رثاء القاسم بن الحسن (عليه السلام) امعرس وتطلع للمنية

الشيخ عباس الريس 


قصيدة "رثاء القاسم بن الحسن" (امعرس وتطلع للمنية) هي مرثية من "الشعر الشعبي/الدارج" الكلاسيكي في الأدب الحسيني، وتتناول واحدة من أكثر المشاهد حزناً وشجناً في واقعة الطف؛ ألا وهي زفاف واستشهاد الشاب القاسم بن الحسن. تُبنى القصيدة على حوارية مفجعة ومؤثرة بين القاسم وزوجته التي تتشبث بأذياله وتعاتبه لخروجه إلى الموت في يوم عرسه، فيجيبها بضرورة نصرة عمه الحسين الوحيد، ويقطع لها جزءاً من كمه ليكون علامة بينهما يوم المحشر. وتُختتم القصيدة بمشهد وداع القاسم المؤلم وسط بكاء ونحيب أمه وعماته واليتامى، متحسرات على عرس تحول إلى زفة نحو الموت بين الأعداء بدلاً من الفرح.


جاسم طلع من خيمته للمعركة وثارْ من سمع عمه ظل بالميدان محتارْ

لزمت اذياله زوجته والدمع هامي أتقلّه القصد لاوين يا زهرة أيّامي

قلها أريد المعركة بلحق أعمامي ما تنظرين حسين حاير ماله أنصارْ

قالت له أمعرس وتطلع للمنيّهْ قلها العرس ميصير برض الغاضريّهْ

عمي وحيد أوعزوته راحت سويّهْ لازم أجاهد وانتخي واشهر البتّارْ

واحنا عرسنا أمأخرينة للقيامه والحر لازم ينتهج خطة اعمامهْ

قالت يبن عمي دعرّفني أبعلامهْ واهوى على ردنه وقطعها ابدمع نثّارْ

صاحت ودمع العين فوق الخدّ مدفوقْ والقلب بالحسرات والاحزان محروقْ

يوم الحشر تعرفني ابجيبي المشقوقْ وبشعري المجزوز ياضنوة الكرّارْ

وضجت الحاله وحالها النسوة وليتامْ كلمن تنادي اتروح من عندنا يجسامْ

الله الكافي ياخلق دورة الايامْ بعدك اوبعد السبط نبقى ابولية أشرارْ

ودارت خواته أتودّعه واتصعّد أنفاسْ وامه بصدرها تحضنه وتصيح ياناسْ

شفتو مثل عرس الولد جاسم بالاعراس ماصار مثلك بالخلق عرّيس ماصارْ

عرسك بوادي كربلا فتّتْ افّادي ونحلت جسمي زفّتك بين الأعادي

زفّتك عمّاتك ودمع العين بادي وايتام خلفك بالحنين أكبار واصغارْ


مقالات مشابهة