رثاء الامام أمير المؤمنين (عليه السلام)
![]() |
| الشيخ عباس الريس |
قصيدة "رثاء الامام أمير المؤمنين (عليه السلام)" هي مرثية شعبية حزينة (مؤرخة في 9 رمضان 1389هـ) تصوّر الفاجعة الكبرى باستشهاد الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام). تبدأ القصيدة بوصف الوقع الكوني لهذه المصيبة، حيث ضجت السماوات والأرض ومدينة الكوفة بالبكاء والعويل لفقد "سور الدين" وحاميه. ثم تنتقل الأبيات لتصوير لوعة السيدة زينب (عليها السلام) وندبتها لأبيها بدموع جارية ومناحة مستمرة، معبرةً عن اليتم والوحشة التي خلّفها رحيله في قلوب عياله، وكيف خيم الظلام على الدور والمساجد والمنابر التي باتت تبكيه، لتُختتم القصيدة بنداء جبريل الذي أعلن يُتم الدين لفقد أمير المؤمنين، وتساؤل ابنته المفجوعة عن كيفية استقبال أيام العيد والفرح في غياب أبيها.
فارقت روح المرتضى خير الوصيينْ أوضجّت له السبع العلية والأراضينْ
ومن المصيبة ضجّت الكوفة بلنياحْ والكل ينادي سور دين المصطفى طاحْ
ومن البواجي عليه راحت منهم أرواحْ ينهدم دين المصطفى أبفقدك يبو حسينْ
وزينب تنادي والدمع بالخدّ مدرارْ والقلب من عظم المصيبة والحزن طارْ
وسفه يبو الحملات ياحيدر الكرارْ نبقى عقب عينك يتامى يبو الحسنينْ
ماتمّم اصيامه ابونا وراح مغدورْ وغابت أنواره وأظلمت من بعده الدورْ
أوضمت أنوار المرتضى ياخلق لقبورْ ووحشت من بعده المدارس والدواوينْ
لقضي العمر بعدك يبوية ابلطمْ وانياحْ وانصب عزيّة واصفج ابراحٍ على راحْ
واجعل المأتم لجل ابوية يوم لفراحْ واجرى ادموعي ادموم لجله على الخدينْ
قلبي لجل فقدك وهيَ ياداحي البابْ ودمعي يبو الحسنين بالخدين سچّابْ
واعظم مصيبة يا خلايق فقد لحبابْ لحّد يداحي الباب ياقاتل العمرينْ
تبكيك يا بوية المنابر والمساجدْ وتبكي عليك الخلق في يوم الشدائدْ
تبكيك يابوية الاقارب والاباعدْ وجبريل يابوية ينادي أتيتم الدينْ
ضاعت يبوية من عقب عينك الوفّادْ وأقلوبنا تسعر يبوية حزن وقّادْ
والله مصايبنا فجيعة دون لعبادْ باچر أقضي العيد يابو الحسن في وَينْ
