خطاب عبد حبيب للفرس احلف بربي يا فرس
![]() |
| الشيخ عباس الريس |
قصيدة "خطاب عبد حبيب للفرس" هي من روائع الشعر الشعبي (الدارج) في الأدب الحسيني، وتُصوّر موقفاً بطولياً وعاطفياً فريداً لغلام (عبد) الصحابي الجليل "حبيب بن مظاهر الأسدي". تعتمد القصيدة على مشهد حواري مؤثر، حيث يقف العبد مخاطباً فرس سيده، مقسماً بأغلظ الأيمان أنه إن لم يخرج سيده لنصرة الإمام الحسين (عليه السلام) والذود عن حرائره، فسيمتطي هو الفرس ويخوض غمار المعركة بنفسه. وتصل القصيدة ذروتها الدرامية حين يسمع "حبيب" هذا الخطاب المفعم بالغيرة والشهامة، فتفيض عيناه بالدموع متأثراً بصدق ولاء خادمه، ليتوجها معاً نحو أرض كربلاء في مشهد يجسد أسمى معاني التضحية وذوبان الفوارق الطبقية في سبيل نصرة الحق.
خطاب عبد حبيب للفرس
احلف بربي يا فرس
٢٦ رمضان ١٣٩٢
أحلف بربّي يافرس وأحمد المختارْ وبيعة علي المرتضى حيدر الكرارْ
انچان ما يحضر حبيب وينصر حسينْ ويفدي عزيز المصطفى واهل الطيبينْ
ويسيل دمه دون زينب والنساوينْ لصعد على ظهرك ونصرك نصرة احرارْ
واقصد أراضي كربلا وانصر أمامي والحق على مولاي لا ينذبح ظامي
وتبقى عقب عينه حريمه ابغير حامي واتصير في ولية عدوها والعدا أشرارْ
والله لصد الخيل واضرب ضرب لبطالْ وافني الكتايب من بني مروان لنذالْ
والله لخليهم شتايت بين لجبال چني أبوقعة مثلْها بالدهر ماصارْ
آنا عبد لكن دجيب أحرارْ مثلي ياهو الذي مثلي يحب الموت قلّي
ماغير صفوه بو علي ياعين هلّي وبكي عليهم چان فاتت ليل وانهارْ
وحبيب يسمع والقلب يسعر ضرامهْ عبد ايتمنى يا خلق نصرة امامهْ
هاي الحمية والشجاعة والشهامهْ وهذي الغيرة الصار بيها بطل نغّارْ
وصل حبيب أو ودعه والدمع مسفوحْ وقلّه طريقك روح يبني وين ما أتروحْ
قلّه أريد أفدي ابو السجاد بالروحْ ودمّي أمزجه ياحبيب أبدم لنصارْ
قلّه نعم دصعد وساروا لرض لطفوفْ وصلوا ولنّه حسين حوله حايطه أصفوفْ
وعلى الشريعة أمشرّعة زانات واسيوڤ سلّم على بن المصطفى وعترة المختارْ
واستقبله العباس والاكبر أوجاسمْ سلّم عليهم واتجه صوب الفواطمْ
سلم على زينب عقيلة آل هاشمْ وقلها ودمع العين فوق الخدّ نثّارْ
يمخدّرة عدنان وعزيزة الزهرا چني أشوفچ بعد عين حسين حسرى
ويّا يتامى بالاكوار أتنوح أسرى وتفارقين حسين مرمي فوق لوعارْ
