دنزل عن الناقة نواريه
![]() |
| الشيخ عباس الريس |
تُعد هذه القصيدة مرثية حسينية شعبية تُصور المشهد المأساوي لبداية رحلة السبي الأليمة بعد انتهاء واقعة كربلاء. تُجسد الأبيات لوعة وحرقة السيدة زينب (عليها السلام) وهي تعاتب وتستنجد بإخوتها الشهداء، وعلى رأسهم الإمام الحسين وأبو الفضل العباس، حين رأت الإمام زين العابدين (السجاد) مكبلاً بالقيود وهو مريض، يكابد عناء إركاب النساء والأطفال على النياق الهزيلة. وتبلغ ذروة المأساة في حوارها مع الإمام السجاد الذي يخبرها بأن حماتها قد صاروا جثثاً على الرمال وعليها الاستعداد للسبي، لتختتم القصيدة برجائها المفجع للنزول من الناقة لتوديع ومواراة جسد أخيها الحسين الطاهر قبل الرحيل القسري مع الأعداء.
وقفت تعاتب زينب اخوتها الشياهين من دنّو العدوان هزّل للنساوين
شافت علي السجّاد بقيوده الثقيلة يجذب الونّة ودمعه بخده يسيله
وسفه عليل ابهمته ايركّب العيله ظلت تصيح الغوث ياعباس يحسين
دقعد يعباس الظعن عزّم على الشيل وما ظل أحد يبرى خواتك غير العليل
ماظنّتي ترضى شيمكم يا بهاليل نمشي غصب ويّا العدا وندخل دياوين
شيخ العشيره حسين مرمي فوق غبرا وانته على الشاطي يخويه تجر حسرة
وجسم الولد لكبر الطبره على الطبره وجاسم أبدَمّه خضّبوا منه الكفين
ومن حولكم شبّان صرعى تجر ونّات وحولي حرم كلها عليكم تجر حسرات
ميّت بعضكم يخوتي والبعض مامات قعدوا اودركوا احريمكم ياقرة العين
هلّت اعيونه ادموع واتزفّر السجاد وقلها التنخّيهم جنايز فوق لوهاد
عمّه استعدي لسبّا ابولية هلوغاد وتمشين ياعمه غصب عن هالمطاعين
بالعجل يا عمه ترى الحادي حدا وصاح وراس الشهيد على الرمح يمخدّره لاح
وجسمه ابحر الشمس متوزّع بلرماح واعليه ياعمه قبل تمشي تمرّين
قالت اجل ضيّعني ابن امي وجفاني مقدر على افراق الاخو يبني تراني
الله يا ضيم الطحت بيه اوعراني لتلومني ابكثر البكا لوعميَت العين
لا غسل يبني ولا كفن نمشي اونخلّيه مرضوض صدره والترايب سافيه أعليه
قبل السفر دنزل عن الناقة نواريه ميصير نمشي ونترك اخواني مطاعين
