وداع ليلى لعلي الاكبر (عليه السلام)
![]() |
| الشيخ عباس الريس |
قصيدة "وداع ليلى لعلي الاكبر (عليه السلام)" هي مرثية حزينة من أدب "الشعر الشعبي/الدارج"، توثق مشهد الوداع الأخير والمفجع بين الشاب علي الأكبر وأمه السيدة "ليلى" في واقعة الطف. تُبنى القصيدة على أسلوب الحوار العاطفي المؤثر؛ حيث يستهل الأكبر خطابه بطلب الوداع والالتحاق بركب الشهداء بعد أن أجهده العطش وحرارة الشمس وحاصره الأعداء، لترد عليه أمه بلسان الثكلى المفجوعة، مستذكرةً سهر الليالي وتعب التربية، ومتحسرةً على شبابه وجماله، ومبديةً خوفها من اليتم والسبي بعده. وتُختتم القصيدة برد الأكبر الذي يواسيها، موصياً إياها بالصبر وتذكر فجيعته الدامية، في لوحة رثائية تجسد أقصى درجات التضحية ولوعة الأمومة المنكسرة.
قعدي ييمّه جيت من حومة الميدانْ بالعجل ودعيني أُريد الحق الشبّانْ
جيتچ يثكلى من الحرب عطشان ملهوفْ دارت علي واتلملمت زانات واسيوڤ
ومن الشمس والحرب واملاقي هالصفوفْ ما ظل جلد ليّه وانا من العطش لهفانْ
فتّحت ليلى اعيونها والدمع سچاب وضمّت ولدها في صدرها ضمّ لحبابْ
نادت يعقلي ابطلعتك قلبي ترى ذابْ وجسمي تعفّر ياحبيبي على التربانْ
يبني عفتني اشلون وآنا اتعبتْ برباكْ يبني اوهزّيت المهد واسهرت ويّاكْ
ولمن لك الدنيا ابسمت طلّقت دنياكْ وانته يعقلي بدر يتلالى وغصن بانْ
يبني انا اللي أسهرتْ ويّاك اللّيالي وحاذرت يبني اعليك حتى من خياليْ
وتعوفني في كربلا من غير واليْ واحنا حرم تدري وعدنا اطفال رضعانْ
طولك أُريد اتخيّله يبني وجمالكْ وانظر يعقلي من قبل فقدك خيالكْ
ياليتني ياقرة اعيوني فدى لكْ لقضي العمر يبني عليك ابنوح واحزانْ
مشيتك يبني ياعلي حلوة وجميلةْ وطلعتك يبني قمر متكامل ابليلةْ
ترضى بعد عينك اظل حرمه ذليلةْ يبني اوتسبيني العدا لديار كوفانْ
ودّعْ يعقلي عمّتك ويّا النساوينْ وروح ابعجل للمعركة ياقرة العينْ
ما أتشوف يبني الخيل حاطت بالصواوينْ الله الكافي ياعلي ولية العدوانْ
قلها علي لكبر وقلبه يلتهب نارْ لعدا علينا اتلملمت وحسين محتارْ
لكن ابجسمي لو نظرتي صار ماصارْ قولي اوليدي انقصف عمره ابغير ميحانْ
لو شفتي مثلي ولد يايمة اذكريني قولي علي يامهجتي وفرة اعيوني
يبني عقب فرقاك مابطلْ ونيني وقولي يوسفه أعليك ياشمعة الشبّانْ
