​واشهيد الصلاة

 

الشيخ عباس الريس 

تمثل هذه الأبيات من قصيدة "واشهيد الصلاة" مرثية ولائية موجعة تُخلّد فاجعة استشهاد الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) إثر تعرضه لضربة غادرة في محراب صلاته. يستهل الشاعر مقطعه بتصوير تفاعل الكون وحزنه العميق، حيث تضج السماء والأرض بالنحيب على فقد "الهدى"، واصفاً الحدث بالمصاب الجلل الذي هدم أركان المعالي وأشاب الرؤوس من هوله. وتُختتم الأبيات بتساؤل استنكاري تمتزج فيه الحسرة بالدهشة؛ موجهاً الخطاب للسيف الغادر الذي هوى على هامة "اليعسوب" (وهو من أشهر ألقاب الإمام علي)، وكيف له ألا يتثلم أو ينكسر أمام هذه العظمة والهيبة.


ضجّت الأرض والسما بالنحيبِ مذ أصيب الهدى بسهمٍ مصيبِ

يامصاباً قد هدّ ركن المعالي وأشاب الرؤوس قبل المشيبِ

سائل السيف هل تثلّم فيما كان يهوي لهامة اليعسوبِ


مقالات مشابهة