​مجيء الجواد الى المخيم

 

الشيخ عباس الريس 


تُعد هذه القصيدة مرثية حسينية تُصور أحد أشد المشاهد إيلاماً في واقعة كربلاء، وهو لحظة عودة فرس الإمام الحسين (عليه السلام) إلى المخيم خالي السرج بعد استشهاده. تبدأ الأبيات بتصوير الأمل الكاذب لدى بنات الإمام وظنهن بأنه عاد إليهن بالماء، ليصطدمن بفاجعة رؤية الجواد باكياً ينعى صاحبه. وتبرز القصيدة لوعة السيدة زينب (عليها السلام) وحوارها المبكي مع الجواد وهي تسأله عن حال أخيها ومكانه، لتُختتم بنداء روحي من الإمام الحسين يوصي فيه أخته "مخدرة حيدر" بالصبر وعدم المجيء إلى مصرعه كي لا تراها عيون الأعداء ولا تُفجع بمنظره الدامي.


​قومي يعمه رد أبويه حسين لينا وعوّد لنا بالماي ياعمه ولينا

عوّد أبويه من الحرب يحمي اخيامه الله ايدومه الهالحريم وهاليتامى

اينصره الباري ويرجع ادياره ابسلامه ويزهر ابسبط المصطفى وادي المدينة

لكن جواده چن ينادي ابصوت عالي يحرسك رب العرش يا باقي ارجالي

عقب الابو نبقى حيارى ابغير والي والله يبويه وحدتك تصعب علينا

فرّت من الخيمة الوديعة ابدمع منثور وشافت جواد حسين خالي السرج مذعور

يشكي الظليمة من العدا الربّات لخدور يسحب اعنانه امزلزل الوادي ابحنينه

صرخت اونادت يايتامى ويانساوين قوم نروح المعركة واندوّر حسين

جسمه تقنطر بالثرى ومدري وقع وين قلّي يمهر حسين طاح حسين وينه

في وين خليت الولى يامهر مطروح بالله دخبّرني اخويه صابته اجروح

عقب العزيز حسين خيّي وين انا اروح شنهو الفكر من تهجم الاعدا علينا

قلها يزينب سهم صابه وسط چبده اوخر بالثرى واتوسّد التربان خدّه

واوقفت يعزيزة على الكرّار عنده والسبط في حر الشمس يجذب ونينه

ونسل العواهر شمر بارك فوق صدره عزمه يذبحه وبوعلي يفحص ابغبرا

لحقي على خيّچ قبل ماايحز نحره نسل الزواني شاهر السيف ابيمينه

ظلت تنادي وين طايح ياحمانا ياطود عزنا وسورنا العالي وذرانا

اشلون اتركتنا يالولي ابولية عدانا لديار طيبة قوم رجّع هالظعينه

جاها الندا يمخدّرة حيدر الكرار لاترفعي صوتچ يسمعونك هلشرار

مقدر اشوفچ حايره مابين كفّار لا تجين يم جسمي يزينب ياحزينه


مقالات مشابهة