عبد الله الرضيع

 

الشيخ عباس الريس 


القصيدة هي مرثية حسينية شعبية بعنوان "عبد الله الرضيع"، تُصور بأسلوب شجي وعاطفي إحدى أشد مآسي واقعة الطف (كربلاء) ألمًا. تروي الأبيات قصة استشهاد الطفل الرضيع عطشاً بين يدي أبيه الإمام الحسين إثر رميه بسهم "حرملة"، مع تسليط الضوء على لوعة وحزن وانهيار نساء أهل البيت في المخيم عند إرجاع جثمانه، وتحديداً عمته السيدة زينب (الحوراء)، وأخته سكينة، وأمه "الرباب" التي تفجعت وندبت طفلها المذبوح بكلمات تقطع القلب، لتشكل القصيدة بذلك لوحة رثائية تجسد عمق الفاجعة الإنسانية والعاطفية.


طلعت الحورا والقلب بالحزن مفطور تنعى اوتنادي والدمع بالخد منثور

طفلك يخوية امن الظما يابس السانه والعطش فطر مهجته وغمض اجفانه

بس ماسمعها بو علي هاجت احزانه واتناول اوليده وقلبه ابنار مسعور

وللقوم راح ودمعته تجري بلخدود اينادي رضيعي قلبه من العطش ممرود

قلبه تفتت بالظما وبرويحته ايجود ذوب مهجتي ابوئته واعيونه اتدور

وبن سعد شاف القوم في حيره يموجون في الحال آمر حرمله الفاجر الملعون

ليكون يرجع بالسلامه الطفل ليكون ولن الطفل نحره ابسهم الرجس منحور

غورت عينه والسبط قلبه تفطر ودمعه على طفله ابوجناته تحدر

اوبسما نظر دمه يهل حن او تحسر اوعود بطفله للخيم والقلب مكسور

لمن رجع سبط النبي ابطفله الصيوان اينادي فجعني حرمله بطفلي ينسوان

طلعن بنات المرتضى والدمع غدران ودارن على جسم الولد والشعر منشور

طلعت اسكينة وقلبها بالحزن صادي اتنادي يبوية بالظما ذايب افادي

ذاب القلب مني وحق جدك الهادي واما الرباب من الخيم فرت بلا اشعور

وشافت ولدها ابسهم مقطوع الوريدين ودمه يفور من الوريد ويمه حسين

ويمه الحورا عمته تلطم الخدين خرت عليه اتقبله والجيب مطرور

اتنادي يعقلي لبن عندي دقعد اسقيك يامهجتي وأحطك ابحجري واناغيك

وأقبلك في وجنتك يبني واحاجيك مقدر اشوفك خدك ابتربان معفور

قبلت نحرك ياحبيبي قبل تنصاب وضميتك الصدري يعقلي ضم لحباب

اوسدتك الزندي وتالي نمت بتراب يانجم سعدي في حياتي وبدر لبدور


مقالات مشابهة