في رثاء جعفر الطيار

الشيخ عباس الريس 


قصيدة "في رثاء جعفر الطيار" هي مرثية كلاسيكية صادقة العاطفة، يُخلّد فيها الشاعر ذكرى الصحابي الجليل والقائد الهاشمي "جعفر بن أبي طالب" ورفاقه الذين استشهدوا في معركة مؤتة. يستهل الشاعر أبياته بتصوير حالة الحزن العميق والأرق والبكاء المستمر الذي يشبه السيل لفقد هذا البطل، ثم ينتقل من لوعة الرثاء إلى الفخر والاعتزاز بنسب بني هاشم العريق، مشيداً بمآثرهم ومواقفهم البطولية في حفظ الدين ونصرة النبي بحد سيوفهم، واصفاً إياهم بالوجوه المشرقة والكرم المتدفق الذي يغيث الناس في أوقات الجدب والقحط.


غفت العيون ودمع عينك يهملُ سحاً كما وكفَ السحاب المخضلُ

وكأن ما بين الجوانح والحشا مما تأوّبني شهاب مدخلُ

وجداً على النفر الذين تتابعوا يوماً بمؤتة أسندوا لم ينقلوا

فتغيّر القمر المنير لفقده والشمس قد كسفت وكادت تأفلُ

قرمٌ علا بنيانه من هاشم فرعاً أشمَّ وسؤدداً لا ينقل

قومٌ بهم عصم الاله عباده وعليهم نزل الكتاب المنزلُ

وبهديهم رضي الاله لخلقه وبحدّهم نُصر النبيُّ المرسلُ

بيض الوجوه ترى بطون اكفهم تندى اذا اغبرّ الزمان الممحلُ


مقالات مشابهة