رثاء القاسم بن الامام الكاظم (عليه السلام) وصل الجد ابطفلته
![]() |
| الشيخ عباس الريس |
قصيدة "رثاء القاسم بن الامام الكاظم" (وصل الجد ابطفلته) هي مرثية من "الشعر الشعبي/الدارج" تُمثل الفصل الأخير من قصة غربة القاسم بن الإمام الكاظم (عليه السلام). تُصور الأبيات مشهداً درامياً مبكياً لوصول ابنة القاسم اليتيمة برفقة الرجل المسن (الذي آوى أباها وزوجه) إلى المدينة المنورة ووقوفهما بباب ديار أهلها. وترصد القصيدة لحظة اللقاء المفجعة حين تلمح أم القاسم ملامح ابنها المفقود في وجه الطفلة، لتسرد لها اليتيمة تفاصيل وفاة والدها غريباً ووحيداً، ناقلةً وصيته وسلامه الأخير لأهله، مما يفجر موجة عارمة من النحيب واللوعة بين نساء بيت الإمام الكاظم اللواتي تجددت أحزانهن بهذا المصاب.
وصل الجد أبطفلته لرض المدينهْ اووقفت على باب الاهل تبچي حزينهْ
وقفت أوياها أبوها أيصيح بالبابْ يهل الشيم ليكم بدر بديارنا غابْ
وذيك اليتيمة دمعها بالخدّ سچابْ تبچي وتنادي ياديار الاهل جينا
جيت ابكسيرة اوالدي بالترب مقبورْ واتيتمت بعده اوجبت ابقلب مكسورْ
هيهات من بعده يجيني الدهر بسرورْ كيف المعيشة والفرح ويني أوينهْ
وصار البكا بالدار والضجة عظيمهْ وطلعن نسا الكاظم وحاطن باليتيمهْ
والأم تنادي فجعتي والله أليمهْ ياللي تدقّ الباب لاتعتبْ علينا
وشافت الطفلة ودمعها يجري بالخدودْ واهوت تقبّلها اوتصيح ابقلبْ موقودْ
هذي علامات ابني القاسم المفقودْ كم دوب أسايل خبر عنه ما لقينا
قالت ييمّة مات بديارٍ غريبهْ اولا واحد من أهله تعنّى من ارض طيبهْ
ومن مات بويه حالتي حالة عجيبة عميت أعيوني بالبچي من عقب عينهْ
خرّت على التربان والعبرة همولهْ واتصيح مات ابني واهله مالفوا لهْ
يعزيزتي مات الولد وانتين حولهْ قالت نعم وابقيت من بعده حزينهْ
ليتج سمعتي يوم ظل يجذب الونّاتْ ليّه يدير العين وأنا أهمل العبراتْ
أيقلّي يبنتي بلّغي اهلي سلاماتْ نوبٍ يمد اشماله اونوبٍ يمينهْ
وضجّن بنات الطهر من سمعنْ حچيها وحده تقبّلها أو وحده اتلوذ بيها
ومن سمعت امه قولها خرّت عليها واتصيح جدّدتي مصايبنا علينا
