رثاء النبي (صلى الله عليه وآله)

 

الشيخ عباس الريس 


قصيدة "رثاء النبي (صلى الله عليه وآله)" هي مرثية وجدانية حزينة نُظمت باللهجة الدارجة (الشعر الشعبي)، تُصور المشهد المفجع لوفاة النبي محمد (صلى الله عليه وآله). ترسم الأبيات لوحة مؤلمة تقف فيها السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) تذرف الدموع حزناً على فراق أبيها، بينما يقوم الإمام علي (عليه السلام) بتغسيل الجثمان الطاهر والأسى يعتصر قلبه. وتنقل القصيدة بأسلوب رثائي عميق حواراً ونداءات مليئة بالشجن من الزهراء وسبطي النبي (الحسن والحسين) وهم يتساءلون بلوعة عمن سيمسح دموعهم ويؤنس وحشتهم بعد رحيل جدهم الذي مثّل غيابه انطفاءً لأيامهم المضيئة ومصاباً زلزل أركانهم.


وقفت أتعاين ابوها والدموع أمنثره أو بالحزن ذايب قلبها والكبد متفطّرهْ

وفوق ذاك المغتسل حيدر يقلّب جثّته أو عبرته تجري على خدوده ويجذب حسرتهْ

ايصيح يا رحمة الباري للبرية وآيتهْ ذوّبت ونة الزهرا حشاي ياخير الورى

نادتك دقعد يبو أبراهيم واسمع بضعتكْ سلوتي بعدك تحدّر دمعها من شوفتكْ

ذاب قلبي بالحزن يامصطفى لمصيبتكْ نجم سعدي وسعدها بعدك توارى بالثرى

اتزلزلت بعدك اركاني بالحزن والقلب ذابْ والكبد مني تفرّتْ والحشا صابه انشعابْ

اشهالمصاب اللي دهاني ياخلق وشهالمصابْ يارسول الله مصابك بالقلب زنده ورى

وفاطم اتنادي ودمع العين يجري بالخدودْ اتعود يايابَ ابسلامه امن السفر لو ماتعودْ

ياحبيب الله وحبيب القلب ذوّبت لجبودْ من ينشّف دمع هالسبطين لو سال او جرى

لو جرى دمع الحسن منهو ينشف مدمعهْ ومن يشمّ حسين في نحره ويبكي المصرعهْ

وآنا من بعدك على فقدك يبويه امروّعهْ راحت أيامي المضيّة والليالي المزهره

وضجّوا السبطين لمن شافوا الزهرا تنوحْ واحد ينادي يجدي المن عقب عينك نروحْ

أو واحد ينادي ودمعه فوق خدينه سفوحْ طولك أعلى المغتسل قلبي ترى لجله انفرى

قومْ ضمني الصدرك ونشف يجدي دمعتي راعني امصابك وذابت بالبواجي مهجتي

قومْ قبّلني قبل ما تندفن في وجنتي وهاي اخوية حسين يا جدي دشمّه ابمنحره


مقالات مشابهة