رثاء الامام الرضا (عليه السلام)
![]() |
| الشيخ عباس الريس |
هذه القصيدة هي مرثية ولائية شعبية تُصور وصية الإمام علي الرضا (عليه السلام) لابنه الإمام محمد الجواد (عليه السلام) قبيل استشهاده. يعبر النص بلسان الحال عن لوعة الغربة ومأساة الموت مسموماً في أرض طوس بعيداً عن الديار والأحبة، حيث يوصي الإمام ابنه بتجهيزه وتكفينه وتصبير العائلة، متنبئاً بما سيلاقيه ابنه من محن وخطوب، وداعياً إياه للصبر والاحتساب اقتداءً بجديه أمير المؤمنين والإمام الحسين (عليهم السلام) ومصيبة كربلاء.
بوصيك يبني واحتفظ هاي الوصية انته ينور العين بعدي الخلف ليّه
من بعد موتي يا محمد غسلوني واجمع اصحابك يا حبيبي وكفنوني
وبقبري المحفور يبني نزلوني چني أشوف اتحوم من حولي المنية
رجّع خواتك عقب عيني للمدينة وسكّن بواچي كل ثكلى اوكل حزينة
عندك حرم فيهم الحرة والمصونة بهداي نوحوا من بعد موتي عليه
قولوا غريب ابطوس ابونا مات مسموم ولاحمد من احبابه لفاه وراح مهظوم
ابهاليوم الاقي المصطفى جدي ابهاليوم وبويه علي المرتضى وامي الزجية
نوحوا على فقدي وصبّوا الدمع همّال وقولوا على عزنا تزلزل بعدك اومال
بعدي تقاسي ياحبيبي هموم واهوال لكن تصبّر عالرزية والأذية
يستوحدونك من بعد عيني هالشرار لازم يبويه تبتلي ابفاجر اوغدار
واصبر على البلوى مثل جدك الكرار اومثل القضى عطشان برض الغاضرية
وسلّم على احبابي ينور العين كلها واجمع يبويه من بعد فقدي شملها
وخاطب ادياري الخالية يبني وقلها يا دار من بعد الاهل صرتي خلية
يبني أحاچيكم وقلبي اشتعل نيران وبالسم كبدي مفطرة والجسد نحلان
وعيني على اولادي تصب الدمع غدران يحفظكم الله عقب عيني ياشفية
