​رُزءُ خير الخلق

الشيخ عباس الريس 


 

قصيدة "رُزءُ خير الخلق" هي مرثية ولائية ذات طابع شجي، تستلهم عِظَم فاجعة رحيل النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، مصورةً تفاعل الكون بجماداته ومعالمه المقدسة (كزمزم والصفا) وأهل سمائه مع هذا المصاب الجلل. وتنتقل القصيدة في مقاطعها لتقديم العزاء للإمام علي بن أبي طالب (أبي السبطين) والسيدة فاطمة الزهراء، رابطةً بين الحزن على فقد النبي وما تلاه مباشرة من أحداث ومآسٍ تجسدت في كشف الضغائن والأحقاد الدفينة، وما تعرضت له بضعته الزهراء من ظلم (كإسقاط الجنين) وفقاً للموروث والعقيدة الشيعية، وذلك في قالب شعري مقطعي يمتاز بتنوع قوافيه الداخلية وختامه بقافية موحدة (النون الساكنة).


رُزءُ خيرِ الخلقِ طه المصطفى جلّب الاكوان طراً أسفا

وله زمزمُ حنّت والصفا وبكاه الحجر والركن الركينْ

​فادحٌ أبكى الجمادات دما وبكت حزناً له أهل السما

وله الحور أقامت مأتما ونعاه الوحي والروح الامينْ

​ياأبا السبطين صبراً واحتسابْ فمصاب المصطفى لاكالمصابْ

فهو أورى كل قلب بالتهابْ وبكت من أجل طه كل عينْ

​قمْ نعزّي فاطماً بنت الرسولْ بأبيها فهي تبكي وتقولْ

كنت أخشى أن عمري قد يطولْ بين قوم أسقطوا مني جنينْ

​أظهرت من بعده الناس حقودْ وتجلّت بين جزلٍ ووقودْ

عندما هاجت على الأُسد القرودْ وبدا من فعلها الحقد الدفينْ


مقالات مشابهة