شجاعة العباس (عليه السلام)

الشيخ عباس الريس 

قصيدة "شجاعة العباس (عليه السلام)" هي ملحمة حماسية من "الشعر الشعبي/الدارج"، تتغنى بالبطولة الأسطورية والمآثر القتالية لأبي الفضل العباس في ميدان معركة الطف (الغاضرية). يصف الشاعر غضبة العباس واندفاعه العنيف، حيث زلزل صفوف الأعداء وشتت فرسانهم، مستحضراً صولات أبيه الإمام علي بن أبي طالب التي بثت الرعب وكسرت شوكة الجيش الأموي. وتتوج القصيدة هذا الوصف الملحمي بتسليط الضوء على قمة الوفاء والإيثار، حين يقف العباس على المشرعة رافضاً الارتواء من الماء وأخوه الحسين عطشان، مؤكدة أنه لولا القضاء والقدر والمشيئة الإلهية، لاقتلع العباس ببطولته جذور دولة آل سفيان.

بو الفضل يوم الغاضرية ثار زعلانْ ومهنده هزّه ولاح ابظهر لحصانْ

طب حومة الميدان والرايات لفها والخيل فرّت والزلم لافت حتفها

صوّل على اليمنى وباليسرى نسفها طارت أنفوس أوروس وقعت على التربانْ

رجها ابو فرجه ولف اصفوف بصفوفْ والزلم كله أمشرّعة زانات واسيوڤ

لكن أبو فاضل شديد الباس معروفْ رد الزلم بباسه أورد البيض والزانْ

دارت حرب لكن أبو فاضل قطبها والخيل صوب المشرعة سدّت دربها

صولات أبو الحسنين علعدوان صبها وفاضت ابرور ادموم واحتارت الفرسانْ

دوّر عليها ودارت أعليه الاعادي شرعة اسنة ابوجهه وسلت هنادي

رايات واعلام اخفقت والكل ينادي هدّت عزايمنا عزيمة قمر عدنانْ

ماجت أراضي الغاضرية وظلّت أتمورْ وذيك الفيافي أبدم لعدا صارت أبحورْ

هذا ذخيرة بوالحسن ليّام عاشورْ لازم بوادي كربلا أيشتّت العدوانْ

ماخاب ظنك ياعلي سوّى عجايبْ شرّد الخيل ابصولته وهز الكتايبْ

حوّم أبسيفه عالعدا من كل جانبْ صوّل ابوادي الغاضرية ورجّ كوفانْ

لهفان قلبه اوصارمه غارجْ بلدمومْ ويقول ميصير ارتوي وحسين محرومْ

ومن عزمته طير الفنا حوّم على القومْ لو لا القضا قوّض ابدولة آل سفيانْ

 

مقالات مشابهة