مولد العباس بن على (عليه السلام)
![]() |
| الشيخ عباس الريس |
قصيدة "مولد العباس بن على (عليه السلام)" هي منظومة من "الشعر الشعبي/الدارج" تمزج ببراعة بين الفرح والمأساة بأسلوب ولائي مؤثر. تستهل الأبيات بأجواء البهجة والتهاني بميلاد أبي الفضل العباس، مصورةً فرحة الإمام علي وأم البنين والسيدة زينب بهذا المولود الذي تبدو على وجهه ملامح الشجاعة ليكون كفيلاً لأخته. لكن سرعان ما يتحول هذا الفرح إلى مجلس رثاء مبكر، حيث تنهمر دموع الإمام علي وهو يقبل يدي ورأس الرضيع، مستشرفاً بعين الغيب ما سيجري عليه في كربلاء من قطع للزنود وضرب بعمود الحديد، لتُختتم القصيدة بمشهد أخروي يصور السيدة الزهراء يوم المحشر وهي تشتكي إلى الله فجيعتها بقطع أكفوف العباس وذبح الحسين.
مبروك ياحيدر أبمولود أم البنينْ جابت ولد مثل البدر يزهر يبوحسينْ
صارت هلاهل بيت ابو الحسنين وافراحْ وطير السعد عند الهواشم بالفرح صاحْ
وصارت تهاني للولد بسما بدا ولاحْ وزينب اخوها ضمّته وشمّت الخدّينْ
جابت اخوها للأبو أوقفت أقبالهْ أتقلّه يبويه هالولد يبهر جمالهْ
چنه شهم وابوجهه أتلوح البسالهْ قلبي تولّع بيه من شفته يبو حسينْ
وام البنين أوقفت يمه بابتسامهْ أتشوف الولد وبوجهه أتلوح الشهامهْ
أتقلّه يحيدر فالكم فال السلامهْ سالم عساه أبنك يعز الهاشميينْ
سالت ادموعه أوجذب حسره وصعّد انفاسْ وقلها يزينب هالولد سمّوه عبّاسْ
چني اشوف ابني غضنفر صعب لمراسْ هذا كفيلچ من تروحي أبخدمة حسينْ
قبّل أوليده والدمع يجري بلخدودْ وقلّب أكفوفه وذكر قطعتها من لزنودْ
وظل يمسح ابراسه وتذكّر ضرب لعمودْ أوهاجت احزانه واظن قلبه صار شطرينْ
حط الولد بالمهد وادموعه همولهْ وام البنين اتعاينه وتحوم حولهْ
اوزينب تقلّه ياحبيب الله ورسولهْ فطّرتْ قلبي بالبواچي ياضيا العينْ
قلها مصاب ابني ذكرته وذوّب احشايْ يم البنين أبكي على هالولد ويّايْ
چنّچ يزينب تنظرينه ابجانب المايْ تنقطع كفينه ويصيبه السهم بالعينْ
قالت يبويه هالخبر أگشر وميشومْ بالله دقلـي هالفجيعة أنصير يـايومْ
قلها برض لطفوف يتخضّب بلدمومْ لازم كفيلچ هامته تنشطر نصينْ
ويوم الحشر توقف الزهرا أبقلب موقودْ واتقول هاي اشكايتي دسمع يمعبودْ
هذي اكفوفه أمقطّعة في وين لزنودْ ذبحة أبو فاضل دهتني وذبحة حسينْ
