العباس بن علي (عليه السلام)
![]() |
| الشيخ عباس الريس |
قصيدة رثائية من نظم الشعر الشعبي الدارج، مؤرخة في السادس من محرم سنة ١٣٩٦هـ، تندب مصرع أبي الفضل العباس بن علي -عليهما السلام- في واقعة الطف، وتصف بلغة مفعمة بالشجى واللوعة موقف أخيه الحسين عند وقوفه على جثمانه مثخنا بالجراح، معتمدة بناء مقطعيا تتخلله قواف متنوعة، وتختتم أبياتها بلازمة ندبية متكررة (يا شبل حيدر) لغرض استدرار العبرات وإثارة الشجون في مجالس الرثاء والعزاء.
العباس بن علي (عليه السلام)
الخميس ٦ محرم ١٣٩٦ هـ
عباس بالمسناة - ياشبل حيدرْ
ظل يجذب الحسراتْ - وايطوّح الوناتْ - ياشبل حيدرْ
يحسين قوم من الخيم حملك طاحْ - يبن النبي والعزم من خيّك راحْ
عجّل ترى اعضيدك توزّع برماحْ - صوت البشاير للعدو بموته صاحْ
من وقع بالميدانْ - كبّر العسكرْ
فوق النهر ممدودْ - يمّه العلم والجودْ - ياشبل حيدرْ
يحسين عجّلْ راح منك عبّاسْ - بالعين ناشب سهم مفضوخ الراسْ
داست الخيل الجمرة الماتنداسْ - يستوحدونك عقب عينه لرجاسْ
وتبقى يبو السجادْ - عقبه امحيّرْ
هذي نساك اتنوحْ - منها الدمع مسفوحْ - ياشبل حيدرْ
طفح جواده ابن النبي الهادي - وشافه على الشاطي وظل اينادي
ظهري انكسر يابوالفضل يسنادي - وضاعت عقب عينك يخويه اولادي
وقلبي ينور العينْ - لجلك تفطّرْ
حملي يخويه طاحْ - والعزم مني راحْ - ياشبل حيدرْ
هذي ازنودك يالاخو اتفيض ادمومْ - ياطود عزّي ابفرد ساعة مهدومْ
وين الكفوف اتقطعت ياجيدومْ - يمرّوع القوم السطا بالصمصومْ
مثلك بطل مهيوبْ - كيف ايتقنطرْ
دقعد يخويه وشوفْ - زحفت عليه اصفوفْ - ياشبل حيدرْ
ياهو اليشيل العلم يانور العينْ - نخّيت اخوك حسين هاي آنا حسينْ
شعبت روحي وصار قلبي شطرينْ - مقدر اسمعنك اتجاذب لونينْ
لا تجذب الوناتْ - يالقمر لزهرْ
فتّح يخويه العينْ - واسمع جوابي زينْ - ياشبل حيدرْ
ياهو الرماك ابهالسهم في اعيونكْ - وسالت اعيونك يالاخو على امتونكْ
يا هو القدر يوصل ويوقف دونكْ - هالقوم كلهم يالاخو ايعرفونكْ
سيفك وهج نيرانْ - حدّه ايتسعرْ
لكن جرى المحتومْ - مصرعك هاي اليومْ - ياشبل حيدرْ
راسك يخويه اشلون صابه لعمودْ - ومخّك على اكتافك يسيل اولزنودْ
ياشهم كيف السهم مزّق هالجودْ - قلّه وهو ابروحه على الغبرى ايجودْ
دشلع يخويه حسينْ - هالسهم لقشرْ
ومخّي اجمعه بيدكْ - رايح ترى اعضيدكْ - ياشبل حيدرْ
شال السهم واحنى عليه ايشمّه - وظل يجمع ادماغه الجرى ويلمّه
وجمّع اوصاله ورد لجرحه ايلچمه - وهاجت احزانه وزاد لجله همّه
ودمعه على العبّاسْ - هل ايتحدّرْ
ايقلّه دروح اهناكْ - زينب ترى تتناكْ - ياشبل حيدرْ
ايقلّه اروح الخيم قلّي ابياعينْ - واعدت سكنة ابماي يبن الطيبينْ
والماي طارت على احسابه الكفينْ - آنا يخويه وين وارجوعي وينْ
لكن يخويه حسين قلها اتصبّرْ
وقلها يبن لطيابْ - راسي بعمد منصابْ - ياشبل حيدرْ
وقفت انفاسه وخفت منه الوناتْ - وظل يحتضر واحسين يجذب حسراتْ
يصفق اكفوفه والدمع بالوجناتْ - وغمض اعيونه وصاح يازينب ماتْ
وضجّت بنات حسينْ - الله وكبرْ
وزينب تصك الراحْ - ياطود عزي اوطاحْ - ياشبل حيدرْ
