خروج الحسين من مكة
![]() |
| الشيخ عباس الريس |
قصيدة "خروج الحسين من مكة" هي مرثية شعبية مؤلمة تصف مشهد خروج الإمام الحسين (عليه السلام) بظعينته وعياله من مكة المكرمة متوجهاً إلى كربلاء، تاركاً إكمال مناسك الحج. تنقل الأبيات تساؤلات وبكاء أهل الحرم المكي الذين فجعوا برحيله، ليجيبهم الإمام بقلب يعتصر ألماً ومستشرفاً للغيب، بأن مناسكه الحقيقية ستكون يوم عاشوراء؛ حيث سيُقتل ويبقى رهين التراب، وتُحرق خيامه، وتُسبى نساؤه وفي مقدمتهم السيدة زينب (عليها السلام) على ظهور الجمال، بينما يُرفع رأسه الشريف على الرماح، لتُختتم القصيدة بوداع ودعاء الناس له بالنصر والعودة.
من أرض مكة بو علي ساق الظعينة قاصد أراضي كربلا بهله وبنينة
سافر اوخلّى الحرم متكدر ومحزونْ ومكة ارتجت بالبكا واتزلزل الكونْ
والخلق في ذاك الحرم لجله ينوحونْ والكل ينادي وين طالع يا ولينا
لاوين ماشي يبن داحي الباب لاوينْ باجر الموقف ماتأدّي الحجّ يحسينْ
شايل بسورته بالاهل حتى النساوينْ بتعود ياسبط النبي لرض المدينة
لاوين ناوي أيها السفر يبن الزجيّةْ لديار طيبة لو لوادي الغاضريةْ
دارك يبو سكنه تظل بعدك خليّةْ وبنتك تظل ثكلى عقب عينك حزينةْ
حنّ أوتزفّرْ بوعلي والدمع منثورْ ونادى أنا عندي مناسك يوم عاشورْ
لكن عقب قومي أظل مصدود محصورْ وانجدل في حر الترب وابقى رهينة
ومن عيني على أخيامي تهجم الخيلْ وتطلع بناتي فازات أبلا رجاجيلْ
مايظل من بعدي محامي غير العليلْ نحلان جسمه أيذوّب الاحشا ونينة
ولخيام بعد السلب بيها توج نيرانْ الله يساعدهم على ولية العدوانْ
كم طفل لعدا أتدوس ليه فوق تربانْ وكم أرملة اتنادي أبو الحسنين وينة
ويوم أحدعش حسرى يسيروهم على اجمالْ وذيك الاسارى أتُمر على جسمي بلرمالْ
وجدّامها راسي أيلوح أبراس عسّالْ وزينب تنادي يخوتي عنكم مشينا
وصارت الضجة بالحرم والكل ينادي في أوداعة الله ياحبيب أحمد الهادي
أينصرك الباري يا ولينا عالاعادي الله يعودك ياشبل حيدر علينا
