وصية الامام الحسن بن علي (عليه السلام)

الشيخ عباس الريس 


قصيدة "وصية الامام الحسن بن علي (عليه السلام)" هي مرثية شعبية حزينة تصوّر اللحظات الأخيرة والمفجعة من حياة الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) وهو يلفظ أنفاسه متأثراً بسمّ الغدر. تصف الأبيات مشهد وداعه المؤثر لأولاده وأخيه الإمام الحسين، حيث يوصيه برعاية العائلة وتجنب إراقة الدماء عند محاولة دفنه عند قبر جده المصطفى. وتنتقل القصيدة لتصوير آلامه وهو يطلب "الطشت" ليتقيأ قطع كبده المفتتة، ثم يلتفت لأخته الحوراء زينب مستشرفاً ببصيرته ما سيحل بها في كربلاء من فاجعة ذبح الحسين، وقطع كفي أبي الفضل العباس، وحرق الخيام، وسبي النساء إلى الشام، لتختتم الأبيات بندبة السيدة زينب وشكواها من غدر الدهر وتوالي المحن على آل بيت النبوة.


فتّح أعيونه ابن النبي وبطّل ونينه ونادى على اولاده وصد الهم أبعينه

نادى أعلى بوسكنه ودمعه بخدّه ايسيلْ أيقله يخوية حسين عينك عالمداليلْ

عمري تقضّى يالاخو عنكم أبا شيلْ هليوم الاقي المصطفى وامي المصونَه

ونادى أولاده والدمع بالخد سچّابْ لا اتهيجوني بالبكى قلبي ترى ذابْ

نوحوا على فقدي بعد عيني يلحبابْ لاحد يذوبني ويهيجني أبحنينه

سنّدني أبصدرك يخوية ياسنادي بوصي على أخواني وبوصي على أولادي

مقدر اتجلّدْ ياحبيب أحمد الهادي قلبي ترى أبسمهم لعادي أمقطعينه

دسمع يخويه حسين مني هالوصيّه ليكون دم ينسفك لجلي ياشفيّه

عند حرم جدي يمنعوكم آل أميّه واتحذّروا منهم ترى كلهم ضغينه

دنّ الطشت ليه ترى قلبي اشتعل نارْ والچبد مني امفطّرةْ من فعل لشرارْ

الله الكافي من الدهر ياخلق لوجارْ قطّعتْ چبدي من بلاها هاللعينة

ونادى على زينب ودمع العين منثورْ چني أشوفچ حايرةْ يختي على كورْ

وجسم الشهيد حسين فوق الترب معفورْ وعنه تسيرين وزجر يبري الظعينة

وفي كربلا يختي العدا أيحرقون لخيامْ وتطلع يزينبْ خايفة النسوة وليتامْ

ويوم أحدعش حسرى يسيروكم الى الشامْ وبو الفضل يختي امقطّعةْ شماله ويمينه

ظلت تنادي والقلب بالحزن ذايبْ الله يدهري اشلون تجمع هالمصايبْ

كلّك عجايب يادهـر كلّك عجايبْ الله ولحَدْ يـادهـر نـفـقـد ولـيـنـا


مقالات مشابهة