رثاء الرسول الاعظم

الشيخ عباس الريس 

تُعد هذه القصيدة مرثية ولائية شعبية (موشح) تُصور فاجعة رحيل الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم). يعتمد النص على أسلوب البند المتكرر (مات خير الورى مات) ليخلق إيقاعاً رثائياً حزيناً، وينتقل بين مشاهد درامية مؤثرة تصف حزن ومآتم أهل البيت (عليهم السلام)؛ بدءاً من تغسيل الإمام علي (عليه السلام) للرسول، مروراً بلوعة وبكاء السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، وصولاً إلى مشهد اليتم والتفجع الذي أصاب الإمامين الحسن والحسين (عليهما السلام) وهما يرثيان جدهما. وقد ذُيلت القصيدة في مطلعها بتاريخ كتابتها الموافق ٢٧ صفر ١٣٩٣ هـ، وهو ما يصادف تقريباً يوم الأحد ١ أبريل (نيسان) ١٩٧٣ م.

مـــاتْ خير الورى ماتْ

أمست الدنيـــا مظلمة والارض تبكي والسما

مـــاتْ خير الورى ماتْ

لجل ابو القاسم محمد ماجت الدنيا باهلها   وناحت السبع العلية والاكون اظلمت كلها

يا رسول الله مصابك فتّ لقلوب اوذهلها   نور المدينة بيه اندهينا

لقلوب لجله امفتتة   ياهي فجيعة موتته   ماتْ خير الورى ماتْ

صارت الضجّة ابداره واصبح الناعي ينادي   فارقت روح النبي المصطفى أحمد الهادي

كل مصونة فرّت اوتلطم وجهها بالأيادي   والشعر منشورْ والجيب مطرورْ

واتصيح ابوالزهرا قضى   ماجور به يا مرتضى   ماتْ ...

قام ابو الحسنين في غسله وتكفينه ودفنه   ومدّده عالمغتسل والناس في حنّة ورنّة

وسال دمعه على افراقه وظلت اضلوعه اتحنّْ   وظل ايتزفّرْ ودمعه تحدّرْ

يبكي ويجذب ونته   ولحزن فطّر مهجته   ماتْ ...

٢٩٥

غسّل الطاهر ابداره ولف على جسمه اكفانه   ولنه خلف الستر ونّة اتصيح ياعزنا وحمانا

اشهالفجيعة المامثلها اشهالمصاب اللي دهانا   قلبي ترى ذابْ لفراق لحبابْ

دقعَد يبويه البضعتك   فتّت افّادي فرقتك   ماتْ ...

ياحسن يحسين جدكم مات وتوارت انواره   من عقب عينه بقينا بين هالأمّة حيارى

بعد جدكم يا اولادي اظلمت داري وداره   ياحسن يحسينْ صرتوا يتيمينْ

غابت انواره بالثرى   وظليت بعده امحيّرة   ماتْ ...

من يَخَلْق الله يسليني ويساعدني ابنحيبي   ما أظن تنفع ادموعي اللي أهلها وشق جيبي

قلّي يمتى اتعود من هالسفر ياروحي وحبيبي   تكثر اجروحي بعدَ اونوحي

ويلاه ياجور الدهرْ   لنصب عزا طول الدهرْ   ماتْ ...

ياحسن نوح اوتلَوّى للذي ايقبّل الثغرَكْ   وانته يبني حسين دبكي للذي ايشمّك ابنحرَكْ

راح يبني جدّك اللي يلتقي صدره ابصدركْ   موته فجعنا ياياب ضِعنا

قبلَك يبويه بالعجلْ   ياليت وافاني الاجلْ   ماتْ ...

يا حسن يحسين قوموا ننصب الجدكم عزيّة   سافر وصرنا ثواكل واظن هالسفرة بطيّة

امنين جتني هالفجيعة اشلون حلّت هالرزية   بعدك يمختارْ قلبي ترى طارْ

چبدي عليك انفطّرتْ   ياشمس عزي اتكوّرتْ   ماتْ ...


والحسن وحسين ضجّوا بالبكا والحزن بادي   والقلوب انفطّرت منهم على جدهم الهادي

وفاطم اتنادي فجعتوني اببكاكم يااولادي   ياقرة العينْ بس من هالونينْ

يا نور عيني والقلبْ   بهداي يعزيزي انتحبْ   ماتْ ...

والحسن ظل ايتلوّى ويمسح بايده اعلى كبده   ونوب يلطم على الهامة والدمع يجري ابخدّه

ايصيح من بعدك يحاچيني ويخليني على زنده   ايقبّل ثنايايْ ويبتسم ويايْ

دقعد وضمني بالصدرْ   وحسين شمه بالنحرْ   ماتْ ...

والشهيد حسين يتلهّف ويبكي بدمع ساجمْ   ايقول ياجدي توعّى واحتضني اشلون نايمْ

دقعد اونشف دمعنا البلخدود الوين عازمْ   كلنا انترجاكْ دسمع يتاماكْ

بالنوح ضجّت معولة   ومنها المدامع سايلة   ماتْ ...

وحيدر اينادي شعبني يارسول الله بچاها   يمك اتنعّي وتبكي وهذي اولادك اوياها

ذوب افّادي يزهرا هالبكا وعيني عماها   بضعة الهادي هلكت اولادي

قومي ابعجل يم الحسنْ   ذايب افّادي بالحزنْ   ماتْ

 

مقالات مشابهة