رثاء الامام السجاد (عليه السلام)
![]() |
| الشيخ عباس الريس |
تُعد هذه القصيدة مرثية ولائية (باللهجة الشعبية) تُصور فاجعة رحيل الإمام علي بن الحسين السجاد (عليهما السلام). يصف النص بأسلوب شجي حالة الحزن والأسى التي خيمت على المدينة المنورة وأهل البيت إثر وفاته، مسلطاً الضوء بشكل خاص على لسان حال ابنه الإمام الباقر (عليه السلام) وهو يرثيه عند الغسل. كما تستذكر القصيدة حياة الإمام السجاد المليئة بالشجن والبكاء المستمر وما قاساه من ألم وحسرة طوال حياته تأثراً بما شاهده من مصائب وفظائع في واقعة الطف بكربلاء، مما يربط بين مصاب وفاته وذكرى عاشوراء الخالدة.
من غَمّض اعيونه ابو محمد السجّادْ اوفارقت روحه اتزلزلت لجله الاطوادْ
وارض المدينة اتزلزلت بالنوح كلها من بعد ابو الباقر ترى اتشتت شملها
يبن النبي موتك ترى ذلها أوذهلها في وين بعدك نلتجي يازين لعبادْ
حَنّت الزهرا في قبرها ابقلب مجروح واعلنت في الروضة على السجاد بالنوح
اتنادي لجل فقدك لصب الدمع مسفوحْ نسّيتني كسر الضلع يبني يسجّادْ
وقبر الحسن ماج وتزلزل من ونينه والخلق كلمن يصفج اشماله ابيمينه
وتصيح يا وسفة انطفى نور المدينة وضاعت بعد عينك يبو محمد الوفادْ
والباقر اينادي يبويه ضيّعتني على المغتسل شوفك يبويه هد ركني
هيهات بعدك ينقضي يا بوي حزني واذكر بطِف الغاضرية ذيك لِقيادْ
قاسيت يابويه مصاب ايشيّب الشابْ وچني بقلبك يبن حيدر بالوجد ذابْ
من تذكر امصاب الشهيد وذيك لحبابْ ما تهتني ابمشرب يبو محمد ولا زادْ
وقضيت عمرك بالحنين وصبّ لدموعْ تِجذب الونّة والقلب يابوي موجوعْ
لجل الذي في كربلا بالترب مصروعْ من حول جسمه مصرعة شبان واولادْ
لقضي العمر بعدك يبويه ابقلب محزونْ وامزج ادموعي بالدما لتجري من لعيونْ
ياليت من قبلك انا بالترب مدفونْ ماتنفع الحسرة ولا ينفع التعدادْ
