حسين مني .. وأنا من حسين
![]() |
| الشيخ عباس الريس |
تُمثّل قصيدة "(حسين مني.. وأنا من حسين)" نصاً شعرياً عمودياً رصيناً يندرج ضمن مسار الأدب الولائي والشعر الحسيني الملتزم. تتخذ القصيدة من الحديث النبوي الشريف المنصوص في عنوانها منطلقاً عقائدياً وتاريخياً لتأكيد الدور المحوري والوجودي للإمام الحسين عليه السلام في حفظ جوهر الرسالة الإسلامية ومواجهة الانحراف السياسي والديني المتمثل في السلطة الأموية. ويعمد الشاعر في بنيته الموضوعية إلى استنطاق دلالات ملحمة "الطف"، محولاً إياها من مجرد حدث تاريخي تراجيدي إلى منظومة قيمية خالدة تُمجّد الإباء، ورفض الذل، والصبر والمقاومة لبناء مجتمع حر. وتختتم القصيدة بتوظيف فني لافت للتناغم الكوني، حيث تُشارك عناصر الطبيعة (كالرعد، والنجوم، والنسيم) في تمجيد هذا الجهاد، لتُشكّل النص في مجمله مقاربة أدبية تمزج ببراعة بين التقرير العقائدي، والحرارة الوجدانية، والتوظيف الرمزي لمنهجية الثورة والإصلاح.
وقولةُ صدقٍ أتت في السِّيَرْ روتها الثقاةُ لخيرِ البشَرْ
حسينٌ حبيبٌ ونعم الحبيب فدینُ الالهِ بـــــهِ ينتصرْ
لأنَّ بـــــهِ يلجأ المؤمنون اذا مــــــا ظــــــلامٌ دَجَا واكفهرْ
سيرجع ديني جديداً بـــهِ وعـــــــنه حسينٌ يردُّ الخطرْ
تجدُّ امية في وأدِهِ وانـــــزاله في عميق الحفرْ
فيثأر شبلُ عليٍّ له كــــــليثِ العرينِ اذا ما زأرْ
فيعلن حرباً على الظالمين فــــــيلقون منه اللقاء الأمرْ
فكم غدرةٍ يعمل الفاسقون فلعنة ربي على من غدرْ
فيهدم ما شيَّد الظالمون ويحكم ما هدَّموا من فكرْ
فحقاً أقول وحق الحسين لولاه دين الهدى ما انتصرْ
فيا سيّداً كان رمز الإبا تـــــعلَّم منه الأبيُّ الأغرْ
ويا بطلاً من بني هاشمٍ نـــــمته الى المجد عليا مضرْ
ويا هامةَ المجد من يعربٍ جهــــــادك لولاه أين الظفرْ
ويا قبلةً للأبيِّ الغيورِ اذا مــــا الزمانُ أتى بالغيَرْ
لك المجد وقْفٌ فلا يُرتجى بــــــغير ولائكَ او يُنتظرْ
جهادُكَ بالطف دربُ الخلودِ فمن شاءَ يقفو فذاك الأثرْ
بنيتَ المعالي وشيَّدتها فــــــحقٌّ بمثلكَ ان يُفتخرْ
رسمتَ لنا كيف نبني الحياة ونصعد فوق السُّها والقمرْ
وكيف نحاول إطفاء ذي لهيبٍ اذا مــــــا رمى بالشررْ
وعلّمتنا كيف نحمي الذمار اذا الخطبُ جدَّ بنا او عسرْ
وبالصبر علّمتنا أنه لَخـــــــيرُ سبيلٍ لنيل الوطرْ
وقلتَ بأنَّ جهاد الأبي يـــــــخلّد ذكراه مهما غبرْ
ومهما يمرُّ عليه الزمان وتمضي السنون نما وازدهرْ
طريق الجهاد بهذي الحيا ة ليست مكللة بالزهرْ
فكم عثرات تصيب الكريم ولكـــــــن يؤيَّد فيما عثرْ
فدار الفناءِ بها ذلةٌ وعـــــــيش العزيز بها محتقرْ
اذا ما رأى دينه مطمعاً لكل خليعٍ كذوبٍ أشرْ
حدا بجهادك حادي السرى وغنّى له الورقُ فوق الشجرْ
له سبَّح الرعدُ بين الغمامِ فكــــــان بفضلك سيل المطرْ
وماست له راقصات النجوم وغنّته بالضوء دون الوترْ
وقالت خذوا من شعار الحسينِ فـــــــفي شأنِه خيرُ ما يُدَّخَرْ
وقولوا تباركتَ من سيّدٍ تعالى على النجم لما انحدرْ
له طربَ الورد بين الغصون فمالَ النسيم بها في السحرْ
وقولةُ صدقٍ أتت في السِّيَرْ روتها الثقاةُ لخيرِ البشَرْ
حسينٌ حبيبٌ ونعم الحبيب فدینُ الالهِ بـــــهِ ينتصرْ
لأنَّ بـــــهِ يلجأ المؤمنون اذا مــــــا ظــــــلامٌ دَجَا واكفهرْ
سيرجع ديني جديداً بـــهِ وعـــــــنه حسينٌ يردُّ الخطرْ
تجدُّ امية في وأدِهِ وانـــــزاله في عميق الحفرْ
فيثأر شبلُ عليٍّ له كــــــليثِ العرينِ اذا ما زأرْ
فيعلن حرباً على الظالمين فــــــيلقون منه اللقاء الأمرْ
فكم غدرةٍ يعمل الفاسقون فلعنة ربي على من غدرْ
فيهدم ما شيَّد الظالمون ويحكم ما هدَّموا من فكرْ
فحقاً أقول وحق الحسين لولاه دين الهدى ما انتصرْ
فيا سيّداً كان رمز الإبا تـــــعلَّم منه الأبيُّ الأغرْ
ويا بطلاً من بني هاشمٍ نـــــمته الى المجد عليا مضرْ
ويا هامةَ المجد من يعربٍ جهــــــادك لولاه أين الظفرْ
ويا قبلةً للأبيِّ الغيورِ اذا مــــا الزمانُ أتى بالغيَرْ
لك المجد وقْفٌ فلا يُرتجى بــــــغير ولائكَ او يُنتظرْ
جهادُكَ بالطف دربُ الخلودِ فمن شاءَ يقفو فذاك الأثرْ
بنيتَ المعالي وشيَّدتها فــــــحقٌّ بمثلكَ ان يُفتخرْ
رسمتَ لنا كيف نبني الحياة ونصعد فوق السُّها والقمرْ
وكيف نحاول إطفاء ذي لهيبٍ اذا مــــــا رمى بالشررْ
وعلّمتنا كيف نحمي الذمار اذا الخطبُ جدَّ بنا او عسرْ
وبالصبر علّمتنا أنه لَخـــــــيرُ سبيلٍ لنيل الوطرْ
وقلتَ بأنَّ جهاد الأبي يـــــــخلّد ذكراه مهما غبرْ
ومهما يمرُّ عليه الزمان وتمضي السنون نما وازدهرْ
طريق الجهاد بهذي الحيا ة ليست مكللة بالزهرْ
فكم عثرات تصيب الكريم ولكـــــــن يؤيَّد فيما عثرْ
فدار الفناءِ بها ذلةٌ وعـــــــيش العزيز بها محتقرْ
اذا ما رأى دينه مطمعاً لكل خليعٍ كذوبٍ أشرْ
حدا بجهادك حادي السرى وغنّى له الورقُ فوق الشجرْ
له سبَّح الرعدُ بين الغمامِ فكــــــان بفضلك سيل المطرْ
وماست له راقصات النجوم وغنّته بالضوء دون الوترْ
وقالت خذوا من شعار الحسينِ فـــــــفي شأنِه خيرُ ما يُدَّخَرْ
وقولوا تباركتَ من سيّدٍ تعالى على النجم لما انحدرْ
له طربَ الورد بين الغصون فمالَ النسيم بها في السحرْ
