​شجاعة القاسم بن الحسن

الشيخ عباس الريس 



 قصيدة "شجاعة القاسم بن الحسن" هي ملحمة حماسية تنتمي إلى "الشعر الشعبي/الدارج" في الأدب الحسيني. تسلط القصيدة الضوء على الجانب البطولي والفروسي للشاب القاسم بن الحسن (عليه السلام) في معركة الطف، متجاوزةً صغر سنه ومأساة زفافه لتبرز بسالته وشجاعته الموروثة عن جده الإمام علي بن أبي طالب. يصور الشاعر كيف زلزل القاسم الميدان، وشتت صفوف الأعداء، وانقض عليهم كالصقر رغم عطشه ووحدته وحداثة عهده بالحروب، مؤكداً قاعدة أن "الفرع يتبع الأصل". وتُختتم الأبيات بمشهد عاطفي يصور والدته السيدة "رملة" وهي تراقبه محاصراً وتتمنى لو تفديه بروحها، في مزيج متقن بين الفخر الملحمي ولوعة الرثاء.


شبل الحسن في كربلا زلزل الميدانْ ونادى الاعادي يعرفوني شبل عدنانْ

جدي علي الكرار فارس بدر وحنينْ وبويه الحسن وامي الزهرا وعمي حسينْ

ومن سطوته جيش الاعادي صار شطرينْ تيّه صناديد آل أمية ورجّ لكوانْ

وقوم الكفر من صرخته فرّت بلاشعورْ والخيل من كثر الطعن هامت بلبرورْ

كم من بطل هامه ابحد السيف مطرورْ وكم من صريعٍ في التريبة ابحد لسنانْ

وكم دارت اعليه العدا ودوّر عليها ترجع وراها خايفة من يشد بيها

أو من صولته طير الفنا حوّم عليها والشمس توهج والحرب والقلب لهفانْ

وظلّت تدور الخيل بالميدان واتموجْ ضيّق مسالكها وعثّرها بالسروجْ

مثل الصقر حلق عليها في ظهر غوجْ يفترس من عسكر بني سفيان فرسانْ

امدلّل ولاباشر حرايبْ غير هاليومْ لكنْ فرع يتبع أصلْ والاصل مفهومْ

بالجثث ضيّق كربلا وفاضت بالدمومْ ولاله نصير ابحومة الميدان واعوانْ

ينظم ابرمحه وسيفه البتّار ينثرْ وقلبه ابلاهوب العطش والشمس يسعرْ

ورمله تناديه وعليه الجيش دوّرْ لو تنفدي بالروح ياشمعة الشبانْ


مقالات مشابهة