رثاء السيد فضل الوداعي (رحمه الله)
![]() |
| الشيخ عباس الريس |
تُعد هذه القصيدة مرثية حزينة كُتبت لتأبين السيد فضل الوداعي (رحمه الله)، حيث تعبر عن لوعة الفراق وقسوة الموت الذي يتصيد الأرواح ولا يستثني أحداً، مشيدةً بمناقب الفقيد وانتمائه للنسب النبوي الشريف وأخلاقه العالية. وتؤكد الأبيات أنه رغم مرارة الفقد وحرقة القلوب، إلا أن ذكرى الفقيد وفضله سيظلان خالدين وممتدين من خلال ابنه "جواد" الذي سيحمل راية أبيه ويكمل مسيرته ومآثره، وقد نُظمت هذه الأبيات في عام ١٤٠٢هـ، والذي يوافق ميلادياً الفترة الممتدة بين أواخر عام 1981 وأواخر عام 1982م.
كل يوم للدهر فينا اصطياد، شبكات يرمى بها الصياد.
فتكات تذيب كل فؤاد، بل عجيب ألا يذوب الفؤاد.
حدثيني يا نفس عن هول خطب، فخطوب الايام شيء يعاد.
واسمعي ان مسمعي لهموم، أوقرته قد عاد وهو جماد.
فقد اغتال سيدا علويا، قد نمته لأحمد أمجاد.
في محياه شارة من سمو، اورثته العلا أباة شداد.
ان مضى الفضل ميتا فهو حي، رب ميت به الحداة أشادوا.
لا تقل مات من لديه جواد، فحياة الفقيد فيها امتداد.
غير أن القلوب جرحى وفيها، كان للخطب حسرة واتقاد.
عثرة الدهر لا تقال بحزن، فهي نار وحرها وقاد.
فاجعل الحزن ما حزنت لأجل الفضل، فالفضل في جواد مشاد.
فالأسى فيه أرخوه (ولكن رحل الفضل والندى ياجواد).
