قطعوا العدا ايدينه

الشيخ عباس الريس 


قصيدة رثائية تُعد من متون الشعر الشعبي الحسيني، تصور مشهد استشهاد أبي الفضل العباس -عليه السلام- بمقاربة وجدانية تركز على فاجعة بَتْرِ كفيه الكريمتين، متخذةً من عبارة (قطعوا العدا ايدينه) لازمةً ندبيةً تتكرر في خواتيم مقاطعها. ويعتمد النص بنية سردية وحوارية تستحضر انكسار الإمام الحسين عند مصرع أخيه، مستعرضاً حالة الجسد المثخن بالجراح (الرأس المشطور والعين المصابة)، ومستذكراً مآل الضياع واليتم الذي سيحل بالعيال والنساء -ولا سيما زينب وسكينة- بعد فقد حاميهن وكافلهن، بأسلوب شجيّ لغته التفجّع، وغايته إذكاء لوعة المصاب واستدرار العبرات في محافل العزاء.


قطعوا العدا ايدينه

​قطعوا العدا ايدينه - قطعوا العدا ايدينه

يم لمسناة - صاحب الصولاتْ

صاب السهم عينه - وقطعوا العدا ايدينه

​حاطته الخيل اوأهلها وقطّعوا منه الايادي

وظل وحيد اوصاح خويه قطّعوا مني الايادي

بيش اشيل العلم والزندين طارن يااسنادي

دارت علي صوبينْ - بالحومه اومالي معينْ

كلهم اعادي - يا سبط الهادي

خيّك امصوبينه - قطعوا العدا ايدينه

​صاب السهم ناظري ولا شوف درب الخيمْ - والعين سالت يخويه حسين ويّا السهمْ

ولولا السهم يالاخو مامال بيدي العلمْ - لكن ازنودي انبرت شعمل يبو سكينه

دنهض يبن حيدرْ - خيّك ترى اتقنطرْ

والعلم شيله - واكفل هالعيله

خيّك يبو سكينه - قطعوا العدا ايدينه

​وقف حاير بالمعاره وبالدما تنزف اكتاره

والاعادي اتحوم حوله عن يمينه وعن يساره

وبالعمود انشطر راسه ومخّه باكتافه تجارى

بالمشرعة اتعفّرْ - وقلبه ابظما امفطّرْ

ظل على الغبرا - يجذب الحسره

وين السبط وينه - قطعوا العدا ايدينه

​طفح جواده السبط لنه قمر هاشمْ - تنزف ادمومه يوسفه وبالترب نايمْ

جر ونّه اوصاح خويه الماي مالازمْ - اتصور يشيعي السبط حاله بعد عينه

وسفه يبو فاضلْ - يالضيغم الباسلْ

لا تجذب ونّه - ضلعي تحنّى

وصاح وعلا احنينه - قطعوا العدا ايدينه

​دقعد اوعاين يخويه وحدتي واسمع اعيالي

بالخيم صارت صوايح من طحت ياسور عالي

هالحمل ياهو اليشيله دقعد اوعاين احوالي

قلي يبو الشيمه - كيف ارجع الخيمه

وزينب اتسايلْ - وين ابو فاضلْ

واسمع بچا اسكينه - قطعوا العدا ايدينه

​وين العلم يالاخو دنهض له اوشيله - وين الزنود انبرن ضبعي من ايزيله

ياهو اليباري الحرم يا حيدها لليله - وهاي العدا بالضغاين زحفت علينا

قلّه تحاچيني - والسهم ماذيني

وجسمي على القاعْ - ياحلو لطباعْ

قله وخفا اونينه - قطعوا العدا ايدينه

​قوم نرجع للمخيّم زينب اتعاين احوالكْ

بين لمخيّم يخويه چنه يتمثل خيالكْ

يانجم سعدي وتكوّر يادهر مالي ومالكْ

فقد الاخو هدني - والحزن شيبني

طيحة العباسْ - كسرة النوماسْ

اشسوى الدهر بينا - قطعوا العدا ايدينه

​راد الشهم يفتح اعيونه ويشوف حسينْ - لكن تعذّر يشوفه وظل يجر اونينْ

اتصوّر يشيعي بربك حالة العينينْ - اليسرى عليها الدما والسهم بيمينه

ما تنحصى اجروحه - وادموعه مسفوحه

وبالعمد هامه - راعي الشهامه

سايل على امتونه - وقطعوا العدا ايدينه

​حط أخوه حسين راسه ابحجره وهلّت ادموعه

وجذب ونّه بأثر ونّه اعليه واتحنت اضلوعه

وظل يتصور للمخيم عقب موته ارجوعه

اينادي يبو الهمّه - شوف العدا لمّه

واسمع يتاماي - مني تريد الماي

تنده يساقينا - قطعوا العدا ايدينه

​غمّض اعيونه وقام حسين باحزانه - يصفق اكفوفه وقلبه اشعلت نيرانه

الله يزينب بعد عباس واخوانه - ياهي شماته وياضيم تلاقينه

يعزيزة الزهرا - خوج انكسر ظهره

آه يالوديعه - ضعتين ابضيعه

ليتچ تشوفينه - قطعوا العدا ايدينه


مقالات مشابهة