رثاء الامام الصادق (عليه السلام)
![]() |
| الشيخ عباس الريس |
هذه القصيدة عبارة عن مرثية ولائية باللغة الشعبية الدارجة، تُصور فاجعة استشهاد الإمام جعفر الصادق (عليه السلام). يصف النص حالة الحزن الكوني والاضطراب الذي أصاب المدينة المنورة، مسلطاً الضوء على لوعة ابنه الإمام الكاظم (عليه السلام) وشعوره بالفقد. كما تتضمن القصيدة تصويراً شعرياً حزيناً لنداء من روضة النبي يجسد حزن السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) على محن أبنائها وتجرعهم لغصص السم والقتل، مما يربط مصاب الإمام الصادق بالسلسلة المستمرة لمظلومية أهل البيت (عليهم السلام).
صارت صوايح بالمدينة والعرش مال لجل ابو الكاظم حل بالاكوان زلزال
ماجت أرض طيبة وضجت في بكا ونوح وكلمن على فقده يهل الدمع مسفوح
والكاظم اينادي يبويه ابقلب مجروح لحد عقب عينك يبويه ضاعت أطفال
ماتنفع الحسرة يبن حيدر ولا الويل بعدك صرت ما عندي امحامي ولا اكفيل
الله يدهري بدلتني اشلون تبديل فقدك يبويه جلب ليّه هموم واهوال
منبر الهادي اتزلزل اوخاطب ضريحه اشصاير الكون امزلزل بضجة اوصيحة
وضاقت الدنيا بالمصيبة وهي فسيحة اشهالحال لقشر بالخلق صاير اشهالحال
قله الصادق مات واوحش ارض طيبة وماجت له الدنيا وظلت في مصيبة
ولملاك كلها لجل ابن فاطم كئيبة كلهم مصايبهم جليلة اتهد لجبال
ولن الصدا من جانب الروضة ينادي وسفة على اولادي يوسفة على اولادي
ذايب افادي لجلهم ذايب افادي كل ساع قلبي ايجرحونه قوم لنذال
ويلي على الصادق قضى بالسم معذور والكبد منه مقطعة والقلب مفطور
جرعتني يادهر غصتهم بالقبور والدهر هذي عادته ياخلق ميّال
يبني يجعفر جيتني مخضر لونك وخلفك اولادك بالبواجي يندبونك
يبني يقطعون الرجا لو يرتجونك من رجعتك يبني أظن قطعوا الآمال
