في مصرع علي الاكبر
![]() |
| الشيخ عباس الريس |
تُعد هذه القصيدة مرثية ولائية حزينة (من الشعر الشعبي/النبطي الحسيني) تُصور المشهد المفجع لمصرع علي الأكبر (عليه السلام) ولحظة الإتيان بجسده الشريف مخضباً بالدماء إلى المخيم. وتُركز الأبيات على عمق الفاجعة من منظور عائلته، حيث تنقل لوعة الإمام الحسين (ع)، وندبة عمته الحوراء زينب (ع)، وحرقة أمه التي انفطر قلبها لوداعه، واصفةً مشاعر الألم والفقد والانكسار بكلمات شجية ومؤثرة تلامس وجدان المستمع والقارئ.
يبني علي قلبي فطرته من هلونين بطّل ونينك ذاب قلبي ياضيا العين
يبني اصوابك قطع قلبي ومزّق احشاي دقعد احچي لك ياحبيب القلب بلواي
لا عوف بعدك ياضيا العينين دنياي مقدر اشوفك يالولد دامي الوريدين
الله يساعدني ويساعد ذيك ليتام ليجبت جسمك بالدما امخضب للخيام
ياهي مصايب فطّرت قلبي اوآلام خلّت ادموع العين تجري على الخدين
فتّح علي لكبر اعيونه وجذب حسرة ونادى أبوه او بالدما امتزجت العبرة
هذا أبوي المصطفى وامي الزهرا وجدي علي المرتضى فارس الكونين
شاله للمخيم ودمع العين مسجوم وجسمه ابكثر الطعن متخضب بالدموم
وجاته خواته وحول جسمه ظلّت اتحوم كلمن تولول يمه وتصفج الكفين
طلعت الحورا عمّته تبچي وتنادي وسفه تظل معفور يامهجة الهادي
بطّل ونينك يا علي ذوّب افّادي وامك قلبها ياحبيبي صار شطرين
واهوت عليه امه تشمّه ابقلب ملهوف نوب تضمه والدمع بالخد مذروف
وتقول يابدرٍ توارى وغاله اخسوف دقعد اوعاين حالي اوحال النساوين
من شفت ابوك حسين جابك فوق صدره هلّت اعيوني بالدمع واجذبت حسره
يبني عسى ابعيد البلا اتضمك الغبرا ياليت جاني قبل يومك غايل البين
