفع من هذا السائل الحيوي الأحمر المعبر عنه (بالدم) والذي يحمل إلى الجسم مختلف أنواع الغذاء بعد تصفيتها ، إن القلب بهذا المركز وبهذه الأهمية هو المعبر عنه بالنفس. ٥ - إنها الأعضاء الأصلية المتولدة من المني. وهذا نظير ما جاء في كتاب الله العزيز في قوله تعالى : ﴿فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ . خُلِقَ مِن مَّاءٍ دَافِقٍ يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّ...
اقرأ المزيد ←
يوليو 31, 2026

جملة أبيات في وصف المتقين

الشيخ عباس الريس  يَقومونَ إِن نامَ الأَنامُ لِرَبِّهِم بِجُنحِ الدُجى وَاللَيلُ أَسوَدُ مُظلِمُ ​يُعِدُّونَ حَبّاتِ السَماءِ كَأَنَّهُم حَيارى وَجَنبُ الأُفُقِ بِاللَيلِ مُعتِمُ ​يُناجُونَ باريهِم كَأَنَّ عُقولَهُم تَشُدُّ إِلى ذاكَ الجَنابِ فَتَحجُمُ ​عُيونٌ لَهُم عَبرى وَهَل عَينُ عاشِقٍ مِنَ الحُبِّ في مَحبوبِها الدَمعُ تَسجُمُ ​فَهُم سادَةُ الدُنيا عَبيدٌ لِرَبِّهِم إِذا قيلَ مَن هُم سادَةٌ قيلَ ها هُمُ ​بِهِم يُمسِكُ اللَّهُ السَماءَ وَذِكرُهُم بِهِ يَنزِلُ الغَيثُ السَحابُ المُرَكَّمُ  
اقرأ المزيد ←
يوليو 31, 2026

لؤلؤة البحرين الخالدة: سيرة العلامة والمؤرخ الشيخ يوسف العصفور الدرازي البحراني

الشيخ يوسف العصفور الدرازي البحراني  هو العلامة الفقيه والمؤرخ الشيخ يوسف بن أحمد بن إبراهيم العصفور البحراني، أحد أساطين الفقه وموسوعيي القرن الثامن عشر الميلادي. أبصر النور في قرية الماحوز بالبحرين عام 1107هـ (1696م)، ونشأ في كنف أسرة جمعت بين العلم وتجارة اللؤلؤ، فتعهده أبوه وجده بالرعاية والتعليم منذ نعومة أظفاره. وقد أظهر نبوغاً مبكراً في تلقي العلوم وجمع المعارف، مما أسس لعقلية تحليلية فذة قادرة على الإحاطة بعلوم الفقه والتاريخ والرجال. امتازت مسيرته الحياتية بالترحال الدائم والمحن القاسية إثر الاضطرابات السياسية التي عصفت بوطنه. كابد مرارة التهجير وسلب الديار؛ فانتقل من البحرين إلى القطيف، ثم هاجر إلى فارس حيث تصدى للتدريس والتأليف في شيراز. ولم تلبث الفتن أن أجبرته على النزوح مجدداً إثر هجوم عسكري استهدف داره، ليفقد ثروته ومكتبته ومعظم مؤلفاته، وهو الفقد الذي ترك في نفسه ندباً غائراً ومرارةً بالغةً وثّقها في أشعاره ومدوناته كسائر المفكرين الذين امتحنتهم صروف الدهر. على الرغم من عاتيات الزمن والتنقل القسري، أثرى الخزانة المعرفية بمصنفات منهجية جليلة، تصدرتها موسوعته الفقهية ...
اقرأ المزيد ←
يوليو 31, 2026

أبيات من قصيدة مطلعها يا رب يا رب ما أحلى ترددها

  الشيخ عباس الريس  ​يا رب يا رب ما أحلى ترددها في مسمع الدهر بل في مسمع البشر ​يقولها المرء في ضيق وفي سعة لكي يزول بها ما كان من خطر ​إسم تردد في سمعي فكان له صدى أرق صدى من رنة الوتر ​قدست يا رب تقديساً يفوق على ما قلت ليس بقول الكاذب الأشر ​وإنما المرء مرهون بما كسبت يداه رهنا فخذ ما شئت أو فذر
اقرأ المزيد ←